انباء عن تعرض عرفات لازمة قلبية واحتمال نقله للعلاج في الاردن او مصر والسلطة تنفي

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة بريطانية الاربعاء ان الرئيس ياسر عرفات تعرض لازمة قلبية مؤخرا، وان هناك احتمالا لانتقاله الى مصر او الاردن لتلقي العلاج. لكن مسؤولين فلسطينيين نفوا هذه المعلومات بوصفها "كاذبة" مشيرين الى ان عرفات اصيب بنزله معوية حادة وهو يتماثل للشفاء. .  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني رفيع قوله "ان ما نشرته اليوم صحيفة الغارديان البريطانية عن ان الرئيس ياسر عرفات تعرض لازمة قلبية الاسبوع الماضي غير صحيح وكذب وعار عن الصحة".  

واكد المسؤول "ان الرئيس ياسر عرفات تعرض الاسبوع الماضي لنزله معوية حادة وبدأ الان يتماثل للشفاء وان ضغط الرئيس 120 على 80 اي المعدل الطبيعي".  

وعن شحوبة وجه الرئيس عرفات قال "انه بسبب الاستفراغ الكثير وقلة الاكل". 

وبدوره، نفى نبيل عضو المجلس التشريعي نبيل شعث ما اوردته الغارديان، واكد ايضا ان ما تعرض له عرفات كان محض نزلة معوية. 

ونقلت صحيفة "الغارديان" عن مساعد مقرب من عرفات قوله ان الاخير اصيب الأسبوع الماضي بأزمة قلبية خفيفة "لكن الأطباء قالوا إنه سيتعافى كليًا، وإنه يضطلع بمسؤولياته كاملة ولا شيء يستدعي الخوف". 

ووفقا للصحيفة، فقد اشار المسؤول الفلسطيني الى ان القيادة الفلسطينية قررت ابقاء حقيقة مرض الرئيس طي الكتمان خشية ان "يثير الهلع".  

ولوحظ خلال الاسبوع الماضي ان عرفات (74) والذي يعتقد بانه يعاني من مرض الباركنسون، ظل بعيدا عن الظهور العلني لعدة ايام، فيما ذكرت الصحافة الفلسطينية انه كان يعاني خلال ذلك من الانفلونزا.  

وقد قام اشرف الكردي ،الطبيب الاردني الخاص لعرفات بزيارة مقر الرئيس الفلسطيني برام الله من اجل الكشف عليه، ورافقه في هذه الزيارة طبيب اردني اخر هو يوسف القسوس المعروف بانه اخصائي قلب.  

وقال عرفات الذي خرج بصحبة الكردي والقسوس لمواجهة الصحافيين امام مقره في رام الله "الحمد الله الوعكة انتهت".  

ولدى عودته للظهور مجددا، لاحظ المراقبون ان عرفات بدا عليه الاعياء الشديد، وفقد الكثير من وزنه، كما واجه صعوبة في البقاء واقفا لاكثر من بضعة دقائق.  

وقال المسؤول الفلسطيني لصحيفة "الغارديان" ان الكشف عن حقيقة مرض الرئيس الفلسطيني كان "سيتسبب في اثارة الهلع في مرحلة حساسة يهدد فيها الاسرائيليون حياة عرفات".  

وكانت الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل اصدرت بعد عمليتين فدائيتين في القدس وقرب تل ابيب اسفرتا عن 15 قتيلا، قرارا مبدئيا بابعاد عرفات عن الاراضي الفلسطينية، باعتباره عائقا امام السلام ينبغي "ازالته".  

وبعد العملية الاخيرة التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي في حيفا، واسفرت عن نحو 19 قتيلا، اعلن رعنان غيسين، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ان ايام عرفات باتت "معدود"، لكنه امتنع عن الكشف عن التوقيت الذي ستتم فيه "ازالة" الرئيس الفسلطيني.  

والاثنين، افاد موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت نقلا عن مصادر فلسطينية ان طاقما طبيا خاصا قد وصل بشكل عاجل صباح الاثنين، الى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله لعلاج عرفات الذي تدهورت صحته.  

وأشارت "الغارديان" إلى أنه في حال احتاج الزعيم الفلسطيني لمعالجة طبية غير متوفرة في رام الله، حيث يحاصره الجيش الإسرائيلي في مقره العام، فسيتوجه على الأرجح إلى مصر أو الأردن، لكن، فقط، إذا سمح له الإسرائيليون بالعودة إلى الضفة الغربية.  

وحسب "الغارديان" فإن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا أن صحة عرفات ليست في أي حال من الأحوال عاملاً تأخذه الحكومة في عين الاعتبار لتنفيذ تهديداتها بـ"التخلص" من الزعيم الفلسطيني. 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية، جوناتان بيليد، للصحيفة: "إن ذلك سيخدمنا إذا فعلت الطبيعة عملها"، مضيفا "لكن عرفات كالهر بسبع أرواح، ولا نعتقد أنه استخدمها جميعها". 

وقال بيليد للصحيفة البريطانية إن "الحكومة الإسرائيلية ستكون سعيدة برحيل عرفات، لكن الاحتمال ضئيل بأن يسمح له بالعودة". 

وكان عرفات أجرى عملية جراحية في حزيران/يونيو 1992 لازالة تخثر دموي من الدماغ تكون اثر حادث سقوط طائرة تعرض له في ليبيا. —(البوابة)