انتفاضة الأقصى تدخل تطورا نوعيا: عدوان واسع على غزة.. خمسة شهداء ومئات الجرحى

منشور 21 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2000 - 02:00

رام الله – عزت الراميني- وكالات 

 

دخلت الانتفاضة الفلسطينية أمس تطورا نوعيا حيث وسعت اسرائيل نطاق عدوانها وحصارها للشعب الفلسطيني بعد قيام مروحياتها ومقاتلاتها وزوارقها الحربية بشن غارات على قطاع غزة أسفرت عن سقوط شهيدين ومئات الجرحى والمصابين بانهيارات عصبية، وجاء العدوان الإسرائيلي بعد تنفيذ عملية فدائية ضد حافلة للمستوطنين في مستوطنة كفار داروم. 

 

5 شهداء ومئات الجرحى 

استشهد فلسطينيان وأصيب أكثر من 120 آخرون بجروح مختلفة، إضافة إلى 200 حالة صدمة نفسية من الأطفال والنساء والشيوخ جراء قصفت الطائرات المقاتلة والمروحيات العسكرية والزوارق الحربية الإسرائيلية قطاع غزة بشكل واسع. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن وحدة إسرائيلية رصدت خلال عملية ليلية قرب معبر "كيسوفيم" مجموعة "كوماندوس" فلسطينية مسلحة كانت تستعد لوضع عبوة مفخخة بهدف تنفيذ هجوم. 

وخلال تبادل إطلاق النار استشهد أحد عناصر المجموعة وعثر على العبوة وتم تعطيلها. 

وعاينت وحدة أخرى من الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين مسلحين كانوا يقتربون من مستوطنة "نيوي ديكاليم" وأثناء تبادل للنار استشهد أحد الفلسطينيين فيما تمكن الآخرون في المجموعة من الفرار باتجاه مدينة خان يونس القريبة. 

وفي رفح، استشهد الشاب إبراهيم أحمد عثمان (16 عاما) برصاصة أطلقها عليه قناص إسرائيلي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية.  

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي عن استشهاد فلسطيني آخر قرب مستوطنة "الفي مينيشه" أثناء محاولة تنفيذ عملية هجومية مساء أمس الأول الأحد، وأضاف الناطق أن الفلسطينيين لم يعلنوا عن هذه العملية بعد. 

كما مات جندي إسرائيلي متأثرا بجراح أصيب بها يوم السبت الماضي في الهجوم الذي نفذه بهاء الدين سلامة بن سعيد، الضابط في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني. 

واستنادا إلى إحصائية أعدتها "البوابة" يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء الانتفاضة إلى 230 شهيدا، وأكثر من 5500 جريح، إضافة إلى 21 قتيلا إسرائيليا. 

 

دعوات للرد على العدوان الإسرائيلي 

دعت المنظمات السياسية الفلسطينية الرئيسية اليوم الثلاثاء في رام الله الى "الرد" على الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي أمس على قطاع غزة وذلك بمواصلة الانتفاضة. 

وقالت "فرانس برس" أن هذه المنظمات المنضوية دعت في إطار تحالف "القوى الوطنية والإسلامية" الفلسطينيين الى المشاركة في تظاهرات في الضفة الغربية للإعراب عن دعمهم لسكان قطاع غزة الذي كان مساء أمس هدفا لغارات إسرائيلية عنيفة انتقاما. 

وأكد عضو التحالف صالح رأفت أن "القوى الوطنية والإسلامية اجتمعت بعد الاعتداءات على غزة واتفقت على الرد على هذه الغارات بمواصلة الانتفاضة". 

ويضم التحالف 13 منظمة بينها حركة فتح وحركتا الجهاد الإسلامي وحماس. 

عرفات يلغي زيارة إلى مصر 

قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلغاء الزيارة التي كان سيقوم بها الى القاهرة اليوم الثلاثاء للقاء الرئيس المصري حسني مبارك وبحث الوضع في الشرق الأوسط، حسبما أعلنت مصادر فلسطينية ومصرية. 

وقال دبلوماسي فلسطيني في القاهرة لوكالة فرانس برس ان عرفات ألغى زيارته "بسبب الوضع في غزة". 

ويلتقي عرفات ومبارك بانتظام لإجراء مشاورات حول عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المجمدة إثر 7 أسابيع من المواجهات في الأراضي الفلسطينية. 

كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه ينتظر وصول ايهود باراك ظهر اليوم إلى قطاع غزة لزيارة الجنود الإسرائيليين المتمركزين فيه. 

وقالت ناطقة باسم مكتب باراك إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيعقد مؤتمرا صحافيا خلال زيارته التي ستستغرق عدة ساعات. 

وفي نيويورك، أكد مندوب السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة على ضرورة تامين الأمم المتحدة "حماية" للفلسطينيين وذلك في ختام لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان مساء أمس الاثنين. 

وأوضح القدوة في تصريح للصحافيين أنه لن يمكن عرض هذه المسالة على مجلس الأمن الدولي إلا الأسبوع المقبل لأسباب إجرائية. 

واعتبر القدوة ان الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة تشكل "تصعيدا خطيرا جدا يهدد بجر الطرفين الى وضع لا تعرف نهايته" مشيرا الى انه شدد خلال لقائه انان على "الضرورة الأساسية" لضمان حماية الفلسطينيين. 

وكان الأمين العام أجرى في وقت سابق محادثات مع السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة ايهودا لانكري. 

وقال القدوة إن اجتماعه مع انان تناول اقتراح فرنسا الطلب من مجلس الأمن السماح بإرسال قوة من ألفي مراقب غير مسلحين لحماية الفلسطينيين. 

ورد أنان بأنه سيجري مشاورات مع الطرفين إزاء الاقتراح الفرنسي. 

وكانت الطائرات والمروحيات المقاتلة والزوارق الحربية الإسرائيلية قصفت قطاع غزة بشكل كثيف وموسع لمدة ساعة ليلة أمس، حيث بدأت الغارات حال انتهاء اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة، وفي حوالي الساعة الثامنة والربع بتوقيت فلسطين أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء الاعتداءات. 

وحملت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "الاعتداءات الإجرامية على الشعب الفلسطيني ومؤسساته وبنيته التحتية" وطالبت المجتمع الدولي ب"تامين الحماية للشعب الفلسطيني". 

وقال شهود عيان لـ"البوابة" إن الطائرات الإسرائيلية قصفت مقر "المرجعية"، وهو المقر الرئيسي لحركة فتح في مدينة غزة، ويتكون من أربع طبقات، ويضم مقار جميع المنظمات الشعبية التابعة لحركة فتح. 

كما قصفت الطائرات والزوارق مقر "الجوازات" وهو المقر الرئيس للشرطة الفلسطينية، واستهدف القصف كذلك مواقع سكنية في معظم أنحاء القطاع حيث امتد القصف إلى مدينتي رفح وخان يونس.  

وتصدى المسلحون الفلسطينيون بنيران رشاشاتهم للمروحيات الإسرائيلية، ولم يعرف حتى الآن الخسائر في الأرواح.  

وأسفر القصف عن قطع التيار الكهربائي حيث قصفت المحولات الرئيسية، وقامت إسرائيل أيضا بقع خطوط الهاتف عن القطاع والتشويش على الاتصالات، بينما شهدت أجواء الضفة الغربية أيضا تحليقا مكثفا للطيران الإسرائيلي.  

وقد دعت السلطة الفلسطينية إسرائيل إلى وقف غاراتها التي استهدفت مواقع عديدة في قطاع غزة "على الفور". 

وشاركت مقاتلات إسرائيلية من طراز "اف 16" في العدوان، حيث قصفت المقاتلات مقار الفصائل الفلسطينية في القطاع.  

وأفاد شهود عيان لـ"البوابة" أن الغارات الإسرائيلية استهدفت المبنى المعروف بـ"السرايا" والمكون من سبع طوابق، ويضم مقار جهاز الأمن الوقائي، والأمن الوطني، والمخابرات، ومقر الشرطة الفلسطينية، وقال الشهود إن القصف أسفر عن تدمير المبنى تدميرا كاملا.  

وأضاف الشهود أن المقاتلات عاودت غاراتها على نفس المواقع التي تم تدميرها مما أوقع إصابات عديدة بين الأشخاص الذين تجمعوا لمشاهدة الدمار وكذلك بين رجال الدفاع المدني والطواقم الطبية ورجال الشرطة.  

من ناحيته صرح أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم السلطة الفلسطينية لـ"البوابة" ردا على العدوان الإسرائيلي أن "الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية بأجهزتها المختلفة لن تنحني أمام غطرسة العدوان الإسرائيلي، وان الشعب والسلطة سيواصلان الصمود وعلى المستوطنين أن يرحلوا وعلى قوات الاحتلال أن ترحل".  

وأضاف عبد الرحمن "نقول للإسرائيليين بأننا لن ننحني أمام هذه الغطرسة، ونحن مستعدون للموت دفاعا عن الوطن". وأكد "أن هذا العدوان الجديد لن يمر دون عقاب رادع".  

وحمل نبيل أبو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني حكومة إسرائيل مسؤولية التصعيد والعدوان وما يترتب عليه، ووصف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها حرب حقيقة تخوضها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. 

وكان الجيش الإسرائيلي نشر تعزيزات عسكرية مكونة من دبابات وآليات عسكرية ومدافع ثقيلة من عيار 155 و185 مليمتر عند معبر المنطار "كارني" الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. 

وأشارت مصادر أمنية فلسطينية لـ"البوابة" إلى أن هذه النوع من الذخيرة يستخدم "للتدمير الشامل"، وأضافت أن مقار السلطة الفلسطينية في القطاع أخليت. كما قال شهود أن ناشطي حماس الذين يخشون على ما يبدو شن هجوم إسرائيلي على مقر قيادتهم المطل على البحر في مدينة غزة غادروا المبنى، وأخلوا مكاتبهم من الملفات وأجهزة الكمبيوتر. 

من جهتها، نقلت وكالة "فرانس برس" عن شهود عيان أن الجيش نشر 10 زوارق حربية قبالة ساحل غزة. 

وجاءت هذه التعزيزات العسكرية بعد أن نفذت مجموعة فلسطينية صباح أمس عملية جديدة في مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل إسرائيليين وجرح 16 آخرين، جراح 6 منهم خطيرة. وكانت "فرانس برس" نقلت عن مصدر أمني فلسطيني قوله إن العملية استهدفت حافلة مدرسية.  

وذكر المصدر الأمني أن الجيش الإسرائيلي أبلغ لجنة الارتباط الفلسطينية الإسرائيلية، أن القتيلين لم يكونا في مواكبة الحافلة التي تقل أطفالا. 

وأعلن الجنرال يائير نافيه قائد إحدى الكتائب العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أن مرتكبي الهجوم استخدموا عبوة يتم التحكم بها عن بعد من عيار 120 ملم.  

وقال للتلفزيون الإسرائيلي "الإرهابيون استخدموا عبوة من عيار 120 ملم ذات جهاز تفجير آلي عن بعد" وأضاف "من العبث التحدث الآن عن عودة الهدوء فالوضع يتأزم، وسنجري تعديلات في قواتنا في المنطقة.. وسيكون هناك رد".  

وتابع "هذا الاعتداء أوقع قتيلين من الراشدين وجرحى من الراشدين والأطفال ". 

 

إسرائيل تتهم فتح بالعملية 

وفي حين اتهم الجيش الإسرائيلي حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالوقوف خلف العملية، فقد تبنتها 3 فصائل فلسطينية، في الوقت الذي أيدت العملية حركة حماس، واعتبرتها عملا مشروعا.  

وأفادت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن أجهزة استخبارات الجيش الإسرائيلي تعتقد أن عناصر من حركة فتح هي التي نفذت عملية التفجير .  

ومن ناحيتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" العملية "تطورا نوعيا". وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس لوكالة فرانس برس إن "ما حدث (التفجير) هو تطور نوعي للانتفاضة طالما تحدث الشيخ أحمد ياسين (الزعيم الروحي لحركة حماس) عنه من أجل أن تصبح الانتفاضة شعبية مسلحة".  

وأضاف "منذ فترة بدأت الانتفاضة تأخذ منحى مسلحا، وهذا التطور هو إيجابي ويشكل الرد الصحيح على العدوان العسكري الإسرائيلي. إن شعبنا قادر على ابتكار الطرق المناسبة لمواجهة العدوان".  

وتابع أبو شنب "إننا نحمل إسرائيل مسؤولية كل ما يحدث بسبب عدوانها على الشعب الفلسطيني. وهي يجب أن تعلم بأن شعبنا لن يقف مكتوف الأيدي في مواجهة العدوان، وأنه مصمم على دحر الاحتلال، ولن ترهبه التهديدات، وسيبقى في خط المقاومة حتى زوال الاحتلال".  

وأضاف "ليس صحيحا أن الباص كان يقل أطفالا، ثم إن منطقة كفار داروم هي منطقة عسكرية، وأولئك الذين يستفزون مشاعر الشعب الفلسطيني (في إشارة للمستوطنين الإسرائيليين) ويصرون على الاستيطان في هذه المناطق هم المسؤولون عما يحدث لهم". 

 

3 فصائل تبنى العملية 

صرح مصدر مسؤول في السلطة الوطنية الفلسطينية أمس الاثنين أن لا علاقة للسلطة بالعملية العسكرية التي أدت إلى مقتل إسرائيليين وجرح 16 آخرين صباح اليوم، وقال المصدر إنه "لا علاقة للسلطة بحادث الانفجار، الذي وقع صباح اليوم في المنطقة الاستيطانية (كوسوفيم) بقطاع غزة، واستهدف سيارة باص إسرائيلية".  

وأضاف المصدر نفسه "إن المستوطنة التي استهدفت بالعملية العسكرية لا تقع ضمن المسؤولية الأمنية الفلسطينية".  

وأكد أن السلطة الفلسطينية ترفض أعمال العنف هذه أيا كان مصدرها، كما دعا الرئيس الفلسطيني لاجتماع عاجل لمجلس الأمن الأعلى الفلسطيني، وفتح تحقيق في هذا الحادث.  

ومن جهة أخرى تلقت "البوابة" بالفاكس نسخة من تصريح صحفي صادر من دمشق للناطق الرسمي باسم حركة فتح/الانتفاضة أبو خالد العملة تناول فيه التضارب الذي جرى في تبني ثلاث مجموعات مسلحة للعملية العسكرية في غزة، وقال "إن الحركة ترحب بكل جهد مقاوم على أرض فلسطين، وتدعو إلى تصعيد هذا الخط الكفاحي، وترى منعاً لأي التباس، يثير البلبلة في أوساط جماهير شعبنا الفلسطيني أن تقوم الأطراف التي تنفذ عملياتها العسكرية ضد العدو الصهيوني بإبلاغ جهات صديقة مؤتمنة خطيا عن العمليات التي ستقوم بها قبل وقوعها، وهو أمر اتبعته الحركة حرصاً على الدقة والمصداقية المطلوبة في كل العمليات التي نفذتها، ومنها عملية مستوطنة (كفار داروم) صباح هذا اليوم".  

وأضاف العملة "إن الحركة التي صعدت من عملياتها العسكرية بالتزامن مع انتفاضة الأقصى، وقامت أجنحتها الضاربة داخل الوطن المحتل، بسلسلة من العمليات العسكرية التي قامت بها قوات عمر المختار إحدى أجنحة قوات العاصفة الضاربة، بما فيها العملية العسكرية التي وقعت صباح هذا اليوم الاثنين على طريق مستوطنة (كفار داروم) ما بين دير البلح وخان يونس جنوب القطاع بتفجير عبوة ناسفة كبيرة في حافلة صهيونية تنقل قطيعاً من مستوطني العدو وسيارة عسكرية مرافقة لها".  

وفي غضون ذلك تبنت ثلاث جهات فلسطينية مسؤوليتها عن العملية، فقد أعلن "حزب الله فلسطين" الذي يكشف عن نفسه للمرة الأولى مسؤوليته عن هذه العملية في بيان تلقته بالفاكس وكالة فرانس برس في بيروت.  

وأوضح الحزب في بيانه أن العملية أسفرت "عن قتل اثنين وجرح عدد كبير من الغزاة الصهاينة".  

وأكد أن "مجموعة الشهيد البطل مصباح الصوري قامت بشن هجوم مباغت على قافلة للعدو الصهيوني وفجرتها قرب مستوطنة ديروم" مشيرا إلى أنه "سيوافي بتفاصيل العملية لاحقا".  

وأوضح البيان أن العملية جاءت "بعد التوكل على الله وردا على المجازر التي يمارسها العدو الصهيوني ضد شعبنا وانتفاضته البطلة وثأرا لدماء أطفالنا وشيوخنا وأهلنا الصابرين".  

كما أعلنت منظمة تطلق على نفسها اسم "كتائب شهداء الأقصى -الجناح العسكري" مسؤوليتها عن الهجوم .  

وقال متحدث مجهول اتصل بوكالة فرانس برس هاتفيا أن المنظمة (غير المعروفة حتى الآن) "تعلن مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة يجري التحكم بها عن بعد ضد قافلة للمستوطنين قرب مستوطنة كفر داروم ".  

وأضاف أن "جنودا إسرائيليين كانوا داخل الحافلة" وأن العملية التي "أوقعت قتلى وجرحى تمت انتقاما لشهداء انتفاضة الأقصى". وأكد المتحدث أن لدى المنظمة شريط فيديو عن العملية.  

وأعلنت مجموعة "الشهيد القائد عمر المختار" مسؤوليتها أيضا حسبما جاء في بيان للمجموعة تلقته "فرانس برس".  

من جهة أخرى، أفاد شهود عيان اليوم أن جرافات إسرائيلية معززة بقوات كبيرة من الجيش أقدمت على هدم 3 منازل لفلسطينيين على الأقل في أعقاب تفجير الحافلة الإسرائيلية اليوم قرب مستوطنة كفر داروم وسط قطاع غزة.  

وقال الشهود "إن جرافات عسكرية ترافقها دبابات وقوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي قامت بهدم ثلاثة منازل على الأقل تعود لعائلات أبو مغصيب والعديني الفلسطينية التي تقطن في نفس المنطقة، كما قام الجيش بتجريف عشرات الدونمات الزراعية المزروعة بالحمضيات والنخيل والزيتون على جانبي الطريق العام الواصل بين غزة وخان يونس".  

كما أفاد الشهود "أن مستوطنين تحميهم قوات الجيش قاموا بالاعتداء على مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين المتواجدين في المكان، وتحطيم كاميراتهم".  

وأكد الشهود "أن الجيش الإسرائيلي قام بفصل جنوب قطاع غزة عن شماله، حيث وضع كتلا إسمنتية ونشر دبابات عسكرية على المحاور الواصلة بين أجزاء القطاع، والطرق الفرعية ".  

واعتبر الجيش الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية "مسؤولة" عن الهجوم حسب ما أكد المتحدث العسكري ياردين فيتاكاي لوكالة فرانس برس، إلا ان السلطة الفلسطينية استنكرت أعمال العنف أيا كان مصدرها.  

ورفض مسؤول في مكتب الرئيس الفلسطيني ادعاءات إسرائيل، وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته في تصريح لـ"البوابة" بان "السلطة ليست مسؤولة عن الهجوم، وأن ادعاءات إسرائيل تأتي في سياق تصعيد العدوان ضد السلطة".  

وتواصلت ردود الفعل الإسرائيلية على الحادث حيث دعا رئيس الكتلة البرلمانية العمالية عوفير بينيس الجيش الإسرائيلي إلى الرد.  

وقال في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي "إنه اعتداء ذو خطورة استثنائية ويستدعي ردا من الجيش الإسرائيلي إذ إننا حذرنا (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات من احتمال تنفيذ مثل هذه الاعتداءات".  

وأضاف بينيس وهو عضو في اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع "الجيش الإسرائيلي يرد بعقلانية وضبط نفس ويحاول أن يجد جوابا مناسبا للمعطيات الواقعية. 

مواضيع ممكن أن تعجبك