ايران لن تسمح لخبراء الوكالة الذرية بدخول مواقع غير نووية

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن حسن روحاني المكلف تسوية الازمة النووية الايرانية ان خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يتمكنوا من الدخول الى مواقع لا علاقة لها بالانشطة النووية الايرانية كما نقل عنه التلفزيون الايراني. 

وقال روحاني ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية ستسلم الاسبوع المقبل رسالة نوايا بخصوص البروتوكول الاضافي (...) وستتم الاشارة في هذه الرسالة الى ان خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يتمكنوا من الدخول الى مواقع لا علاقة لها بالانشطة النووية الايرانية". 

وكان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اعلن السبت في ختام لقاء مع روحاني في فيينا "سنتسلم الاسبوع المقبل رسالة من ايران من اجل ابرام البروتوكول الاضافي وهو ما يشكل خطوة ايجابية". 

واضاف "قال لي روحاني ايضا اننا سنتسلم الاسبوع المقبل رسالة اخرى تشير الى موافقة ايران على تعليق كافة عمليات التخصيب واعادة معالجة (اليورانيوم) كبادرة حسن نية، وهي ايضا خطوة ايجابية". 

ويتيح البروتوكول الاضافي الملحق بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية اجراء رقابة مشددة على البرنامج النووي الايراني لا سيما عبر القيام بعمليات تفتيش مباغتة لمواقع نووية سواء اعلنت عنها ايران ام لا. 

وكانت الوكالة الدولية طلبت من ايران تقديم هذين التعهدين قبل الاجتماع الذي ستعقده الوكالة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر لتقييم التزام ايران بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. 

واذا ما اعتبر ان الجمهورية الاسلامية في حالة انتهاك لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، فان الملف النووي الايراني سيرفع عندئذ الى مجلس الامن الدولي الذي قد يفرض عقوبات على ايران. 

وقد اتهمت عدة دول غربية بينها الولايات المتحدة، ايران التي تبني محطة نووية بمساعدة روسيا لانتاج الكهرباء كما تقول رسميا، بتطوير برنامج نووي عسكري سريا لكن طهران نفت على الدوام هذه الاتهامات 

واعلن الناطق باسم الخارجية الايرانية الاحد ان ايران ستعلق في الايام المقبلة تخصيب اليورانيوم كما تعهدت للوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وقد حذرت وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي اي ايه) من ان عمليات التفتيش الدولية قد لا تمنع ايران من السعي لامتلاك اسلحة نووية لانها قد تستخدم عملية انتاج الوقود المشروعة للتستر على برنامجها للاسلحة النووية.  

وحذرت السي اي انه انه "حتى مع قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش صارمة فان هناك خطرا جديا من احتمال استخدام ايران تكنولوجيا التخصيب لديها في انشطة سرية".  

واضافت ان اجهزة الطرد المركزي المخصصة لتخصيب اليورانيوم والتي اكتشفت في منشاة ناتانز تثير "القلق خاصة فيما يتعلق بانتشار الاسلحة النووية" لانها قادرة على تخصيب اليورانيوم لاستخدامه في انتاج اسلحة نووية.  

واكد التقرير انه "رغم ان ايران تزعم ان معملها الناشئ لتخصيب اليورانيوم مخصص لتوليد الوقود لاستخدامه في مشاريع البناء التي تتم بمساعدة روسيا في بوشهر وغيرها من مفاعلات الطاقة المستقبلية المحتملة فاننا لا نزال نشعر بالقلق حول قيام ايران بتطوير تكنولوجيا لتخصيب اليورانيوم وانتاج مواد انشطارية لاستخدامها في انتاج اسلحة نووية تحت غطاء انشطة مشروعة تتعلق بالوقود". 

واكد التقرير ان ايران تحاول على ما يبدو انتاج مادتين معروفتين لصناعة رؤوس حربية نووية وهما اليورانيوم المخصب جدا والبلوتونيوم.  

وطبقا للسي اي ايه فان صور الاقمار الاصطناعية اظهرت ان ايران تحاول دفن منشاة ناتانز لتخصيب اليورانيوم تحت الارض في لاخفائها او جعل شن اي هجوم عسكري عليها صعبا. واضافت الوكالة "ونشتبه كذلك بان طهران تهتم بالحصول على المواد الانشطارية والتكنولوجيا من الموردين الاجانب لدعم برنامجها الشامل للاسلحة النووية". 

وزعم التقرير ان ايران تحاول كذلك زيادة ترسانتها من اجهزة الاطلاق التي يمكن استخدامها لحمل اسلحة الدمار الشامل. واشارت الوكالة الى انه في النصف الاول من عام 2003 واصلت ايران تسلم معدات وتلقي معلومات تكنولوجية وخبرات من شركات من دول الاتحاد السوفياتي السابق وكوريا الشمالية والصين قد تساعدها في نهاية المطاف على التقدم باتجاه تحقيق هدفها بالاكتفاء الذاتي في انتاج الاسلحة البالستية.  

وتشتمل ترسانة ايران النووية على عدد من صواريخ شهاب-3 المتوسطة المدى والقادرة على ضرب اهداف على بعد 1300 كيلومتر ومئات الصواريخ البالستية قصيرة المدى مثل صاروخ شهاب-1 وشهاب-2 وتوندار-69، طبقا لخبراء الدفاع.  

واكدت السي اي ايه انه رغم توقيعها على ميثاق الاسلحة الكيماوية فقد استمرت طهران في السعي للحصول على تكنولوجيا الانتاج والتدريب والخبرة من شركات صينية قد تساعد في تعزيز جهودها للتمكن من انتاج عناصر كيماوية مضادة للاعصاب.  

وقال ان "من المرجح ان تكون ايران قد خزنت عناصر تسبب القروح والنزف والاختناق وربما مواد تستهدف الاعصاب بالاضافة الى قنابل وقذائف مدفعية لحمل تلك العناصر قامت بتصنيعها في السابق". واشار الى انه بالاضافة الى ذلك تحاول ايران الحصول على مواد ثنائية الاستخدام من الخارج قد تستخدم لاهداف سلمية او لانتاج اسلحة بيولوجية. وطبقا للسي اي ايه فانه ربما يكون لدى ايران "برنامج اسلحة بيولوجية هجومي".