اعلنت القوات الاميركية انها دخلت الى قصر الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في معقله الاخير ومسقط رأسه تكريت واعلنت ان الجيش العراقي انتهى كقوة منظمة وان المقاومة مستمرة من قبل بعض الافراد.
اعلن مسؤول في قيادة اركان الجيش الاميركي اليوم الاثنين ان العمليات العسكرية الكبيرة في العراق قد انتهت، الا ان الجنود الاميركيين لا يزالون يشاركون في "معارك صغيرة" احيانا تكون عنيفة.
وقال الجنرال ستانلي ماكريستال في مؤتمر صحافي "في الوقت الذي تنتهي فيه العمليات الحربية الكبيرة تدريجيا، نواصل المشاركة في عمليات قتالية صغيرة بينها مواجهات عنيفة في بعض المناطق".
وتابع الجنرال الاميركي "اليوم كان اليوم الاخير الذي تشارك فيه طائرات تنطلق من خمس حاملات طائرات للقيام بمهمات" عسكرية.
واكد قرب رحيل حاملتين للطائرات من الخليج على ان تغادر ثالثة المتوسط ايضا قريبا.
وقال ان وتيرة القصف تراجعت بعد ان بات مجمل الاراضي العراقية عمليا تحت سيطرة القوات الاميركية-البريطانية.
وكان متحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى في قطر صرح اليوم ان الجيش العراقي "انتهى كقوة قتالية منظمة على ما يبدو". وقال الكابتن فرانك ثورب المتحدث باسم القيادة الوسطى في معسكر السيلية في قطر ردا على اسئلة الصحافيين على المعارك الجارية للسيطرة على مدينة تكريت (180 كلم) شمال بغداد "سيكون من السابق لاوانه القول ان الحرب انتهت طالما لا تزال المقاومة مستمرة".
واوضح ان هذه المعركة "جارية" وعندما تكون هناك معارك "بقاتلون بشراسة لكنهم غير منظمين". وكان ناطق اخر باسم القيادة الاميركية الوسطى اللفتنانت هربرت جوزي صرح ان القوات الاميركية دخلت صباح اليوم الاثنين تكريت حيث تواجه مقاومة "متقطعة". ورفض هذا المتحدث ان يعتبر ان المدينة اصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الاميركية.
واعلن بروكس ان القوات الاميركية سيطرت على القصر الرئاسي في تكريت. وقال الجنرال بروكس "دخلت قوات الهجوم هذا الصباح الى تكريت وسيطرت على القصر الرئاسي"، مشيرا الى ان العسكريين الذين دخلوا المدينة باشروا مطاردة انصار نظام صدام حسين.
وكانت تكريت، معقل صدام حسين على مسافة 180 كلم شمال بغداد، حتى امس الاحد اخر المدن العراقية الكبرى التي لم تدخلها قوات التحالف الاميركي البريطاني بعد. وتابع الجنرال بروكس ان المعارك في تكريت كانت "اخر معارك كبيرة خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة" في العراق.
من جانبه قال اللفتنانت هربرت جوزي المتحدث باسم القيادة الوسطى في معسكر السيلية في قطر ان "هناك قوات في تكريت حاليا". لكنه رفض ان يعتبر ان المدينة اصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الاميركية.
واضاف جوزي "ما زالت هناك عمليات يجب القيام بها في تكريت (...) وما زالت هناك قوات للنظام (صدام حسين) موجودة في القطاع ولم تستسلم حتى الآن". وتابع ان القوات الاميركية الموجودة "باعداد كافية" تواجه "بعض المقاومة" التي لا تتجاوز "اطلاق النار المتقطع".
وذكر مصدر عسكري اميركي ان افواج الاستطلاع الاول والثاني والثالث دخلت المدينة حوالى الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي (1.00تغ) بدون ان تواجه اي مقاومة.
وقال السرجنت الاميركي روبرت شوت ان "السيطرة عل تكريت تعني انتهاء الحرب". واضاف الضابط المكلف العلاقات مع الصحافيين "لم نواجه مقاومة داخل المدينة بل فقط حولها مساء امس" الاحد. واوضح ان القوات الاميركية "اشتبكت مع ما اعتقد انهم جنود عراقيون. لقد قتل احدهم بينما لم يسقط اي جريح في صفوفنا".
وتابع ان الجنود الاميركيين لم يلقوا استقبالا حافلا من قبل سكان هذا المعقل السابق لصدام حسين الذي اصبح شبه مقفر منذ تطويقه من قبل القوات الاميركية مساء امس. وقد اغلق الجنود الطريق الرئيسي لتكريت مؤكدين ان مناوشات تجري الى الجنوب من المدينة. وقال السرجنت شوت ان القوات الاميركية بدأت تطويق المدينة وضرب جيوب المقاومة بغارات جوية وعمليات قصف مكثفة ثم دخلت تكريت التي حلقت مروحيات "كوبرا" على علو منخفض صباح اليوم الاثنين فوقها. وفي ضواحي المدينة تحدث شهود عن اطلاق نار قام بها سكان للدفاع عن ممتلكاتهم من عمليات النهب. ويفترض ان يشكل الاعلان الرسمي عن سقوط تكريت رمزا لانتهاء النظام العراقي بعد اقل من شهر من اندلاع الحرب في 20 آذار/مارس.