الوفد الاوروبي يلتقي عرفات في رام الله..هدوء على الارض يتزامن وجولة الوفد في المنطقة والاحتلال ينفي اقتحام ''اللوثري''

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

التقى وفد اوروبي رفيع مساء اليوم السبت لمدة ساعتين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وذلك ضمن جولة للوفد تهدف الى محاولة اقناع اسرائيل والفلسطينيين باستئناف الحوار، وفي الاونة سيطر الهدوء على الساحة الفلسطينية في تزامن مع وصول الوفد الاوروبي الى اسرائيل، ونفى جيش الاحتلال ان يكون جنوده حاولوا الدخول الى مستشفى اوغوستا فيكتوريا اللوثري في القدس الشرقية. 

التقى وفد اوروبي رفيع مساء اليوم السبت لمدة ساعتين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية. 

واوضح مصدر رسمي فلسطيني ان الوفد الذي يرئسه رئيس الحكومة البلجيكية غي فيرهوفشتات وصل بعد ظهر اليوم الى تل ابيب قادما من القاهرة في جولة تهدف الى محاولة اقناع اسرائيل والفلسطينيين باستئناف الحوار. 

ويضم الوفد اضافة الى فيرهوفشتات الذي تراس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي منسق السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال. 

ومن المقرر ان يتوجه الوفد بعد لقاء عرفات الى اسرائيل للاجتماع بوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. 

هدوء يتزامن مع وصول الوفد الاوروبي  

هذا، وقد سيطر الهدوء اليوم السبت في الاراضي الفلسطينية قبيل بدء جولة لوفد اوروبي رفيع المستوى يعمل على تشجيع الفلسطينيين والاسرائيليين للعودة الى طاولة المفاوضات. 

وقال مسؤول عسكري اسرائيلي لوكالة فرانس برس "ليلة الجمعة السبت كانت من اكثر الليالي هدوءا منذ اشهر". 

واضاف انه لم يسجل سوى اطلاق نار متفرق لم يوقع ضحايا او اضرارا في قطاع غزة والضفة الغربية ولم يشهد الجمعة، اليوم الاول من شهر رمضان، مواجهات في الاراضي الفلسطينية. 

ووصل الوفد الاوروبي برئاسة رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، عند الساعة 00،15 بالتوقيت المحلي 

(00،13 تغ) الى تل ابيب من حيث يفترض ان يتوجه مباشرة الى رام الله (الضفة الغربية). 

وقدم الوفد من القاهرة حيث اجرى مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.  

وسيلتقي الوفد الذي يضم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت. 

وسيلتقي الوفد الاحد في القدس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز. 

وقبل وصول الوفد، اعلن مسؤول رفيع في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل ترفض اضطلاع الاتحاد الاوروبي بدور اكثر نشاطا في اعادة اطلاق مسيرة السلام. 

وقال المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس "ان الاتحاد الاوروبي لا يمكنه ان يأمل في القيام بدور اكبر في المفاوضات بالنظر الى مواقفه غير المتوازنة المنحازة للعرب والمناهضة لاسرائيل". 

وتعتبر مختلف الحكومات الاسرائيلية الدول الاوروبية مؤيدة للعرب وان الولايات المتحدة تستطيع وحدها ان تلعب دورا "ايجابيا ومتوازنا" في تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وفي المقابل، يدعو الفلسطينيون الى دور اوروبي اوسع قد يوازي التأثير الاميركي. 

وابدى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا تفاؤلا حذرا معربا عن امله في قيام "دينامية جديدة" للسلام في الشرق الاوسط. وكان اعلن في مصر انه يامل في حصول "تطورات ايجابية من اجل عملية السلام في الاسابيع القليلة المقبلة". 

وافادت مصادر في الوفد ان الاتحاد الاوروبي ينتظر التزاما اكثر حزما من واشنطن في الاسابيع المقبلة لاعادة اطلاق مفاوضات السلام. 

وفي هذا الصدد، قال المسؤول الاسرائيلي ان حكومته تنتظر ب"ثقة" الخطاب الذي سيلقيه الاثنين وزير الخارجية الاميركي كولن باول في ما يتعلق بمقترحات الولايات المتحدة لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وقال "لقد اكد لنا الاميركيون انا سنطلع على نص الخطاب مسبقا حتى لا نفاجأ" مضيفا "لن يتضمن بالتأكيد خطة مفصلة ولكن افكارا ومبادئ سبق ان اشار اليها الرئيس جورج بوش". 

وقد يدفع وزير الخارجية الاميركي شارون الى التخلي عن مطلبه القاضي بتطبيق مرحلة سبعة ايام من التهدئة قبل تطبيق خطة ميتشل التي يجب ان تفضي الى استئناف الحوار السياسي. 

وقال المسؤول الاسرائيلي "لقد تم الاتفاق على مرحلة السبعة ايام هذه خلال زيارة باول الى المنطقة في حزيران/يونيو بموافقة شارون ولا يمكن الغاؤها الا بموافقة كل الاطراف وهذا ما نرفضه لان اسرائيل لن تتفاوض تحت وابل من النار". 

الوفد الاوروبي يختتم زيارة الى القاهرة 

وكان الوفد بدا في القاهرة جولة في الشرق الاوسط تهدف الى استئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الوقت الذي رفضت فيه اسرائيل ان يلعب الاوروبيون دورا فاعلا في اعادة اطلاق عملية السلام. 

وتطرق الوفد الاوروبي الذي يرأسه رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات في محادثاته اليوم السبت مع الرئيس المصري حسني مبارك الى فرص استئناف عملية السلام في الاسابيع المقبلة. 

واعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا للصحافيين بعد اللقاء انه يامل في حصول "تطورات ايجابية من اجل عملية السلام في الاسابيع القليلة المقبلة". 

واشار سولانا الى ان اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط لا يستدعي "مبادرة جديدة وانما رغبة سياسية". 

وقال "الخطط موجودة" لاسيما خطة ميتشل واتفاق تينيت اللذين لا يزالان حتى اليوم حبرا على ورق. 

ويدعو تقرير ميتشل نسبة الى السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل الى وقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين والى فترة هدوء تتيح اتخاذ اجراءات ثقة بين الطرفين بما فيها تجميد الاستيطان واستئناف المفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. 

اما مذكرة تينيت التي وضعها رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت فتتناول ترتيبات وقف اطلاق النار. 

وقال فرهوفشتات الذي تتراس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي ان مصر والاوروبيين متفقون على "ضرورة (انشاء) دولة فلسطينية و(ضمان) امن اسرائيل ويرغبون في حث الطرفين على البدء بتطبيق" خطة ميتشل واتفاق تينيت. 

وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر من جهته انه "يعود الان" الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "يرفع الفيتو الذي يضعه" على هاتين الوثيقتين. 

وقال ماهر "ان فترة السبعة ايام (من الهدوء التام التي يشترطها شارون لتطبيق خطة ميتشل) لا معنى لها". 

واشار سولانا الى اهمية الجولة حيث انها اتت بعد لقاء عقده حول الشرق الاوسط في نيويورك مع امين عام الامم المتحدة كوفي انان ووزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف. 

واشار المسؤول الاوروبي الثلاثاء ان هذا اللقاء "اظهر لدول المنطقة ان اربع قوى مهمة (الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة) مستعدة للعمل معا في الاتجاه نفسه". 

وتزامن لقاء الوفد الاوروبي بمبارك مع رفض اسرائيل اليوم السبت اضطلاع الاتحاد الاوروبي بدور اكثر نشاطا في اعادة اطلاق مسيرة السلام حيث انها اتهمته بالانحياز للعرب. 

وقال مسؤول رفيع في رئاسة مجلس الوزراء في القدس فضل عدم كشف اسمه "ان الاتحاد الاوروبي لا يمكنه ان يأمل في القيام بدور اكبر في المفاوضات بالنظر الى مواقفه غير المتوازنة المنحازة للعرب والمناهضة لاسرائيل". 

ويضم الوفد الذي يرأسه فرهوفشتات، اضافة الى سولانا، رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال. 

الجيش الاسرائيلي ينفي محاولة الدخول الى اللوثري 

الى ذلك، نفى الجيش الاسرائيلي اليوم السبت ان يكون جنوده حاولوا الدخول بالامس الى مستشفى اوغوستا فيكتوريا اللوثري في القدس الشرقية. 

وقال متحدث عسكري لوكالة فرانس برس "لم تحاول اي وحدة في الجيش الدخول الى المستشفى ولم تتدخل الجمعة في هذا القطاع". 

كما نفت الامر متحدثة باسم حرس الحدود وهي وحدة مكلفة الحفاظ على الامن ومزودة باليات مصفحة.غير انها قالت ان وحدة من حرس الحدود نفذت دورية الجمعة في محيط حوالى كيلومتر من المستشفى. 

وكان مسؤول فلسطيني في المستشفى قال في وقت سابق اليوم السبت لوكالة فرانس برس ان جنودا اسرائيليين حاولوا الدخول الى حرم المستشفى الجمعة للقيام بعملية "تفتيش" الا ان الحراس منعوهم من ذلك. 

وقال المسؤول احمد حلاوي ان "جنودا على متن اربع اليات مدرعة حاولوا الدخول الى الحديقة المحيطة بالمستشفى والى الابنية للقيام بعملية تفتيش ولكن حراس مستشفى اوغوستا فيكتوريا منعوهم من ذلك". 

وقال ان الاليات المدرعة بقيت عندئذ خارج حرم المستشفى حيث تتم معالجة فلسطينيين. ولم يعط حلاوي اي توضيحات اخرى حول طبيعة عملية "التفتيش". 

وكانت الكنيسة اللوثرية في السويد اكدت الجمعة ان الجنود دخلوا الى المستشفى واعلنت انها ستحتج لدى اسرائيل ضد "دخول جنود مسلحين الى مستشفى اوغوستا فيكتوريا". 

وقال المتحدث باسم الكنيسة اللوثرية التي تدعم المستشفى ماليا ان "هذا الوضع غير مقبول ويعبر عن السياسة اليائسة المتزايدة لقوة الاحتلال".—(البوابة)—(مصادر متعددة)