نفت وزارة الخارجية الفرنسية الاحد وجود خطة فرنسية-المانية "سرية" لنزع اسلحة العراق، وقالت ان الحديث هو عن مقترحات سيقدمها الوزير دومينيك دوفلبان الى مجلس الامن الدولي وتقضي بتكثيف عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن نائب المتحدث باسم الخارجة الفرنسية بيرنارد فاليرو قوله في اتصال هاتفي ان "فرنسا تؤكد عدم وجود خطة فرنسية-المانية سرية لنزع اسلحة العراق".
واضاف فاليرو ان "هناك، في المقابل، مقترحات معروفة اعلنها وزير الخارجية ف مجلس الامن في 5 كانون الثاني/ يناير، وتهدف الى تعزيز برامج الامم المتحدة للتفتيش".
وكانت تقارير نقلت عن ناطق باسم الحكومة الالمانية اعلانه السبت ان الحكومتين الفرنسية والالمانية تدرسان "بدائل سلمية ملموسة" للحرب في العراق مؤكدا بذلك جزئيا معلومات صحافية تحدثت عن "خطة سرية لنزع اسلحة" بغداد.
وذكرت مجلة "دير شبيغل" في عددها ليوم الاثنين ان باريس وبرلين تعدان "خطة شاملة" كبديل للحرب في العراق للتوصل الى "نزع اسلحة البلاد بالكامل" تقضي واقعيا بسيطرة جنود دوليين (قبعات زرق) على العراق للاشراف على عملية نزع الاسلحة فيه.
باول: المزيد من التفتيش لن يحل مشكلة العراق
وقد انتقد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد الاقتراح الالماني الفرنسي معتبرا انه لن يحل الازمة، ومشددا على ان الوقت قد حان الان كي يجتمع مجلس الامن "ليحدد ان كانت العواقب الوخيمة لازمة هذه المرة ام لا".
وقال باول الذي كان يتحدث في برنامج لشبكة فوكس نيوز الاخبارية انه لم يطلع على الاقتراح الذي تردد ان فرنسا والمانيا تعدانه لزيادة عدد المفتشين الذين يبحثون عن اي اثر لبرامج تخص اسلحة الدمار الشامل في العراق لكن اوان مثل هذا الاقتراح قد فات.
واضاف ان الرئيس العراقي صدام حسين لم يمتثل لقرار الامم المتحدة 1441 الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر والذي طالب العراق بنزع سلاحه والا واجه "عواقب وخيمة".
وتابع "اضافة المزيد من المفتشين لن يحل المشكلة وما ينبغي على فرنسا وعلى المانيا القيام به... هو قراءة القرار مرة ثانية."
واردف "عدم تعاون العراق واقراره الكاذب وكل الاعمال الاخرى التي قام بها ولم يقم بها منذ صدور القرار... كل هذا يهييء الساحة كي يجتمع مجلس الامن ويحدد ما اذا كانت العواقب الوخيمة مناسبة الان ام لا."
وقال "لا اعتقد ان الخطوة التالية هي ارسال مزيد من المفتشين ليمارس عليهم الخداع
صحيفة: أمريكا لن تترك خلفها فراغا في السلطة بالعراق
في هذه الاثناء، اعلن مسؤول دفاعي أميركي في مقابلة صحفية الأحد ان القوات الاميركية ستكون مسؤولة عن البقاء في العراق بعد حرب محتملة للمساعدة على اعادة اعمار البلاد والحيلولة دون خلق فراغ للسلطة.
وصرح مساعد وزير الدفاع الأمريكي بيتر رودمان لصحيفة الأهرام "ستكون مسؤوليتنا الا نغادر العراق مبكرا عن اللازم.. فلدينا مسؤولية الا نترك فراغا ولكن مسؤوليتنا ايضا ان نرحل عندما يكون الوقت مناسبا للرحيل ونترك العراقيين يديرون بلادهم."
وقال رودمان "البلد ملك للعراقيين واذا كان هناك شيء نعمل له فهو اعادة الاستقرار وانهاء الفراغ والمساعدة على بناء المؤسسات وحماية الموارد ومساعدة العراقيين على التفاهم معا."
وهددت الولايات المتحدة بالاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ما لم تتعاون بغداد مع مفتشي الأمم المتحدة الذين يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل. وينفي العراق امتلاكه هذه الأسلحة.
وأضاف رودمان "العدو ليس هو الشعب العراقي. انها حرب لتحرير الشعب العراقي وليس لتدميره. ومن ثم فالعنصر الأساسي لخططنا هو تقليل الضرر على السكان وعلى البنية الأساسية المدنية. ونحن نريد ان نحمي حقول النفط."
وقال مسؤولو الدفاع الاميركيون في وقت سابق ان الجيش الأميركي قد يتولى مهمة حكم العراق لمدة اسابيع او اشهر بعد اي حملة عسكرية في حالة الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
ويقول المسؤولون ان واشنطن تعكف على خطط لتحقيق الاستقرار للعراقيين لتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع قطاعات الشعب العراقي.
ويعارض أغلب العرب اي حرب امريكية على العراق ويقولون انهم يريدون حلا سلميا للأزمة. وأثار استمرار وجود القوات الامريكية في منطقة الخليج بعد انتهاء حرب الخليج عام 1991 غضب الكثير من العرب والمسلمين في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)