القيادة الفلسطينية: الاوضاع في المنطقة دفعت لتشكيل حكومة الطوارئ

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ربطت السلطة الفلسطينية تشكيل حكومة طوارئ انتقدتها الفصائل بالمنعطفات الخطيرة التي تمر بها المنطقة في الغضون ستجتمع الحكومة الفلسطينية الجديدة لتحديدالحقائب الوزارية لاربعة وزراء لم تحدد لهم حقائب حتى الآن اضافة الى وضع برنامج ‏ ‏الحكومة.‏ ‏ 

تبريرات القيادة الفلسطينية 

قال نبيل ابو ردينه مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر ‏ ‏عرفات ان التطوارات الخطيرة على الارض الناجمة عن التصعيد الاسرائيلي على ‏ ‏الساحتين العربية والفلسطينية استدعى تشكيل حكومة طواريء لمواجهة هذه الاحداث.‏ ‏ واضاف ابو ردينه في تصريحات للصحافين ان الرئيس عرفات سيلتقي احمد قريع رئيس ‏ ‏الوزراء الفلسطيني واعضاء حكومة الطواريء التي ستحلف اليمين في مقره.‏ ‏ واشار ابو ردينه الى انه وحسب القانون الاساسي الفلسطيني سيكون امام هذه ‏ ‏الحكومة شهر واحد فقط قبل ان تواجه المجلس التشريعي لتمديد عملها شهرا اخر ويتطلب ‏ ‏ذلك حسب القانون والدستور موافقة ثلثي اعضاء المجلس.‏ ‏ وقال مستشار الرئيس "نأمل ان تتمكن الحكومة خلال مدة عملها من الدفاع عن ‏ ‏الحقوق الوطنية الفلسطينية ومواجهة التحديات السياسية وغيرها" 

كما اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ‏ ‏ياسر عبد ربه ان تشكيل حكومة طوارىء فلسطينية جاء بسبب تصاعد التهديدات ‏ ‏الاسرائيلية الاخيرة.‏ ‏ واتهم عبد ربه في تصريحات للاذاعة الفلسطينية اسرائيل بالعمل على عرقلة ‏ ‏استكمال بناء الهيئات الشرعية الفلسطينية وخاصة تشكيل الحكومة الفلسطينية.‏ ‏ وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت يوم السبت الماضي ان العد التنازلي لابعاد ‏ ‏رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قد بدا وذلك في أعقاب العملية الفدائية في ‏ ‏مدينة حيفا والتي أسفرت عن مصرع 19 اسرائيليا.‏ ‏ وقال ان طلبات كثيرة وجهت للسلطة الفلسطينية من قوى صديقة دعت الى تشكيل حكومة ‏ ‏فلسطينية ذات صلاحيات خاصة في هذه الظروف وهو ما اعلن عنه في النهاية بعد التشاور ‏ ‏بين عرفات ورئيس الوزراء احمد قريع ومسؤولين اخرين .‏ ‏ وكشف عن توجه بتشكيل حكومة فلسطينية ضيقة تعرض على المجلس التشريعي لنيل ثقته ‏ ‏ولكن بسبب الظروف التي استجدت مؤخرا وجدية التهديدات الاسرائيلية المسعورة ضد ‏ ‏الشعب الفلسطيني ومؤسساته وسلطته تقرر التعجيل بإعلان حكومة الطوارىء.‏  

ونفي ان يكون الاعلان عن حكومة الطوارىء ناتج عن تدهور صحة عرفات وخلافات داخل ‏ ‏حركة (فتح) التي يرأسها عرفات بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية.‏ ‏ وقلل من صحة المعلومات بشأن الخلافات حول الحكومة داخل الحركة معتبرا "ان هذا ‏ ‏الأمر مبالغ فيه للغاية ".‏ ‏ كما نفى ما تردد بأن حكومة الطوارىء ستكون قمعية كما تردد في بعض الأوساط ‏ ‏مؤكدا ان خطورة الوضع وتهديدات حكومة الاحتلال هو الذي استدعى تشكيل حكومة طوارىء ‏ ‏بهذه الصيغة.‏ ‏ وحسب مصادر في السلطة الفلسطينية فأن صلاحيات عمل " حكومة الطوارىء " بدأت حال ‏ ‏الاعلان عنها الامر الذي يعنى الاستقالة النهائية لحكومة محمود عباس والتي كانت ‏ ‏تعتبر حسب القانون الفلسطيني حكومة انتقالية لتصريف الأمور. 

وقد أعلنت مصادر فلسطينية ان حكومة الطواريء ستجتمع لتحديد الحقائب الوزارية الاربع المتبقية.‏ ‏ وقال المصدر ان هذه الحكومة ستجتمع الثلاثاء مع رئيس الوزراء المكلف احمد قريع لتحديد ‏ ‏الحقائب الوزارية لاربعة وزراء لم تحدد لهم حقائب حتى الآن اضافة الى وضع برنامج ‏ ‏الحكومة.‏ ‏ واضاف انه سيتم بعد ذلك الالتقاء بالرئيس عرفات من اجل حلف اليمين ‏ ‏الدستورية لحكومة الطواريء التي ستكون مدتها 30 يوما.‏ 

استقالة قريع من التشريعي 

وقد اكد عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني للبوابة ان احمد قريع قدم ظهر الاثنين، استقالته من رئاسة المجلس بعد ان وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكيل حكومة طوارئ برئاسته.  

وقال المصدر ان حكومة الطوارئ التي الفها قريع ستؤدي اليمين القانونية امام عرفات غدا الثلاثاء.  

وكان عرفات وافق على حكومة طوارئ برئاسة قريع الذي اعلن في تصريحات صحفية بحضور الرئيس الفلسطيني ان الأخير وافق على الحكومة، بما في ذلك تعيين ثلاثة مساعدين لوزير الداخلية في إطار وحدة عمل وأداء قوات الأمن الفلسطينية.  

وأضاف أن القيادة الفلسطينية اتفقت على مجموعة من الإجراءات الهامة لضبط الوضع الأمني، وفق ما أوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".  

وفقا للقرار فإن الحكومة المكونة من ثمانية أعضاء في مكان واحد لمدة شهر حتى يتم تسمية الحكومة المؤقتة.  

وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، مرسوما يقضي بإعلان حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية.  

وتتشكّل حكومة الطوارئ، فضلا عن قريع، من نصر يوسف الذي كلّف بوزارة الداخلية وسلام فياض الذي تمّ تعيينه وزيرا للمالية ونبيل شعث الذي عهدت إليه بوزارة الشؤون الخارجية.  

وضمت الحكومة أربعة وزراء آخرين هم صائب عريقات ونعيم أبو الحمص وجمال الشوبكي وعبد الرحمن حمد. وأوضح قريع أنه سيتمّ تكليف هؤلاء الوزراء الأربعة بحقائبهم لاحقا.  

ويأتي التشكيل الجديد بعد عملية حيفا السبت التي أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا، وإصابة نحو 55 بجروح. –(البوابة)—(مصادر متعددة)