بعد منع المسيرات المؤيدة للانتفاضة.. تصاعد حدة الأزمة بين الحكومة والمعارضة الأردنية

تاريخ النشر: 10 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- البوابة 

يبدو أن ذكرى اغتصاب فلسطين قد كشفت عن انتهاء شهر العسل بشكل رسمي بين الحكومة والمعارضة في الأردن، بعد تأكيدات حكومية أن أي نشاط بهذه المناسبة ستعتبره الحكومة إخلالا بالأمن وستتخذ الإجراءات المناسبة بحق من يرتكبها. 

وجاء ذلك على لسان رئيس الوزراء بالوكالة وزير الداخلية الأردني الدكتور عوض خليفات الذي استدعى إلى مكتبه رئيس اللجنة العليا لأحزاب المعارضة فؤاد دبور ورئيس مجلس النقباء عزام الهنيدي وأكد لهم أن الظروف الحالية لا تسمح تحت أي ظروف القيام بمثل هذه المسيرات. 

وكانت أحزاب المعارضة والنقابات المهنية تسعى لإقامة العديد من الفعاليات في الخامس عشر من الشهر الجاري الذي يصادف ذكرى النكبة، غير أن الحكومة وجهت تهديدات عنيفة لها إن قامت بمثل هذه الفعاليات.  

وكان وزير الداخلية قد أصدر قرارا الشهر الماضي منع فيه السماح بأية مسيرات أو مظاهرات تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية أو في ذكرى احتلال فلسطين؛ الأمر الذي دفع القوى الوطنية لطلب لقاء رئيس الوزراء علي أبو الراغب الذي أيد بدوره قرار وزير الداخلية بإعلان الأحكام العرفية في البلاد. 

وعلى الرغم من اتفاق الحكومة والمعارضة الأردنية على ‏مواصلة الحوار بينهما إزاء القضايا الخلافية بغية التوصل إلى قواسم مشتركة حيال ‏هذه القضايا، إلا أن البطش المفرط للقوة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل دفع الشارع الأردني إلى الانفعال لا سيما أن الخسائر الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة ‏ ‏بلغت حتى الآن ما يزيد على خمسمائة شهيد وجرح ما يزيد على 25 ألف جريح. 

وحاولت المعارضة الأردنية التي تمثل الأحزاب السياسية والنقابات المهنية ثني ‏ ‏الحكومة الأردنية عن قرارها، وجاء ذلك متزامنا مع سعي المعارضة والنقابات المهنية والهيئات الشعبية إلى ‏ ‏تنظيم سلسلة من الفعاليات بذكرى اغتصاب فلسطين من بينها اعتصامات في مقار الأحزاب ومخيمات اللاجئين وإقامة المهرجانات ‏الخطابية في كافة المواقع ومسيرة شعبية حاشدة يفترض أن تنطلق من المسجد الحسيني ‏ في وسط العاصمة الأردنية عمان.‏ ‏ إلا أن رئيس الحكومة الأردنية أبدى تحفظا على طلبات المعارضة‏، ورغم تأكيدات المعارضة والتزامها بأن المسيرة لن تؤدي إلى نتائج سلبية فإن ‏ ‏ذلك لم يقنع رئيس الحكومة.  

 

وقد تشهد العاصمة عمان أول تحد من نوعه بين الإخوان والحكومة عندما سيجتمع أنصار الإخوان المسلمين في ملعب المحطة وسط عمان لإقامة مهرجان خطابي بمناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين وهو المهرجان الذي رفض رئيس الحكومة إقامته أو السماح به تحت طائلة المسؤولية. 

وتقول مصادر إخوانية إن الحركة مصرة على إقامة المهرجان الخطابي تحت عنوان حق المواطن الأردني والأحزاب بممارسة حقها بالتعبير بكافة الوسائل والطرق السلمية وفقا لما ينص عليه الدستور والقانون، وتعتقد أن واجب الحكومة هو تمكين القوى من ممارسة حقها هذا وحمايته وليس منعه. 

وكانت الحكومة الأردنية قد منعت مسيرة تضامنية مع الانتفاضة بداية الأسبوع الماضي بحجة تخوفات من مندسين قد يخلون بالأمن العام، إلا أن مصادر حزبية أكدت أن المسيرة التي سارت في شوارع مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين على الرغم من قرار المنع قد انتهت دون أية مشاكل—(البوابة)