البوابة-خاص
تجاهل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اليوم السبت، تصريحات ادلى بها مقتدى الصدر، نجل اية الله محمد صادق الصدر الذي اغتاله نظام صدام حسين عام 1999، واعلن فيها نفسه زعيما للشيعة الذين يمثلون غالبية السكان في العراق.
وقال المتحدث باسم المجلس حامد البياتي في اتصال هاتفي مع "البوابة" من النجف "لا نريد ان نرد على اشخاص بالاسم..نفضل ان لا نعلق على الموضوع".
وبدا ان المجلس الذي يمثل اكبر التنظيمات الشيعية في العراق، والذي عاد زعيمه محمد باقر الحكيم مؤخرا الى النجف بعد 23 عاما قضاها في المنفى الاختياري في ايران، قد فضل عدم تاجيج التوتر الموجود اصلا بين التنظيمات المتنافسة على زعامة الشعية الذين يمثلون النسبة الاكبر من سكان العراق.
ويشكل المجلس احدى ثلاث مجموعات شيعية كبرى تتصارع للسيطرة على النجف بالاضافة الى انصار الصدر وحزب الدعوة الاصولي.
وكان مقتدى الصدر اعلن في خطبة الجمعة في مسجد الكوفة بالنجف اعلن ان "قوات التحالف (الاميركي البريطاني) لا تتمتع باي سلطة شرعية. انا المتحدث باسم الشعب الشيعي. انا الوحيد المؤهل شرعا لقيادة الشيعة".
وقال ان "بعض المدارس الدينية فتحت ابوابها بدون اذننا. نحن ونحن فقط لنا الحق باتخاذ القرار بالنسبة للموعد الذي يجب ان تفتح فيه" هذه المدارس ابوابها.
ويبلغ مقتدى الصدر الثلاثين من العمر وهو النجل الوحيد لاية الله العظمى محمد صادق الصدر الذي اغتيل في النجف عام 1999 ونسب اغتياله الى نظام صدام حسين، الذي لا يزال على قيد الحياة.
ومع ذلك، فقد وجه الصدر نداء الى وحدة الشيعة الذين يشكلون اكثر من 55% من الشعب العراقي.
وقال "نحن جميعا مسلمون واشقاء لاننا نعبد الها واحدا ونتبع نفس الرسالة ووحدتنا هي قوتنا" مضيفا ان "الوحدة هي اكثر من كلمة. يجب ان نحولها الى واقع"
وراى مسؤول شيعي بارز ان التنظيمات الشيعية ستنحى الى عدم الرد على تصريحات مقتدى الصدر وذلك من باب عدم تاجيج التوتر القائم بينها، والذي وصل في بعض مراحله الى صدامات دموية.
وقال المسؤول الذي تحدث لـ"البوابة" شريطة عدم ذكر اسمه ان التظيمات الشيعية "ستفضل عدم الرد على مقتدى..هو ما يزال شابا وربما تاتي تصريحاته هذه من باب حماسة الشباب، والشيعة يريدون في هذه الفترة الحاسمة من تاريخ البلد المحافظة على كافة عوامل وحدتهم ونبذ اية اسباب للفرقة".
واضاف "كما ان مسالة المرجعية والزعامة لا تحددها القواعد التاريخية للاشخاص..وانما حكمتهم وتبحرهم في العلم".
ويشير المسؤول الشيعي بذلك الى الامام محمد صادق الصدر الذي يرتكز مصدق في شعبيته على تاريخه الراسخ لدى اتباعه.—(البوابة)
