باول يطلق مبادرة لتعزيز الديمقراطية في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق وزير الخارجية الاميركي كولن باول الخميس، مبادرة خصص لها مبلغ 29 مليون دولار، وتهدف الى النهوض بالديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط. 

وفي خطاب طال انتظاره وارجئ مرتين في السابق، كشف باول الخطوط العريضة للمبادرة التي اطلق عليها اسم "المشاركة الأميركية الشرق أوسطية: بناء الأمل لسنوات مقبلة"، والتي تهدف حفز الاصلاحات السياسية والاقتصادية والتعليمية في الشرق الاوسط. 

وتمثل المبادرة التي يجري مناقشتها منذ عدة اشهر برنامجا يتكلف اكثر من 29 مليون دولار للنهوض بالمجتمع المدني، وفي الوقت نفسه تعبيرا عاما يشير الى مراجعة السبل التي تنفق الولايات المتحدة من خلالها اموال المعونة الاميركية في العالم الاسلامي. 

واكد باول في الخطاب الذي القاه امام مؤسسة "هيرتيج فاونديشن" للتحليلات السياسية، ان الولايات المتحدة لن تفرض صيغة صارمة للتغيير السياسي لكنها ستعمل مع كل دولة على حدة لصياغة نظامها التمثيلي. 

وقال ان هذه المبادرة ستشجع على اقامة مشاريع في مجال الانفتاح الاقتصادي وتعزيز دور النساء والتربية ووسائل الاتصال والمؤسسات المدنية. 

كما دعا باول الدول العربية الى الانفتاح سياسيا قائلا "الكثير من سكان الشرق الاوسط لا يزالون محكومين من انظمة مغلقة". 

وتابع باول ان "مشاركة سياسية متنامية تتطلب تعزيز المؤسسات المدنية التي تحمي حقوق الافراد وتقدم امكانية للمشاركة" في الحياة العامة مشددا على ان المبادرة الاميركية ستدعم الجهود التي تصب في هذا الاتجاه. 

واضاف وزير الخارجية الاميركية ان المبلغ المرصود للمبادرة ليس سوى بداية وانه سيطالب بزيادة هذا المبلغ العام المقبل. 

واعتبر ان هذا المبلغ يضاف الى المساعدة الاقتصادية الاميركية الحالية للدول العربية التي تصل الى مليار دولار. 

هذا، وكانت الولايات المتحدة اتهمت على مدى العقود الاربعة الماضية بغض الطرف عن الممارسات غير الديمقراطية من جانب حلفائها في الشرق الاوسط، في الوقت الذي تنتقد فيه الحكومات المعادية لها. 

كما ينحي كثير من العرب عليها باللائمة لوقوفها الى جانب اسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين. 

واساءت الولايات المتحدة الى صورتها في العالم العربي هذا العام باصرارها على ان الفلسطينيين يجب ان يختاروا زعيما جديدا على الرغم من ان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات رئيس منتخب. 

وتاتي المبادرة ايضا في الوقت الذي تحشد فيه الولايات المتحدة قوات عسكرية حول العراق لاحتمال شن حرب عليه لنزع سلاحه—(البوابة)—(مصادر متعددة)