أعلن البيت الأبيض الجمعة ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قبل استقالة هنري كيسنجر من رئاسة لجنة التحقيق المستقلة حول هجمات ايلول/ سبتمبر، قد بدأ مشاوراته بهدف العثور على شخصية لتوليتها رئاسة هذه اللجنة.
وكان بوش عين كيسنجر في هذا المنصب في 27 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال كيسنجر في رسالة بعث بها إلى الرئيس الاميركي ونشر نصها البيت الأبيض "توصلت إلى خلاصة مفادها اني لا أستطيع ان اقبل المسؤولية التي عرضتموها علي".
وأوضحت الرئاسة الأميركية ان بوش قبل هذه الاستقالة.
وكان تعيينه رئيسا للجنة المذكورة أثار جدالا في الولايات المتحدة بسبب الاتهامات الموجهة إلى هنري كيسنجر وزير الخارجية الأسبق ابان رئاسة ريتشارد نيكسون بسبب دوره المفترض في الانقلاب الذي وقع في تشيلي في أيلول/سبتمبر 1973.
ويؤخذ على كيسنجر البالغ من العمر اليوم 79 عاما، بأنه لم يكشف للكونغرس الأميركي في تلك الفترة حقيقة دوره في ذاك الانقلاب الذي أدى إلى إطاحة سلفادور الليندي من قبل ديكتاتورية عسكرية.
وكانت الرئاسة الاميركية قاومت طويلا اتخاذ قرار بانشاء مثل هذه اللجنة المستقلة التي طالب بها الكونغرس وعائلات ضحايا الاعتداءات، معتبرة انها قد تكون اداة بيد المعارضة الديموقراطية لمهاجمة الادارة الجمهورية.
وبموجب تسوية تم التوصل اليها الاسبوع الماضي بين الادارة والنواب الديموقراطيين والجمهوريين، فان هذه اللجنة ستتمتع بسلطة واسعة وستستند الى ما توصل اليه التحقيق المشترك الذي اعدته لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب.
ويندرج انشاء هذه اللجنة في قانون الموازنة العامة للعام 2003 الذي اقره الكونغرس ويسمح بنشاطات استخباراتية. وتقدر موازنة الاستخبارات، التي تبقى ارقامها سرية، بنحو 35 مليار دولار، وتمثل زيادة لا سابق لها مقارنة بالموازنات السابقة.
يذكر ان هنري كيسنجر، وهو يهودي، كان احد ابرز وزراء الخارجية الاميركيين، وقد شغل منصبه اثناء حرب اكتوبر 1973 بين مصر واسرائيل، وتحدث الكثير من السياسيين والعسكريين العرب عن دوره الكبير في تقديم الدعم لاسرائيل في هذه الفترة-(البوابة)