النقابات المهنية الأردنية تنظم مسيرة لتأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – جهاد أبو فلاح 

حدد مجلس النقباء للنقابات المهنية الاردنية في اجتماع طارئ اليوم الاربعاء موعد تنظيم مسيرة العودة التي دعا المجلس للقيام بها في 24 الجاري من مقر مجمعات النقابات المهنية من مختلف محافظات الاردن الى جسر الملك الحسين تأكيداً لحق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفضاً لمبدأ التعويض والتوطين. 

وشكل المجلس وفداً من النقابات المهنية للاجتماع مع رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب لاعلامه بموقف المجلس والحوار معه في الموقف الحكومي المفاجئ بمنع مسيرة العودة. 

ويأتي تأكيد مجلس النقباء على موعد ومكان انطلاق المسيرة بعد ان اعلم رسمياً من وزير الداخلية الاردني عوض خليفات بعدم السماح بقيام المسيرة في موعدها المعلن سابقاً وتحت أي ظرف من الظروف لدواعي امنية في ظل المواجهات التي تجري بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي. 

ويذكر بأن الوزير خليفات كان قد التقى امس الاول رئيس مجلس النقباء نقيب المحامين صالح العرموطي وابلغه رسمياً قرار الحكومة بمنع مسيرة العودة متعذرا ب "الظرف الحرج التي تمر به المنطقة". 

وقال العرموطي لـ "البوابة" " لقد قمت اليوم بإبلاغ النقباء في اجتماع جرى اليوم في مجمع النقابات بموقف الحكومة الرافض للمسيرة ورغم ذلك فقد كان قرار المجلس المضي قدماً في التحضير للمسيرة في موعدها المحدد". 

واضاف العرموطي " انني استغرب هذا الموقف الحكومي فمطالب المسيرة بحق العودة للفلسطينيين ورفض كل اشكال التوطين والتعويض تنسجم مع التوجهات الحكومية من قضية اللاجئين الفلسطينيين". 

واكد العرموطي "على ان النقابات واحزاب المعارضة قادرة على ضبط المشاركين في المسيرة، وجميع المسيرات التي قمنا بتنظيمها لم تشهد أي مصادمات مع رجال الامن، ونحن ندعو الحكومة العدول عن موقفها". 

ومن جهة اخرى اكدت احزاب اردنية معارضة عن تأييدها لموقف النقابات وابدت استعدادها للمشاركة في مسيرة العودة التي دعت اليها النقابات المهنية، كما ناشدت الحكومة تغيير موقفها من المسيرة. 

وقال امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي عبد اللطيف عربيات لـ "البوابة" "لقد بررت الحكومة اسباب الغاء المسيرة بسبب وجود منطقة الغام في الغور وهي منطقة خطرة، كما ابدت الحكومة تخوفها من امكانية حدوث مواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن عند الحدود، ونحن كاحزاب يمكننا ان نتجنب المخاطر عبر تنظيم جيد للمسيرة، وقدرة عالية على تهدئة المتظاهرين". 

واكد الامين العام لحزب الشعب الديمقراطي الاردني، سالم النحاس، على مشاركة حزبه في المسيرة برغم المنع الحكومي لها، كما ناشد الحكومة العدول عن موقفها من المسيرة وتبني موقف واضح من قضية اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة ورفض التوطين. 

ويذكر ان الاردن قد شهدت في الاسبوعين الماضيين العديد من المسيرات والمهرجانات الخطابية المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمدن الفلسطينية، وقد حدثت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن الأردني في بعض المسيرات مما أدى الى وفاة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً وجرح 8 اشخاص في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين (شمال العاصمة عمان) واعتقال العشرات من المواطنين، وقررت الحكومة الأردنية منع كافة التظاهرات والمسيرات—(البوابة)