واشنطن - منير ناصر
دعت الجماعات الاسلامية في واشنطن العرب والمسلمين الاميركيين للتظاهر قرب قمة كامب ديفيد يوم الجمعة 14 تموز، للاعتراض على أي تنازل عن القدس في المفاوضات الحالية الجارية ما بين الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين. وناشد ممثلون عن المنظمات الاسلامية الاميركية الرئيسية الرئيس الأميركي بيل كلينتون الامتناع عن الضغط على عرفات لتقديم تنازلات حول القدس. وقالوا في بيان صدر في واشنطن هذا الاسبوع "انه من غير المناسب أصلاً أن يقوم الرئيس كلينتون بالضغط على الفلسطينيين لتقديم المزيد من التنازلات حول القدس. وندعو الرئيس كلينتون وزعماء الدول ذات الأغلبية الاسلامية للتوقف عن الضغط على عرفات ليعمل خلافاً لارادة شعبه، ويجب الا يحثوا عرفات على التخلي عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى وطنهم أو أن يوقع متنازلاً عن حقوق المسلمين في القدس."
وحذر ائتلاف من المنظمات الاسلامية الأميركية عرفات من أن قدسية القدس ومسجدها الأقصى ليسا خاضعين للتفاوض في قمة كامب ديفيد. وجاء في البيان، "ليس من حق أي فرد أو جماعة أن يوقع متخلياً عن الحقوق الاسلامية في المدينة. وأي اتفاق يقلل من الحقوق الاسلامية في القدس أو يمنع اللاجئين من العودة الى بيوتهم في فلسطين لن يكون غير عمليّ وحسب، بل لاغ وباطل أيضاً من وجهة النظر الاسلامية."
وشدد البيان على أن الحقوق الدينية الاسلامية والمسيحية غير آمنة في ظل الاحتلال الاسرائيلي. وقال البيان، "منذ بداية العملية السلمية عام 1993، واظبت اسرائيل على اغلاق القدس، وقيدت فيها حرية الحركة، والتنمية الاقتصادية، وحرية العبادة للفلسطينيين من مسلمي ومسيحيي الضفة الغربية."
وأضاف البيان، "علاوة على ذلك، فان السياسات البلدية التي وضعتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلقت أوضاعاً من الضغط النفسي والاقتصادي أجبر غير اليهود على الخروج من المدينة."
وأشارت الجماعات الاسلامية الاميركية الى أن تلك الاعمال لم تكن حوادث معزولة، بل نتيجة "أيديولوجيا أشبه بأيديولوجيا الفصل العنصري تسعى الى محو كل أثر إسلامي أو مسيحي في القدس. ونتيجة لهذا الوضع الخطير، فإن الوجود الاسلامي والمسيحي في المدينة آخذ في التآكل بشكل منظم."
وقالت الجماعات أنه "لا يمكن لأية شعوذة ديبلوماسية أن تقنع المسلمين في مختلف أنحاء العالم بأن عليهم التخلي عن واحد من أقدس مقدساتهم للاحتلال الدائم والازالة التدريجية."
ووقع البيان: المجلس الاسلامي الأميركي، ومؤسسة المسلمين الأميركيين، والمسلمون الأميركيون من أجل القدس، والمجلس الخاص بالعلاقات الأميركية – الإسلامية، والدائرة الإسلامية لأميركا الشمالية، والجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية، ومجلس الشؤون العامة الاسلامية.
وفي الوقت ذاته، أعلنت اللجنة العربية – الأميركية المناهضة للتمييز أنها ستشن حملة لصالح حق الفلسطينيين في العودة بما يتفق مع الكثير من الجهود التي تبذل في الولايات المتحدة وأنحاء أخرى من العالم. وقالت اللجنة انها تقوم بتشكيل "قوة مهمة" وسوف تحث مجموعاتها، وأعضاءها، ومناصريها على بذل أقصى جهد ممكن في هذا الموضوع.
والهدف من "قوة المهمة" التي تنوي اللجنة المناهضة للتمييز تشكيلها للدفاع عن حق العودة والترويج له هو تنبيه الرأي العام لهذا الحق وأهميته المركزية لمستقبل السلام في الشرق الاوسط، والمساعدة على توحيد وتنسيق الجهود الحالية الكثيرة المدافعة عن حق العودة. وتهدف أيضاً للعمل كمصدر للمعلومات عن اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، بما في ذلك حق العودة.
وقالت اللجنة العربية – الأميركية لمناهضة التمييز أن حق اللاجئين في العودة إلى بيوتهم الأصلية واستعادة ممتلكاتهم وتلقي التعويضات عن أية خسائر لحقت بهم نتيجة لترحيلهم من ديارهم أو تجريدهم من ممتلكاتهم مضمون حسبما تنص عليه معظم وثائق حقوق الانسان الدولية. وقد تم الاعتراف بهذه الحقوق وأنها تنطبق على اللاجئين الفلسطينيين تحديداً في الكثير من قرارات الأمم المتحدة، وأبرزها القرار 194 الذي ينص "على أنه يجب السماح لللاجئين الراغبين في العودة الى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم بالعودة في أسرع وقت ممكن."—(البوابة)