انتحارى يفجر نفسه بالرمادي ورامسفلد يؤكد تجنيد عناصر سابقة في المخابرات العراقية

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فجر انتحاري نفسه قرب حرم جامعي في الرمادي ما اسفر عن مقتل عراقي وجرح جنديين اميركيين. وفيما اكد قادة الجيش الاميركي حاجتهم الى قوات دولية للتعامل مع التهديدات الامنية في العراق، فقد اعلن وزير الدفاع دونالد رامسفلد ان التحالف بدأ تجنيد عناصر سابقة في المخابرات العراقية لمكافحة الارهابيين وانصار صدام حسين. 

اعلن متحدث عسكري الخميس إن مدنيا عراقيا قتل وأصيب جنديان اميركيان في هجوم انتحارى في وسط العراق. 

واضاف ان الحادث وقع الأربعاء في مدينة الرمادى أحد معاقل التأييد للزعيم العراقي المخلوع صدام حسين والتي شهدت هجمات متكررة على القوات الأميركية على بعد حوالى 100 كيلومتر غربي بغداد. 

وقال سكان المدينة إن الهجوم وقع عند مدخل القاعدة العسكرية الاميركية الرئيسية بالمدينة المجاورة لحرم جامعي. 

سانشيز لا يرى حاجة لزيادة القوات الاميركية 

اعلن اعلى ضابط اميركي في العراق انه بحاجة الى قوات دولية للتعامل مع التهديدات الامنية الرئيسية في هذا البلد، لكنه ركز على انه لا يرى حاجة لزيادة عديد القوات الاميركية في العراق. 

وجاءت تصريحات المسؤولين الاميركيين بعد يوم من بدء الولايات المتحدة جهودا لاستصدار قرار جديد من الامم المتحدة يهدف الى تسهيل تشكيل قوة متعددة الجنسيات في العراق. 

وقال قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز في مؤتمر صحافي في بغداد انه "اذا ما نشب نزاع داخلي او مع مليشيات بصورة تشكل تحديا، فانني لا املك قوات كافية" لمواجهة ذلك.  

واشار سانشيز الى ارهابيي القاعدة والمقاتلين الايرانيين والاشتباكات العرقية والطائفية على انها تشكل تهديدا حقيقيا للامن في العراق. 

وقال "هناك تحديات امنية مستقبلية تتطلب قوت اضافية، وهذه مسائل مع التحالف والوقت يمكن حلها". 

واكد سانشيز ان التحالف تنقصه القوات الكافية لحماية حدود العراق الشاسعة وطرقه التي تمتد لالاف الاميال. مشيرا الى ان قوات امن عراقية يجرى تدريبها للقيام بدوريات على الحدود والطرق. 

وقال سانشيز انه اذا ما برز نزاع مفاجئ، فانه سيعيد تعيين قوات من اجل التعامل مع ذلك، لكنه اضاف ان المهمات الحالية للجيش الاميركي قد تعاني من النتائج. 

ولكنه مع ذلك شدد على عدم الحاجة الى ارسال مزيد من القوات الاميركية الى العراق. 

وقال "لقد اوضحت للقيادة المركزية، والتي تتصل بدورها مع واشنطن، وكذلك للقيادة العليا التي حضرت الى هنا انني لا احتاج الى قوات اميركية اضافية". 

واضاف "وبوضوح، قلت انه اذا ما تم عرض ارسال قوات حليفة، فسوف نكون سعداء لقبول ذلك". 

رامسفلد: التحالف بدأ تجنيد عناصر سابقة في المخابرات 

من جانبه، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي وصل الى بغداد في زيارة مفاجئة الخميس عدم الحاجة الى زيادة عديد القوات الاميركية في العراق، مشيرا الى ان التحالف بدأ تجنيد عناصر من الجيش والمخابرات المنحلين للتعويض عن نقص المعلومات في اطار مكافحة الارهابيين وانصار صدام. 

وقال رامسفلد ان قادة الجيش الاميركي في العراق لا يريدون اكثر من 140 الف جندي اميركي هم موجودون بالفعل في العراق الان.  

لكنه اشار الى ان هؤلاء القادة يريدون ان يعمل مزيد من العراقيين كرجال شرطة وجنود وحرس من اجل حماية المرافق العامة والحدود. 

واشار رامسفلد الى ان ما بين 50 الى 60 الف عراقي يقومون بمهمات امنية الان، وكثر من نصفهم يخدمون كرجال شرطة. 

وكشف عن ان قادة الجيش الاميركي في العراق غير راضين عن حجم ونوعية المعلومات التي يتلقونها حول المقاومة، وبخاصة تلك التي تتضمن عناصر مقاتلة اجنبية. 

وقال "انهم (قادة الجيش) غير مرتاحين حاليا لما لا يعرفونه". 

واشار الى ان الجيش "ينظر في سبل تسريع" عملية جلب المزيد من القوات العراقية التي كانت تحت امرة الرئيس المخلوع صدام حسين، وربما عناصر مخابراته، وذلك لضمهم الى قوات الامن العراقية. 

وكان علي عبد الامير، المتحدث باسم حزب الوفاق الوطني العراقي الذي ينتمي اليه وزير الداخلية في الحكومة الجديدة نوري بدران، اعلن في وقت سابق ان التحالف "بدأ بتجنيد عناصر سابقين في المخابرات".  

واضاف "بدأ التحالف بتجنيدهم. لقد ساعدت الاحزاب العراقية ايضا على تجنيدهم". 

واوضح المتحدث "ان الكثيرين منهم هم من الموظفين السابقين في المخابرات الذين فروا الى المنفى، لكنه تم تجنيد بعض من كانوا في النظام السابق بعد التاكد من انهم لم ينتهكوا حقوق الشعب العراقي". 

وقد استخدم التحالف خصوصا موظفين كانوا مكلفين في عهد صدام حسين بالتجسس على سوريا وايران، وذلك بهدف احتواء تدفق الاسلاميين الاجانب المشتبه في انهم تعاونوا مع انصار النظام السابق لتنفيذ سلسلة اعتداءات بالقنبلة هزت العراق في الاسابيع الاخيرة، كما قال علي عبد الامير. 

وعشية وقوع اعتداء النجف (160 كلم جنوب بغداد) الذي اودى بحياة 83 شخصا في 29 آب/اغسطس، اكد الجنرال الاميركي الارفع رتبة في العراق ريكاردو سانشيز "انه غير مهتم باعادة استخدام الجهاز البشري السابق في الاستخبارات العراقية". 

واضاف "لن يكون عناصر هذا الجهاز بين عناصر اي جهاز استخبارات مقبل في العراق"، لكنه لم يتمكن ان يكون حاسما الى هذا الحد حول قيام احد شركاء التحالف بعملية تجنيد محتملة. 

الا ان الجنرال سانشيز والحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر شددا مرارا على اهمية جمع معلومات اثر ثلاثة اعتداءات دامية جدا في غضون ثلاثة اسابيع. وفي المسائل الجوهرية، تستند الاستخبارات الاميركية في العراق الى العمليات العسكرية والمعلومات التي ترد بصورة عفوية من دون وجود شبكة حقيقية. 

واضاف عبد الامير ان تجنيد موظفين سابقين في الاستخبارات كان بدأ قبل موجة الاعتداءات لكنه اكتسب منذ ذلك الوقت طابعا عاجلا. 

وقال "الان وقد ظهرت مؤشرات واضحة الى هذا الحد حول العلاقات بين انصار صدام حسين والقاعدة، بات الوقت حاسما بالنسبة للاميركيين في العراق"، معتبرا ان هذا التحول اصبح مرغوبا فيه بعد تفكيك الجهاز الامني بواسطة سلسلة من القرارات التي اصدرها بريمر في ايار/مايو. 

وقال "كانت قرارات سيئة لم تؤد الا الى دفع هؤلاء الناس باتجاه العدو"، مشيرا الى ان ضباطا كبارا سابقين كانوا يشاركون ايضا في قوة الدفاع المدني الجديدة التي شكلها التحالف لحماية البنى التحتية ومنع الهجمات عليها.  

واعلن عبد الامير "انهم يعرفون الناس والبلد واللغة"، مشيرا الى مشاريع انشاء وحدة للاستخبارات الداخلية تحت سلطة وزارة الداخلية الجديدة التي يتولاها رفيقه في الحزب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)