بعد ان رفعت الولايات المتحدة درجة التأهب المدني الى درجة برتقالي اعلنت اليوم الاربعاء عن رفع الاستنفار في الجيش والمؤسسات العسكرية الى درجة "عال" مما يعني ان خطرا وشيكا يهددها.
ونقلت تقارير ووكالات انباء عن مسؤولين دفاعيين في البنتاغون انه تم رفع حالة الاستنفار من درجة "هام" الى "عال" تحسبا "لشن هجمات ارهابية محتملة ضد المنشات والقواعد العسكرية في الولايات المتحدة".
ووفقا لما ذكره هؤلاء فقد قررت القوات الامريكية نشر نظم صواريخ مضادة للطائرات اضافية وزيادة الدوريات الجوية في منطقة واشنطن
وعلى خلاف درجة التأهب المدني، فإن درجة "عالٍ" في النظام الاستخباري العسكري تعتبر أعلى درجة تأهب لمواجة الإرهاب.
وفي الوقت الذي لم يكشف فيه المسؤولون العسكريون والمدنيون في الولايات المتحدة عن وقت ومكان الهجوم المتوقع، فإن المسؤولين قالوا "إن المعلومات بخصوص هذا التهديد جاءت نتيجة اعتراض الاتصالات التي تمت بين الإرهابيين المشتبه فيهم."
وقد أُبلغ قرار وكالة الاستخبارات العسكرية إلى القادة العسكريين على مستوى العالم، من أجل مراجعة الاستعدادات الأمنية في قواعدهم منذ الآن، حيث سيقرّر القادة هناك معايير "حماية قواتهم" وما إذا كانت بحاجة لتعديل، وماهية تفصيلات المعايير الأمنية التي سيتخذونها لتأمين القواعد العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الثلاثاء رفع درجة التأهب الأمني المدني إلى الدرجة "المرتفعة" ذات اللون البرتقالي، وكان مكتب التحقيقات الفيدرالية قد حذر من تراكم معلومات استخباراتية تشير إلى "تخطيط إرهابي محتمل لهجوم داخل الولايات المتحدة".
وحسب مصادر شبكة سي ان ان الاخبارية الاميركية فقد أكد مكتب التحقيقات أن انفجارات الرياض الدار البيضاء ربما تكون تمهيدا لهجوم ضد الولايات المتحدة.
وأفاد مسؤولون أمريكيون حسب المحطة "أن ثمة اتصالات متواترة بين إرهابيين مشتبهين تشير إلى تخطيط هجوم كبير داخل الولايات المتحدة".
وقد عقد كبار المسؤولين في وزارة الأمن الداخلي اجتماعا الثلاثاء لبحث رفع درجة الإنذار بالخطر من اللون الأصفر، الذي يشير لخطر متصاعد، إلى اللون البرتقالي الذي يعني درجة عالية من الخطر.
وقالت ان تيارين رئيسيين تناقشا خلال الاجتماع حيث ذهب فريق إلى ضرورة رفع درجة التهديد بالخطر استنادا للمعلومات المتوافرة، بينما ذهب فريق آخر إلى أنه لا ضرورة لذلك في ظل غياب أي معلومات استخباراتية عن أهداف محددة بعينها، وتغلبت وجهة النظر الأولى على الاجتماع.
وكانت آخر مرة قد شهدت رفع درجة التأهب إلى هذا المستوى في 18 أذار/مارس الماضي، وقبيل الحرب الأمريكية على العراق، حيث رفعت وزارة الأمن الداخلي حالة التأهب الأمني، في نظام الإنذار الملون المعمول به في الولايات المتحدة، من اللون الأصفر إلى البرتقالي، في دلالة على ارتفاع حدة الخطر من وقوع هجمات إرهابية محتملة.—(البوابة)
