بغداد تتحدى اثبات امتلاكها اسلحة دمار شامل

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استلمت وكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم تقرير ‏‏العراق بشأن برامج التسلح المحظورة بهدف دراسة وتحليل محتواه تمهيدا لاحالته على ‏ ‏مجلس الامن الدولي، في الوقت الذي تحدت بغداد واشنطن اثبات امتلاكها مثل هذه الاسلحة. 

وقام موظفو الوكالة بنقل التقرير الى ‏ ‏فيينا حيث مقر الوكالة وانه سيتم دراسة فحواه بشكل فوري.‏ ومن المقرر ان يقوم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ‏ ‏بكتابة التقرير الخاص بنتيجة دراسة الوثيقة العراقية لاطلاع مجلس الامن عليها.‏ 

‏ وكان العراق قد سلم تقريرا يتعلق ببرامج التسلح المحظورة يقع من 11807 صفحات ‏ ‏فضلا عن تقارير سنوية لمرحلة ما بين 1988 و2002 على أقراص (سي.دي روم) تنفيذا ‏ ‏للقرار الدولي رقم 1441.‏ ‏وتحدى العراق واشنطن بأن تثبت صحة مزاعمها حول امتلاكه أسلحة دمار شامل، وقال المسؤول عن ملف التفتيش الفريق عامر السعدي إن التقرير الذي قدمه للأمم المتحدة حول أنشطته التسلحية شامل وصادق ودقيق.واشار الى أن هذه الوثيقة ستبرهن على حسن نوايا العراق في التجاوب مع القرارات الدولية، معربا عن أمله في أن تقتنع الأمم المتحدة وواشنطن بما جاء في التقرير. 

وأضاف السعدي في مؤتمر صحفي "إذا كان لدى الولايات المتحدة ما ينافي هذه المعلومات فلتقدمها إلى الأمم المتحدة ولجانها المسؤولة عن التحقق من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل". 

وأشار السعدي إلى أن العراق سلم نسختين من التقرير، واحدة إلى لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) والثانية إلى رئيس مجلس الأمن مرفقة برسالة من وزير الخارجية يؤكد فيها أن التقرير يتضمن معلومات بالغة الحساسية عن برامج التسلح العراقي ويتعين على مجلس الأمن أن يأخذ ذلك في الاعتبار 

الى ذلك وصل نائب وزيرالخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج ‏ ‏الى طوكيو لاجراء محادثات مع المسؤولين اليابانيين بشأن العراق و كوريا ‏ ‏الشمالية.  

وقالت تقارير اعلامية ان ارميتاج سيجتمع خلال زيارته لليابان مع ‏ ‏وزيرة الخارجية يوريكو كاواجوتشي ونائبها يوكيو تاكوتشى يوم غد الاثنين.‏ ‏ ومن المتوقع ان يحاول ارميتاج خلال مباحثاته في طوكيو التعرف على نوعية الدعم ‏ ‏الذي يمكن ان تقدمه اليابان في حال وقوع هجوم بقيادة الولايات المتحدة على العراق ‏  

من جهة اخرى اعتبر مسؤول عراقي ان الرسالة التي وجهها الرئيس العراقي صدام حسين مساء السبت الى الشعب الكويتي "جرس انذار" للسلطات الكويتية حول ما اعتبره "خطورة التعامل مع الاجنبي".  

وقال الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفرنسية "ان رسالة الرئيس القائد صدام حسين الى ابناء الشعب الكويتي تعتبر جرس تنبيه لكل المعنيين في منطقة الخليج وفي المقدمة منهم حكام الكويت لان يعوا حقيقة خطورة التعاون مع الاجنبي ضد ابناء الامة العربية وضد الشعب العراقي".  

وكان الرئيس صدام حسين قد وجه مساء السبت رسالة الى الشعب الكويتي قدم لهم خلالها الاعتذار لما حصل في الثاني من اب/اغسطس عام 1990 لكنه انتقد بشدة موقف حكام الكويت الحالي من العراق واتهمهم بالتآمر والعمالة.  

وقال حمودي ان الرسالة تمثل "ربطا وثيقا بين الواقع الراهن وخطورة الموقف وخلفيات ما حدث عام 1990 ودور المسؤولين الكويتين في المخطط المعادى للعراق والامة العربية".  

واضاف "ان ما يجرى الان من احتلال الكويت والسماح للقوات الاميركية اجراء مناورات عسكرية والسماح للطائرات الاميركية من الانطلاق من قواعد الكويت والمرور عبر الاجواء الكويتية والتعاون مع المحسوبين من حملة الجنسية العراقية (المعارضة العراقية) بدون مبرر يناقض قرارات قمة بيروت العربية".  

وتابع "ان سلوك حكام الكويت ما زال سلوكا معاديا وتامريا وشبيها بما حدث في الفترة التي اعقبت الحرب العراقية الايرانية او التي سبقت احداث اب عام 1990". واعتبر "ان الرسالة حرصت ان يمارس شعب الكويت دوره الوطني في رفض الاحتلال الاميركي الصارخ ورفض استخدام الكويت كقاعدة للعدوان على العراق اولا ومن ثم الامة العربية جميعا".  

وكان الرئيس العراقي قد حيا في رسالته الى الكويتيين الذين يرفضون وجود القوات الاميركية في الكويت. وقال " تحية منا ومن شعب العراق لاولئك الفتية المؤمنين الذين يحملون على الاجنبي المحتل بالسلاح ".. كما اقترحت الرسالة فتح حوار بين الشعبين الكويتي والعراقي مقابل الحوار الدائر بين المسؤولين الكويتين والمعارضة العراقية ".  

وبعد ان اشار حمودي الى مواقف العراق من الكويت خلال السنوات الماضية وفي المقدمة منها الاعتراف بالكويت كدولة مستقلة وبالحدود التي رسمها مجلس الامن الدولي تساءل " لماذا الاستمرار في السلوك العدواني تجاه العراق ؟–(البوابة)—(مصادر متعددة)