تجاوزات ارتكبها الدرك الوطني تثير غضب سكان منطقة القبائل في الجزائر

منشور 23 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

أثارت تجاوزات رجال الدرك غضب السكان في منطقة القبائل التي تشهد اساسا توترا كبيرا بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين "للربيع الامازيغي" في العشرين من نيسان/ابريل 1980، اسفر عن سقوط قتيل وحوالى اربعين جريحا منذ الاربعاء. 

واندلعت الاضطرابات التي ما زالت متواصلة اليوم الاثنين بشكل متقطع، اثر مقتل فتى الاربعاء 18 نيسان/ابريل داخل مقر الدرك الوطني في بني دوالا بالقرب من تيزي وزو (100 كلم شرق العاصمة الجزائرية). 

ويرتقب ان يتصاعد التوتر عصر اليوم الاثنين خلال تشييع جثمان الفتى الذي ينتظر وصوله بعد تشريحه في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة الجزائرية. 

وافاد احد سكان المنطقة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مئات الاشخاص يتوافدون من القرى المجاورة للمشاركة في جنازة الفتى القتيل وان ذلك "قد يفتح المجال لجميع التجاوزات". 

وقد اصيب اكثر من ثلاثين شخصا بجروح في بني دوالا خلال صدامات بين رجال الدرك ومتظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة ردا على القنابل المسيلة للدموع التي اطلقها الدرك. 

وقالت مصادر رسمية ان الفتى قتل برصاص مسدس رشاش سقط من ايدي دركي داخل مقر الدرك حيث اقتيد. 

واصدرت قيادة الدرك الوطني الاحد بيانا اكدت فيه ان الفتى كان ضمن "مجموعة من المعتدين" اعتقلوا بعد ان "قاموا باعتداءات تلتها سرقة". 

ولكن عائلة الفتى وسكان القرية رفضوا هذه الرواية واتهموا قوات الامن "باغتياله" وطالبوا بالحاق عقوبات بالشخص الذي اطلق الرصاص عليه. 

واندلعت اعمال شغب اخرى الاحد في مدينة اميزور بولاية بجاية في منطقة القبائل الصغرى (250 كلم شرق العاصمة) حسبما افادت الصحف. 

وبدات اعمال الشغب هذه التي يبدو انها اسفرت عن سقوط عشرة جرحى، عندما اوقف رجال الدرك اثنين من تلاميذ الثانويات لدى خروجهم مع استاذ الرياضة ويبدو انهم استخدموا معهم الخشونة في مقر الدرك. 

وهاجم المتظاهرون مقر الدرك بالحجارة واضرموا النار في سيارتين للدرك ومقر الدائرة (مقر ممثل والي الولاية) وقسم الاحوال الشخصية في البلدية ونهبوا المحكمة وتجهيزات الانارة العامة حسبما افادت الصحف الصادرة اليوم الاثنين. 

واكد احد المراسلين الصحافيين ان الوضع كان هادئا في اميزور ولكن اجواء توتر شديد كانت تخيم على المدينة تغذيها رغبة في الانتقام من الدرك الوطني الذي يبدو، على حد قول المراسل، "اكثر اهتماما بتغطية رجاله من السعي الى كشف الحقيقة وتهدئة الخواطر". 

وتفاقمت هذه التظاهرات بسبب التوتر الذي كان على اشده منذ بداية الاحتفالات بذكرى "الربيع الامازيغي" الذي يقام سنويا في منطقة القبائل احياء للتظاهرات التي قمعت بقوة لدى مطالبة الدولة بالاعتراف بالثقافة واللغة الامازيغتين. 

ونفذت الحركة الثقافية الامازيغية التي تطالب بالاعتراف بلغة تمازيغت التي ينطق بها سكان منطقة القبائل، لغة رسمية في الجزائر، اضرابا عاما الخميس في تيزي وزو كبرى مدن المنطقة لدعم هذا المطلب. 

واغلقت كل المتاجر ابوابها في تيزي وزو بينما سار حوالى عشرة الاف متظاهر معظمهم من الشبان في شوارع المدينة لعدة ساعات. 

كما شهدت بجاية كبرى مدن منطقة القبائل الصغرى (250 كلم شرق العاصمة) والمدن المجاورة لها ايضا اضرابا عاما شل كامل المحلات التجارية بينما جرت تظاهرات للمدافعين عن اللغة الامازيغية—(أ.ف.ب) 

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك