باول يحث الفلسطينيين والاسرائيليين على تقديم تنازلات: اسرائيل تعتبر 'خارطة الطريق' مسيئة لها وسولانا يسلمها لسوريا

تاريخ النشر: 15 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حثت واشنطن الاسرائيليين والفلسطينيين الخميس على تقديم تنازلات من اجل التحرك باتجاه السلام في اطار خطة "خارطة الطريق". وفيما جددت اسرائيل رفضها للخطة بصيغتها الحالية معتبرة انها "سيئة" بالنسبة لها، فقد اعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا انه سلمها رسميا لسوريا. 

حث وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاسرائيليين والفلسطينيين الخميس على تقديم تنازلات وتوقع أن يكون الاجتماع الذي سيعقد بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس جورج بوش الثلاثاء القادم مهما بالنسبة للسلام في الشرق الاوسط. 

وقال في مؤتمر صحفي في العاصمة البلغارية أن الولايات المتحدة ملتزمة بخطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط والتي قدمتها واشنطن ووسطاء اخرون إلى الاسرائيليين والفلسطينيين في الشهر الماضي. 

وقبل الفلسطينيون الخطة لكن حكومة شارون أثارت تساؤلات بشأن بعض التفاصيل وارجأت العمل في بعض المراحل الاولى. 

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع اعلن شارون في مقابلة صحفية أن مسألة المستوطنات اليهودية "ليست في الافق" رغم أن خطة السلام تقضي بأن توقف إسرائيل اعمال البناء في المستوطنات في المرحلة الاولى. 

وعندما طلب من باول التعقيب على تصريحات شارون وعلى الغارات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية رد بقوله "مازلنا لدينا موقف صعب في الشرق الاوسط". 

واضاف باول "أمامنا فرصة .. هذا وقت يجب أن يكون الجانبان مستعدان فيه لتقديم تنازلات واتخاذ خطوات تحركنا في طريق نحو السلام." 

وقال "وامل في المحادثات القادمة ان يتمكنوا من توضيح مواقفهما وسنجد طريقا للتحرك إلى الامام. لا يمكننا ان نكتفي بالبقاء في أماكننا. ولا يمكننا أن نهدر هذه الفرصة". 

في غضون ذلك، وصف وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز خطة "خارطة الطريق" بانها "سيئة بالنسبة الى اسرائيل في صيغتها الحالية". 

ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن موفاز قوله الخميس ان هذه الخطة لا تتوافق والمصالح الامنية الاسرائيلية ولا يمكن بالتالي تطبيقها في صيغتها الحالية. وبحسب الوزير، فانه ينبغي اجراء تعديلات على هذه الخطة التي كشف النقاب عنها في 30 نيسان/ابريل. 

وفي سياق متصل، اعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الخميس في دمشق انه سلم سوريا "رسميا" خارطة الطريق. 

وقال سولانا للصحافيين اثر اجتماع مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "بحثنا في خارطة الطريق وسلمنا الوزير رسميا" هذه الوثيقة.  

واوضح "ان البحث كان صريحا وان الخارطة هي من اجل سلام شامل مما يعني فعليا انه يشمل سوريا ولبنان". 

وكان الشرع قال في 29 نيسان/ابريل الماضي ان سوريا "لم تستلم اي خارطة" مؤكدا ان دمشق ترغب في ان تشمل "خارطة الطريق" سوريا ولبنان.  

واكد الشرع للصحافيين رغبة بلاده "ان يكون للمجموعة الرباعية دورا في عملية" السلام في الشرق الاوسط.  

وردا على سؤال عما يتطلبه استئناف المفاوضات السلمية بين اسرائيل وسوريا، اوضح الشرع ان ذلك يكون ب "الاستناد الى قرارات مجلس الامن الدولي (ذات الصلة) ومعادلة الارض في مقابل السلام واسس مؤتمر مدريد (1991)".  

وكان سولانا وصل مساء الاربعاء الى سوريا في اطار جولة في الشرق الاوسط شملت السعودية. وينتقل بعدها الى لبنان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)