وافق مجلس الامة الكويتي على اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي التي تم التوقيع عليها خلال اجتماع القمة الذي انعقد في كانون الاول/ديسمبر الماضي في المنامة، كما وافق على تجنيس الفي شخص ممن يطلق عليهم "البدون" بحلول نهاية العام الجاري.
وقد وافق النواب بالاجماع على الاتفاقية، التي وقعتها دول مجلس التعاون الخليجي الست وهي السعودية والكويت ودولة الامارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
وذكرت وكالة الانباء الكويتية كونا ان اعضاء المجلس اكدوا خلال مناقشة الاتفاقية "اهميتها بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي والكويت بشكل خاص باعتبارها اداة لتوحيد الجهود والصفوف بين دول المجلس ضد كافة الاخطار التي تهددها حاليا ومستقبلا".
وتنص الاتفاقية على ان "اي اعتداء على اي منها (دول مجلس التعاون) هو اعتداء عليها كلها" كما تنص على "المساعدة على رد اي عدوان او تهديد على دول المجلس باتخاذ الاجراءات الضرورية بما في ذلك استخدام القوة العسكرية لرد ذلك العدوان واعادة الشرعية والامن والسلام".
يذكر ان للمجلس قوة عسكرية مشتركة من 5000 عسكري، انشئت في عام 1986 ومقرها في "حفر الباطن" شمال شرق السعودية. ويعتزم المجلس زيادة عديد هذه القوة المسماة "درع الجزيرة" الى 22 الف جندي، وقد وافقت السعودية على هذه الاتفاقية، ومن المتوقع ان توافق عليها الدول الاخرى.
كما وافق مجلس الامة الكويتي على تجنيس الفي شخص ممن يطلق عليهم "البدون" بحلول نهاية العام الجاري بموجب قانون مماثل لقانون صادر في العام الفائت.
ومع ذلك لم يحصل بموجب قانون العام الفائت سوى الف من "البدون" ممن يقيمون في الكويت منذ 1965 على الاقل على الجنسية الكويتية.
ويتعين الحصول كل سنة على موافقة مجلس الامة لاقرار التجنيس الذي يتم على دفعات ويتيح فقط لحوالي 36 الفا و700 من "البدون" المطالبة بالجنسية الكويتية من اصل 122 الفا.
وكان قانون سابق يتيح للعرب المقيمين في الكويت منذ 1945 والاجانب المقيمين فيها منذ 1930 المطالبة بالجنسية.
وقال وزير الداخلية محمد الخالد الصباح خلال جلسة مجلس الامة ان عدد "البدون" انخفض من 122 الفا الى 79 الفا، وان الافا قدموا طلبات جنسية.
وقال ان "هناك من يطالب بفتح الباب لمنح الجنسية الكويتية والتوسع في الشروط فيها لاستيعاب اعداد كبيرة من الطلبات أسوة بما يجري في بعض الدول موضحا ان دولة الكويت تختلف عن تلك الدول في مساحتها وعدد سكانها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
واضاف ان ما يمكن ان تستوعبه بعض الدول "من مواطنين جدد قد لا تتمكن الكويت من استيعابه دون التأثير على هويتها الوطنية الامر الذي يستوجب ان يكون منح الجنسية الكويتية وفق جرعات مدروسة تكفل انسجام المجتمع والحفاظ على مقوماته".
ودعا بعض النواب مثل النائب الاسلامي محمد البصيري الحكومة الى ضرورة حل هذه القضية "الانسانية باسرع ما يمكن".
واضاف ان تجنيس الفي شخص سنويا يعني ان المشكلة لن تحل قبل 50 سنة.
ويتحدر بعض البدون من عائلات مقيمة في الكويت ولكن بدون اوراق ثبوتية منذ اجيال عدة في حين ان الباقين من المواطنين العرب الذين جذبهم اكتشاف النفط في الخمسينات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)