بدأت الحركة الاسلامية للاصلاح المعارضة لنظام الحكم في السعودية ببث اذاعي من اوروبا في اول بادرة من نوعها منذ عشرات السنين.
وأعلن سعد الفقيه المتحدث باسم الحركة ان إذاعة "صوت الإصلاح" الناطقة باسم الحركة بدأت البث امس من "بلد أوروبي"، باللغة العربية عبر الأقمار الصناعية على قمر "هوت بيرد" على تردد 11096 ميغاهرتز. كما ستبث على الموجة القصيرة لساعتين يوميا (بين الساعة 1900 و2100 ت.غ) على موجة طولها 39, 35 مترا.
وتشمل برامج الإذاعة "لقاءات مباشرة للمتحدث باسم الحركة وشخصيات متنوعة من الجمهور السعودي أساسا، إضافة إلى برامج ثقافية وإعلامية".
وأضاف "يمكن التقاط برامجها في أوروبا والجزيرة العربية وشمال أفريقيا، إضافة إلى أغلب دول الشرق الأوسط". وقال "إنها المرة الأولى التي تتمكن فيها المعارضة السعودية من التوجه مباشرة إلى الشعب السعودي".
وتابع الفقيه "إن آخر تجربة من هذا النوع لصوت معارض كانت في الستينات من محطة تشرف عليها السلطات المصرية في عهد جمال عبد الناصر في برنامج (أعداء الله) موجه إلى الجزيرة العربية، وكان يشرف عليه ضحان الضحيان وهو قومي عربي بالتعاون مع مجموعة من الإعلاميين الناصريين على رأسهم محمد الشحات الذي توفي قبل سنوات".
وردا على سؤال حول الموقف الأميركي من بث الإذاعة اعتبر سعد الفقيه أن "واشنطن قد يعجبها البث من جهة بسبب تردد السلطات السعودية في التعاون المطلق في كافة المعلومات عن نشاط الجمعيات الإسلامية في المنطقة، ومن جهة أخرى ربما يتخوفون من السمة الإسلامية لهذه المعارضة".
غير أنه أشار إلى أن "الحكومة السعودية ستشعر بحرج كبير لأنها المرة الأولى التي يتمكن فيها الشعب السعودي من التحدث بأسلوب آمن، مستفيدا من التقنيات الحديثة وخاصة الإنترنت".
يشار إلى أن الحركة الإسلامية للإصلاح أنشئت عام 1996 إثر خلافات في صلب لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان، وهي جمعية ذات نفس إسلامي أنشئت في أيار/ مايو 1993 من قبل جامعيين وشيوخ دين يأخذون على النظام السعودي "فساده وأساليبه اللاديمقراطية".
وتم حظر الجمعية فور إنشائها، ولجأ المتحدث باسمها محمد المسعري -وهو أستاذ للعلوم الفيزيائية- إلى بريطانيا في نيسان/ أبريل 1994 بعد أن فر من السعودية إلى اليمن.