اقتحمت قوات اميركية كبيرة معززة بالدبابات والاليات قرية في مدينة تكريت مساء امس واعتقلت 200 عراقي بينهم مسؤول عراقي من ضمن قائمة المطلوبين وقادة عسكريين. وفي الغضون كشف رامسفلد عن ان واشنطن استخدمت في حربها على العراق صواريخ "هيلفاير" وهي المرة الاولى التي يستخدم فيها هذا الطراز.
وقالت وكالة اسيوشيتد برس التي أوردت النبأ ان اكثر من 500 جندي معززين بدبابات اقتحموا القرية تحت جنح الظلام وقاموا بعمليات تفتيش شملت جميع منازل القرية,
واوضحت الوكالة ان العملية التي لم تواجه بمقاومة تذكر تمكنت القوات الاميركية خلالها من اعتقال 65 عراقيا بينهم مسؤول عراقي على لائحة الـ55 مطلوبا واخر على لائحة الـ200 مطلوب فيما اعتقلت ايضا 13 عراقيا من كبار مسؤولي النظام.
ونقلت الوكالة عن الرائد مايك سيلفرمان، ضابط العمليات في اللواء الاول للمشاة " لقد فاجأناهم وتمكنا من اعتقالهم جميعا دون مقاومة والان نقوم بعملية فرز المعتقلين".
وقال مسؤولون اميركيون انه تم التخطيط للعملية منذ اسبوع بعد تلقي القوات الاميركية معلومات عن تجمع لحزب البعث في القرية التي لم تكشف الوكالة عن اسمها.
وعثرت القوات الاميركية على كميات كبيرة من المتفجرات وكميات كبيرة من الاموال. واعتقل عراقي كان يحاول قنص الجنود الاميركيين المشاركين في عملية المداهمة.
كما اعتقلت القوات الاميركية ثلاثة من كبار ضباط الجيش والحرس الجمهوري.
وفي حادث اخر ، أطلقت القوات الأميركية النار صباح اليوم على قارب محمّل بمواد غير محددة، في نهر دجلة شمال تكريت، وقتلت كل من كانوا على متنه.
وذكرت القوات الأميركية، في روايتها عن الحادث، أنها بادرت بإطلاق نيران تحذير، ثم اضطرت للتعامل مع القارب بعد تعرضها لإطلاق نار.
في تطور اخر، كشف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امام الكونغرس امسان القوات الاميركية استخدمت لاول مرة صواريخ "هيلفاير" الحرارية وذلك للمرة الاولى في الحرب على العراق.
واوضح رامسفلد ان صواريخ من هذا النوع المدمر الذي استخدم ايضا في افغانستان تطلق بواسطة المروحيات والمقاتلات وكذلك من طائرات بدون طيار تستخدمتها المخابرات المركزية الاميركية.
وكان الجيش الاميركي استخدم في افغانستان "قنابل حرارية" من نوع بلو 118 المدمرة خصوصا في جبال تورا بورا لمطاردة مقاتلي طالبان.
وتتميز هذه القنابل بقوتها التدميرية الهائلة وتتسبب في نشوب جدار ناري يستهلك كل الاوكسيجين في المكان بحيث يموت الضحايا اختناقا من دون ان يؤثر ذلك على الاماكن القريبة.
واوضح رامسفلد ان الصواريخ والقنابل الحرارية "باستطاعتها ان تدمر الطابق الاول على سبيل المثال من البناء المستهدف من دون ان الحاق اضرار بالطوابق الاخرى .. كما انها مثالية للقضاء على العناصر المعادية المختبئة في المغاور او الملاجيء المحصنة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)