انفجرت سيارة مفخخة في مدريد عند منتصف الليلة الماضية مما أسفر عن إصابة 13 شخصا بجراح طفيفة فيما وصفه وزير الداخلية الاسباني ماريانو راخوي بأنه اعتداء جديد لمنظمة ايتا الباسكية المسلحة.
وقالت وكالة الانباء الكويتية عن ماريانو قوله في تصريحات له أن منظمة ايتا الباسكية "أرادت بهذا التفجير المشاركة على طريقتها في الانتخابات" التي ستعقد في إقليم الباسك شمالي البلاد لانتخاب البرلمان المحلي المقبل الذي ستنبثق عنه حكومة محلية جديدة.
وقالت الشرطة أن شخصا من المنظمة ابلغ مطافئ مدريد عبر الهاتف بوجود السيارة المفخخة في شارع "غويا" أحد أهم شوارع العاصمة وأشدها ازدحاما في تلك الساعة من الليل لاسيما وانها ليلة السبت التي يكثر فيها رواد أماكن اللهو الموجودة في منطقة الانفجار.
وقال عمدة مدريد خوسيه ماريا الباريث عند زيارته لمكان الانفجار أن المدة الزمنية التي انقضت منذ تلقى المطافىء المكالمة الهاتفية المذكورة وحتى انفجار السيارة لم تتجاوز السبع دقائق "مما لم يتح للشرطة فرصة اجلاء المارة عن منطقة الانفجار الذي لم يوقع المزيد من الضحايا بمعجرة الهية".
وهرعت إلى مكان الانفجار عشرات من عربات الشرطة والإسعاف وقامت فرق الانقاذ بنصب مستشفى ميداني في عرض الشارع لمعالجة الجرحى الذين لم ينقل منهم الى المستشفى سوى شخصين اثنين فقط .
ويأتي الاعتداء الجديد لمنظمة "ايتا" في نفس اللحظة التي انتهت فيها الحملة الانتخابية في اقليم الباسك استعدادا للانتخابات البرلمانية المحلية التي ستعقد يوم غد الاحد وهي الحملة التي دارت لمدة اسبوعين في أجواء سياسية بالغة التوتر.
وشهدت الحملة صداما كلاميا عنيفا ومستمرا بين كتلتين هما اكبر حزبين في البلاد وهما الحزب الشعبي (المحافظ) الحاكم في اسبانيا والحزب الاشتراكي اكبر أحزاب المعارضة من جهة والحزب القومي الباسكي الحاكم في إقليم الباسك والى جانبه عدد من الأحزاب القومية الباسكية من جهة أخرى.
ويقف ائتلاف "ايوسكال ايريتاروك" القومي الباسكي المتطرف والموالي بالكامل لمنظمة ايتا في المرتبة الثالثة من ناحية القوة السياسية في الإقليم الذي يشهد أعمال العنف على يد ايتا منذ 1968 وهي الفترة التي تقول المصادر الرسمية الاسبانية ان عدد ضحايا ايتا قد تجاوز حتى الآن نحو 850 شخص بين عسكري ومدني بينهم 117 لقوا حتفهم في مدريد—(البوابة)