ذكرت وكالة الأنباء العراقية ان العراق احتج بشدة لدى الأمم المتحدة على لقاء عقد في واشنطن بين نائب الرئيس الأميركي ال غور والمعارضة العراقية في 26 حزيران واعتبر ذلك "تدخلا في شؤون العراق الداخلية".
وأوضحت الوكالة العراقية في نبا لها من نيويورك ان الإحتجاج العراقي ورد في رسالة بعث بها وزير خارجية العراق محمد سعيد الصحاف وتسلمها أمس الأربعاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وأكد الوزير الصحاف في رسالته على ان حكومة العراق "تستنكر بشدة هذا العمل اللاقانوني واللااخلاقي الذي يرتكبه مسؤول كبير في الإدارة الأميركية وتعتبره تماديا في نهج التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للعراق".
واضاف "ان من يجب ان يقدم إلى المحاكمة لإرتكابه جرائم الحرب هو عدد من المسؤولين الأميركان من بينهم نائب الرئيس الأميركي ال غور نفسه لمشاركته في جرائم الإبادة الجماعية التي تمارسها الإدارة الأميركية منذ عشر سنوات ضد شعب العراق".
وتابع يقول "ان قيام الولايات المتحدة الأميركية بتنظيم ودعم نشاطات مسلحة وغير مسلحة تهدف إلى قلب نظام الحكم الوطني في العراق والتحريض على إثارة حرب اهلية فيه من خلال تنظيم وتشجيع وتمويل نشاطات إرهابية يقوم بها عدد من المرتزقة المنهزمين المطلوبين للعدالة الذين خانوا وطنهم والماجورين الذين تنظمهم المخابرات الأميركية فضلا عن ممارستها لإبادة جماعية منظمة ضد شعب العراق خير دليل على ذلك".
وطلب الصحاف من الأمين العام للأمم المتحدة "تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الموكلة اليكم بموجب أحكام الأمم المتحدة للتصدى بحزم لهذه الأعمال العدوانية الأميركية التي تشكل بحد ذاتها تهديدا لأمن واستقرار دولة ذات سيادة وعضو مؤسس للأمم المتحدة وبالتالي تؤدي إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة".
ووصفت الرسالة الذين شاركوا في اللقاء ب"عملاء مأجورين لوكالة المخابرات المركزية الاميركية، يدعون انفسهم بالمعارضة وزعماء ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي الذي يرأسه مطلوب من الشرطة الدولية (الانتربول) عن جريمة إختلاس ثابتة الأدلة".
وكان ال غور أعرب خلال لقائه المؤتمر الوطني العراقي (ائتلاف من عدد من الاحزاب والشخصيات) عن دعمه لجهود المعارضة العراقية في سبيل الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وجاء في البيان الذي نشره ال غور في أعقاب اللقاء ان الحكومة الأميركية تعتبر المؤتمر الوطني العراقي الذي تقدم مساعدات لوجستية ومالية له بانه "صوت مرخص له وممثل للشعب العراقي في مقاومته للتخلص من استبداد صدام حسين".—(أ.ف.ب)