الليكود وأسرائيل بعليا يرفضان حكومة الوحدة الوطنية وشاس يؤيدها

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية ارييل شارون اليوم الاثنين رفضه لدعوة رئيس الوزراء ايهود باراك الى تشكيل حكومة "طوارئ وطنية" اثر الاعتداء على حافلة للمستوطنين الذي أوقع قتيلين إسرائيليين في قطاع غزة. 

وقال شارون في كلمة ألقاها أمام خيمة "احتجاج" نصبها حزب الليكود الذي يتزعمه قبالة مكتب باراك منذ عدة أيام ان "رئيس الوزراء اتصل هاتفيا بي وبزعماء أحزاب معارضة أخرى لتشكيل حكومة طوارئ وطنية. وقد رفضت تماما هذه الدعوة". 

وأضاف "إنها عملية خداع ترمي الى إعطاء انطباع خاطئ بان رئيس الوزراء يريد حقا الوحدة الوطنية". 

واستطرد "في مجمل الأحوال ان الليكود لن يدخل في حكومة طوارئ لا تتخذ تدابير اكثر حزما ضد أولئك (الفلسطينيين) الذين يتسببون بهذا الوضع الطارئ". 

وأكد زعيم حزب إسرائيل بعليا للناطقين بالروسية ناتان شارانسكي انه تلقى اتصالا هاتفيا من باراك ورفض بدوره عرضه "طالما لم تتخذ الحكومة التدابير اللازمة ضد الإرهابيين (الفلسطينيين)". 

وذكرت الإذاعة الرسمية ان باراك عاود جهوده لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع أحزاب المعارضة بعد الاعتداء على الحافلة الذي أسفر عن مقتل مستوطنين يهوديين من مستوطنة كفرداروم إضافة الى 9 جرحى. 

من ناحيته، أعلن رئيس حزب شاس الإسرائيلي الديني المتطرف (17 نائبا) ايلي ايشاي اليوم انه سيسحب اعتبارا من الأسبوع المقبل دعمه البرلماني لرئيس الوزراء ايهود باراك، داعيا في الوقت نفسه إلى "الى تشكيل حكومة طوارئ وطنية في الأيام المقبلة". 

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال الناطق باسم شاس اسحاق سودري ان شاس لن يدعم حكومة باراك بدءا من "نهاية الأسبوع المقبل".  

وكان حزب شاس منح باراك في 30 تشرين الأول/أكتوبر مهلة شهر لمواجهة الأوضاع الناجمة عن مواصلة الانتفاضة الفلسطينية. 

وقال ايشاي "في هذه الأوقات الصعبة، يجب تشكيل حكومة طوارئ وطنية من دون إجراء مفاوضات حول توزيع الحقائب الوزارية"، وأضاف "يجب بعد ذلك تحديد موعد انتخابات مبكرة على ان تجرى بين شهر نيسان/أبريل وحزيران/يونيو من العام المقبل".  

وقد طلب باراك أمس الأحد من ايشاي مواصلة دعمه للحكومة في البرلمان، أملا بذلك تفادي سقوط حكومته أثناء تصويت على مذكرة بحجب الثقة، وتجنب التصويت على اقتراح قانون حول حل البرلمان سبق واعتمد في قراءة تمهيدية على ان تجري مناقشته في قراءة أولى الأسبوع المقبل، وكذلك لتبني مشروع ميزانية العام 2001 قبل نهاية العام الحالي. 

وخسر باراك الغالبية في الكنيست في 9 تموز/يوليو مع انسحاب شاس والحزب الوطني الديني (5 نواب) وإسرائيل بعليا (4 نواب) من ائتلافه الحكومي احتجاجا على "التنازلات" التي قدمها على حد قولهم الى الفلسطينيين قبل قمة كامب ديفيد أواخر تموز/يوليو—(ا.ف.ب)