اعربت فرنسا والمانيا عن تحفظهما على المقترحات التي تضمنهتا مسودة مشروع القرار الاميركي الجديد بشان العراق، فيما اكدت الحكومة العراقية انها لن ترحب بقدوم قوات تركية ضمن القوة متعددة الجنسيات التي يسعى مشروع القرار لتسهيل تشكيلها.
والذي تسعى الاخيرة من ورائه الى تسهيل تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت قيادتها في هذا البلد.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعد محادثات اجراها الخميس مع المستشار الالماني جيرهارد شرودر في مدينة دريسدن الالمانية "نحن مستعدون لبحث المقترحات (الواردة في مسودة مشروع القرار الاميركي) لكنها تبدو بعيدة للغاية مما يبدو لنا الهدف الرئيسي وهو نقل المسؤولية السياسية الى حكومة عراقية في أقرب وقت ممكن".
واشار شيراك إلى أن بلاده قد طلبت بالفعل إجراء تعديلات على مشروع القرار الأميركي.
ومن ناحيته قال شرودر ان المقترحات تظهر ان هناك تحركا في الموقف الاميركي لكنها لم تذهب الى المدى المطلوب.
وأوضح شرويدر أن المقترحات الأمريكية ستحظى بقبول بلاده إذا ما تولت الأمم المتحدة "مسؤولية العملية السياسية، وإذا كان من الممكن، فعلا، تشكيل حكومة عراقية تتولى مسؤولية إدارة البلاد."
واعلن مسؤول بارز في الحزب الالماني الحاكم الخميس إن المانيا ليست على استعداد بعد لارسال جنود الى العراق لانها لا ترى ان الولايات المتحدة وبريطانيا تسلمان السيطرة الى الامم المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة قدمت الاربعاء الى الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن مسودة مشروع قرار اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه يقضي بتوسيع مهمة الامم المتحدة في العراق ويتضمن جدولا زمنيا سياسيا وتشكيل قوة متعددة الجنسيات للعمل في هذا البلد.
وقال ان "المشاورات ستستند الى مسودة قرار سنقدمه الى اعضاء مجلس الامن اليوم وخلال نهار الغد (اليوم الخميس)".
واضاف ان "مشروع القرار يدعو مجلس الحكم الانتقالي في العراق الى تقديم خطة وبرنامج وجدول زمني لمسيرتها السياسية من خلال صياغة دستور".
واشار الى ان "العنصر الهام الثاني في القرار سيكون (تشكيل) قوة متعددة الجنسيات وتفويض قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة".
وتدفع واشنطن التى تواجه سقوط ضحايا يوميا تقريبا في العراق بقرار دولي جديد لاشراك عدد اكبر من الدول للمساهمة بقوات واموال ولكنها تصر على الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية الكاملة والدور السياسي المهيمن.
ويمثل القرار المقترح تحولا سياسيا للادارة الاميركية والتى ظلت تعارض مشاركة الامم المتحدة بعد رفض مجلس الامن الموافقة على الحرب التى اطاحت بالرئيس العراقى صدام حسين. وكانت فرنسا والمانيا وروسيا من بين الدول التى عارضت الحرب.
الحكومة العراقية ترفض وجودا محتملا للقوات التركية
وقد ابدت الحكومة العراقية الجديدة تحفظات من جهتها حيال ان تتضمن القوة المقترحة قوات تركية.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس ان حكومته لن ترحب بقدوم قوات لحفظ السلام من دول مجاورة مثل تركيا لأن هذا قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في العراق.
وعندما سئل زيباري حول الدور التركي المحتمل في قوة حفظ السلام أجاب قائلا إن الدول المجاورة لديها أهدافها السياسية الخاصة التي تريد تحقيقها والتي قد تأتي بها إلى العراق مما سيؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار العراق.
وتريد واشنطن من تركيا أن تسارع بارسال قوات إلا ان أنقرة لابد أن تقنع أولا الشعب التركي الذي عارض الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
وقالت أنقرة الاربعاء إنها ستبدأ المباحثات الفنية مع الاميركيين الخميس حول نشر محتمل للقوات التركية في العراق.
ورفض مجلس الحكم العراقي الذي شكلته الولايات المتحدة فكرة إرسال قوات لحفظ السلام من دول عربية وتركيا مشيرا ان لهم مصالح ضخمة في العراق تحول دون حيادهم.
وانتقد زيباري وهو كردي تدخل تركيا في المناطق الكردية بشمال العراق.
وقال إن هناك مشكلة فيما يتعلق بتدخل القوات العسكرية التركية في المناطق الكردية الشمالية والذي سبب الكثير من المشكلات والتعقيدات.
وأضاف انه يأمل الا يكون هناك تدخل لان هذا سيزيد المشكلات تعقيدا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)