اعلن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في الخليج ان استمرار الهجمات قد يجبر واشنطن على زيادة عدد قواتها في العراق الى 200 الف جندي لضبط الامن
قوات اميركية اضافية للعراق
اعلن الجنرال تومي فرانكس، قائد القوات الاميركية خلال الحرب على العراق، في مقابلة مع مجلة "نيويوركر" ان مهمة احتلال العراق قد تتطلب اكثر من 200 الف رجل كي تتمكن قوات التحالف من القيام بدورها.
وقال "اعتقد حسب المنحى الذي ستتخذه الاحداث، ان احتلال العراق قد يتطلب (...) اكثر من 200 الف عسكري". واضاف في هذه المقابلة التي ستنشرها المجلة غدا الاثنين "في حال تحسنت الامور بشكل واضح، وعلى العكس، في حال كانت جيدة جدا فاعتقد ان مستوى القوات قد ينخفض بشكل كبير وبالاحرى بسرعة".
وبالنسبة لمصير الرئيس العراقي صدام حسين الذي كان فرانكس اعلن بعيد انتهاء الحرب انه قتل خلال الغارات، اوضح الجنرال الاميركي "لم ار بعد اي شيء يقنعني ان صدام ما زال حيا". واشاد اخيرا بالاسلحة الدقيقة والطائرات التي تطير بدون طيار والتي استعملت بشكل كبير خلال الحرب على العراق والتي لاقت تقديرا من وزير الدفاع دونالد رامسفلد. وقال "لقد اصبحنا بالتأكيد اسياد الدقة. نحن بالتأكيد اسياد الانظمة الجوية بدون طيارين".
استمرار الهجمات وحملة الاعتقالات
وجاءت تصريحات فرانكس في وقت استمرت فيه الهجمات على القوات الاميركية في العراق على رغم عملية " عقرب الصحراء".
وجاء في بيان عسكري أميركي ان "جنديا قتل وآخر جرح في هجوم بقنبلة على قافلة عسكرية جنوب بغداد في خان عزاز" على مسافة نحو 20 كيلومترا في العاصمة. ولم تكشف هويتا الجنديين في انتظار اعلام ذويهما. وقال البيان انه يجري التحقيق في الهجوم. وكان جنديان أميركيان اصيبا بجروح طفيفة بينما كانا يشاركان السبت في أعمال الدورية في بلدة هيت ومرت عربتهما على لغم. وبذلك ،صل الى 53 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاول من ايار تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش نهاية العمليات العسكرية الرئيسية.
مصير صدام
واما استمرار الهجمات كثفت واشنطن من حملة التفتيش عن الرئيس العراقي المخلوع الذي تأمل ان يشكل العثور عليه ضربة لعمليات المقاومة العراقية وقال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الاميركي ونائبه يوم الاحد أنهما يأملان في أن تكون القوات الاميركية التي تتعقب الرئيس العراقي المخلوع قد "أحرزت نجاحا" ولكنهما قالا ان ذلك لم يتأكد بعد.
وقال السناتور بات روبرتس وهو جمهوري من كانساس ورئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في مقابلة مع برنامج "فوكس نيوز صنداي" انه يتوقع أن تكون عملية البحث المكثفة التي تجري حاليا بالعراق مثمرة.
وأضاف روبرتس "لن افاجأ بأي عمل عسكري يمكن أن يقود إلى إمكانية ان نكون أخيرا قد قتلنا صدام حسين".
وقال روبرتس انه ونائب رئيس اللجنة السناتور الديمقراطي جاي روكفلر لم يتم إبلاغهما شيئا عن مصير صدام حسين. وأضاف "لا أعتقد ان البنتاجون اكد ذلك. ولكن مع عملية البحث المكثفة للغاية التي ننفذها حاليا فلن افاجأ".
وقال روكفلر "بات وانا نأمل أن نكون أحرزنا نجاحا ولكنا لا نعرف ذلك."
وجاءت تصريحات روبرتس ونائبه وسط موجة من التقارير بشأن مصير صدام ومكانه تتضمن معلومات من أحد كبار مساعديه الذي اعتقل مؤخرا قال فيها ان صدام وولديه عدي وقصي احياء. ونقل عن سكرتير صدام السابق قوله انه وابني صدام فروا إلى سوريا اثر سقوط بغداد ثم عادوا إلى العراق في وقت لاحق.
وقال روبرتس ان القوات الامريكية اعتقلت نحو 600 شخص من أعضاء تحالف فضفاض من الموالين لحزب البعث واعضاء الاجهزة الامنية التابعة للرئيس المخلوع الذين يشكلون تهديدا للجنود الامريكيين بعد أن انضم إليهم "كثير من الناس قدموا من خارج البلد".
وقال روبرتس "إذا استطعنا ان نبرهن على انه (صدام) مات سيتبدد كثير من الزخم الحالي بكل تأكيد."
وقال السناتور جوزيف بيدن وهو ديمقراطي من ديلاوير وعضو بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ في مقابلة مع شبكة ايه.بي.سي. "من المهم الامساك به".
وتحقق لجنة الاستخبارات فيما إذا كانت إدارة بوش بالغت في التهديد الذي تمثله برامج الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية العراقية من أجل ايجاد سبيل لشن الحرب على بغداد. ولم يتم العثور على مثل هذه الاسلحة حتى الآن.
وفي لندن، نقلت صحيفة "الاوبزرفر" عن مصادر اميركية ان قوات التحالف هاجمت الاربعاء الماضي قافلة ربما كان فيها الرئيس العراقي ونجله البكر عدي. وقالت ان اختصاصين أميركيين يجرون تحاليل "اي دي ان" للبقايا البشرية التي عثر عليها في القافلة التي استهدفت بصواريخ وهي متجهة نحو الحدود السورية. ونسبت الى مصادر أميركية ان الهجوم شن بعد اعتراض محادثة هاتفية عبر الاقمار الاصطناعية قد يكون احد طرفيها صدام أو أحد نجليه. واضافت ان العملية حصلت قرب مدينة القائم الحدودية وشارك فيها الطيران الاميركي وكتيبة المشاة الثالثة المدرعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)