أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين ان روسيا "ليست بحاجة الى انتصار بأي ثمن" في الشيشان في وقت فقدت فيه قواتها 2600 رجل في شمال القوقاز منذ بدء العملية العسكرية في أب/أغسطس 1999.
وقال بوتين ان "عملية مكافحة الإرهاب يجب ان تستمر حتى النهاية" مذكرا بضرورة القضاء على عصابات المقاتلين الانفصاليين وقواعدهم.
وأبدى بوتين تأييده للحد من الخسائر في العملية الدائرة في الشيشان منذ 1 تشرين الأول/أكتوبر 1999 اثر تدخل قوات وزارة الدفاع متقدمة المسؤولين الرئيسيين في الجيش كما أفادت وسائل الإعلام الروسية.
وقد ساهم إطلاق العملية في الشيشان في زيادة شعبية بوتين الى حد كبير فيما كان يتولى منصب رئيس الوزراء وفي فوزه في الانتخابات الرئاسية في 26 آذار/مارس 2000. لكن يبدو ان الجيش غاص في رمال الجمهورية الانفصالية حيث يتعرض لهجمات يوميا من قبل المتمردين.
وأكد بوتين ان "الوضع الرسمي للشيشان لم يكن بمثل هذه الأهمية" لأنه "من المهم ان لا تستخدم هذه الأرض قاعدة لمهاجمة الاتحاد الروسي".
وقد وضعت الشيشان تحت سلطة الإدارة الرئاسية في حزيران/يونيو الماضي لفترة تتراوح بين عامين أو 3 أعوام.
وقال بوتين ان الغربيين يحاولون اليوم "اعتبار تحركات روسيا في شمال القوقاز بمثابة عودة الى سياسة الإمبراطورية".
وأضاف ان الغرب يحاول مجددا عزل روسيا "وإغراقها في مستنقع دام من النزاعات الدينية والإثنية".
وتابع ان النزاع في الشيشان والوضع المستقبلي للجمهورية الانفصالية يمكن تسويتهما "عبر الوسائل السياسية فقط".
ومنذ بداية التدخل العسكري في الشيشان أعرب الرئيس الروسي على الدوام عن تأييده لتسوية سياسية لكن بدون ان يجري مفاوضات رسمية مع السلطة الانفصالية التي لا يعترف بشرعيتها—(ا.ف.ب)