اقترحت بريطانيا اليوم الاربعاء ارسال مراقبين الى الضفة الغربية وقطاع غزة للاشراف على ظروف اعتقال الفلسطينيين الذين تتهمهم اسرائيل بتنفيذ "اعمال ارهابية"، كما عرضت مساعدة الفلسطينيين في تشكيل "جهاز امني شفاف" يمكنه التعاون مع الاسرائيليين والاسرة الدولية بشكل يضمن السلام والامن في دولة فلسطينية.
وجاء الاقتراح على لسان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي جدد الدعوة الى الاسرائيليين والفلسطينيين الى ضبط النفس، خلال مداخلة امام مجلس العموم حول الوضع في الشرق الاوسط. وطلب من اسرائيل الانسحاب "الان" من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها اخيرا، مدينا في الوقت نفسه "بدون تحفظ" العمليات الانتحارية ضد الدولة العبرية.
لكنه اعتبر ان "الاحقاد عميقة جدا والجروح اليمة"، ما يجعل الاسرائيليين والفلسطينيين عاجزين في نظره عن استئناف عملية السلام بدون مساعدة خارجية.
وتابع بلير "ما يكرره الاسرائيليون باستمرار وعن حق الى حد ما، هو انه اذا ما اوقفت السلطة الفلسطينية بعض المشبوهين في ممارسة انشطة ارهابية، فانهم يخرجون مجددا من باب اخر".
واكد انه "سيكون من السهل على الاسرة الدولية السيطرة على الوضع بعد ان يتم القبض على الناشطين (الفلسطينيين) واعتقالهم"، معتبرا ان هذا الاجراء سيساهم في الخروج من المأزق الحالي.
وقال بلير الذي اجرى في نهاية الاسبوع الماضي محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش تناولت بصورة خاصة الازمة في الشرق الاوسط "اننا مستعدون للمساعدة عبر الاشراف على المعتقلين وعلى وقف اطلاق النار حين يتم التوصل اليه".
وافادت مصادر دبلوماسية بريطانية ان بريطانيا قد ترسل بضع عشرات المراقبين. واعتبر بلير من جهته ان الاتحاد الاوروبي "في موقع يسمح له" بتنظيم عملية ارسال مراقبين.
واضاف "اننا مستعدون كذلك لمساعدة (الفلسطينيين) على اقامة جهاز امني شفاف يمكنه التعاون مع الاسرائيليين والاسرة الدولية بشكل يضمن السلام والامن في دولة فلسطينية ويسمح بالتالي بارساء الاستقرار في المنطقة".
واعلن رئيس الوزراء البريطاني من جهة اخرى ان بلاده ستقترح على الامم المتحدة قرارا "يقوم على خطة السلام التي طرحها الامير عبد الله" ولي العهد السعودي.
ونبه بلير الى وجوب "عدم المبالغة بشأن مخاطر او احتمالات ان تتاتى عن هذا النزاع عواقب تتعدى المنطقة نفسها"، مشيرا الى ان "كلا من الطرفين يعرف ما يتحتم عليه القيام به وينبغي ان يباشر به الان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
