عمان – خالد ابو الخير
اعتبرت رئيسة جمعية القانون من اجل حقوق الإنسان "ميزان"، المحامية أسمى خضر أن التعديلات التي أجريت مؤخرا على قانون الأحوال الشخصية الأردني وأعطت المرأة الحق في الانفصال عن زوجها، المعروف بحق الخلع .. ليست كافية. لكنها قالت أنها خطوة إلى الأمام تجاه تحقيق المزيد من المكتسبات لصالح المرأة الأردنية.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وافق على تعديلات قانون الأحوال الشخصية هذه الأسبوع الفائت وتنص على أنه "إذا أقرت المرأة أمام المحكمة أنها لا تستطيع العيش مع زوجها فللقاضي أن يحكم بالطلاق" مقابل إبراء الزوج من حقوقه المالية أو تعويض مالي له.
ولفتت المحامية خضر في تصريحات خاصة بـ"البوابة" إلى أن إعطاء المرأة حق الخلع يلبي إلى حد كبير طموحات المرأة.قائلة: وأن كنت اعتقد أحيانا أن به بعض الظلم، لأن المرأة تضطر للتنازل عن حقوقها عندما تخلع زوجها، لكن الواقع أن النساء يضطرون كثيرا للتنازل عن كل شيء مقابل أن يعتقن رقابهن لأن الرجل ممتنع عن الطلاق.. وربما لسنوات.
وإضافة: نعم اعتقد أنه وسيلة معقولة لإنهاء العلاقات الفاشلة والمجحفة بحق المرأة.
وتضمنت التعديلات التي جاءت بناء على اقتراح من اللجنة الملكية لحقوق الإنسان التي أمر العاهل الأردني بتشكيلها قبل عام ونصف خطوات أخرى اعتبرتها الأوساط النسائية ومنظمات حقوق الإنسان إيجابية، منها رفع سن الزواج من15 سنة للفتيات و16سنة للرجال إلى18 سنة للنساء، و"أعلام الزوجة الأولى عند الزواج الثاني وإبلاغ الزوجة الثانية أن الزوج تزوج سابقاً".
إلى ذلك أدخلت الحكومة الأردنية تعديلات على المادة 340 من قانون العقوبات التي كانت تتيح لمرتكبي جرائم القتل المرتبطة بقضايا "الدفاع عن الشرف" الحصول على أحكام مخففة .
وكانت المادة 340 تنص قبل تعديلها على انه "يستفيد من العذر المحل (وبالتالي لا يعتبر فعله جريمة) من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه حال التلبس بالزنا مع شخص أخر وأقدم على قتلهما أو جرحهما أو إيذائهما كليهما أو أحدهما، كما يستفيد مرتكب القتل أو الجرح أو الإيذاء من العذر المخفف (أي تخفيف العقوبة بنص قانوني من جناية إلى جنحة مثلاُ) إذا فاجأ زوجته أو إحدى أصوله.. مع أخر على فراش غير مشروع".
واستفاد مرتكبو جرائم القتل بدعوى الدفاع عن الشرف من هذه الرافة المنصوص عليها في القانون للحصول على أحكام مخففة تتراوح بين ثلاثة أشهر والسجن لمدة عام في حين أن القانون يمكن أن يعاقب بالإعدام على جرائم القتل.
واستبدل التعديل الذي أدخلته الحكومة كلمة "العذر المخفف" بالسبب المخفف الذي يترك لتقدير القاضي، وعهد القانون الجديد للقاضي فقط بتقدير ما إذا كانت ظروف الجريمة تستوجب تخفيف الحكم.
ووصفت المحامية خضر تعديل المادة 340 بأنه معنوي، أزال بعض المخالفات الدستورية التي تنطوي على تمييز بين الرجل والمرأة لأن المواطنون في الدستور سواء.
ولفتت إلى أن المشكلة الحقيقية إنما تكمن في الضحايا اللواتي يقتلن بذريعة الدفاع عن الشرف وهن بالحقيقة ضحايا سفاح ارتكبه الأب أو الابن وتختص به المادة 98 وهي المادة المتعلقة بثورة الغضب، وهناك حاجة لتعديلها.
وتشهد قضايا الشرف جدلا واسعاً في المجتمع الأردني بلغ ذروته عندما نظم المدافعون من حقوق الإنسان حملة ضخمة العام الفائت، تضمنت جمع تواقيع وتظاهرة شارك بها أمراء وشخصيات سياسية واجتماعية—(البوابة)