تدخل مصري لفض خلاف عرفات عباس وانباء عن جهود لعقد لقاء بينهما وابو مازن يطلب جلسة مغلقة للتشريعي

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير متطابقة ان عدد من نواب المجلس التشريعي يقومون بمساع لعقد لقاء مصالحة بين الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه بهدف حل الخلافات بينهما ويلتقي الرجلان لاول مرة منذ 10 ايام. 

رجحت مصادر فلسطينية مطلعة ان يعقد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات ورئيس وزرائه، محمود عباس ( ابو مازن ) لقاءً ثنائيامن اجل التوصل الى صيغة مشتركة بين الاثنين وانهاء الخلاف القائم بينهما  

وياتي ذلك بناءا على مساع تقوم بها شخصيات قيادية في حركة فتح في إطار المحاولات المبذولة لإنهاء الأزمة بينهما. 

وقالت تقارير ان وفدا مصريا رفيع المستوى قد يصل إلى رام الله خلال الأيام القليلة المقبلة لرأب الصدع وإنهاء الأزمة 

وكانت القاهرة تدخلت اكثر من مرة عبر مدير المخابرات عمر سليمان واسامة الباز مستشار الرئيس مبارك لحل الخلافات المستمرة بين الرجلين منذ تعيين محمود عباس في منصب رئيس الوزراء. 

من جهته اكد نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ابراهيم ‏ ‏أبوالنجا وجود هكذا جهود وحذر أبوالنجا من أن تتسع هوة الخلاف بين ‏ ‏الجانبين خلال الجلسة المغلقة للمجلس التشريعي معربا عن عدم الارتياح الذي يسود الأجواء الفلسطينية ‏ ‏عامة ازاء هذا الخلاف مشيرا الى أن المجلس التشريعي يقوم بتحرك مكثف لتضييق هوة ‏ ‏الخلاف بين الجانبين. 

من جانبه اعتبر عضو المجلس التشريعى الفلسطينى حاتم عبدالقادر حجب الثقة عن ‏ ‏الحكومة الفلسطينية الذى طالب به عدد من أعضاء المجلس ليس حلا للمشكلة القائمة ‏ ‏بين عرفات وعباس حول الصلاحيات الأمنية.‏ ‏ وقال أن عباس طلب عقد جلسة سرية للمجلس التشريعى الفلسطينى غدا لاستكمال ‏ ‏تقريره حول إنجازات حكومته على مدار أكثر من ثلاثة أشهر في المجالات المختلفة ‏ ‏مشيرا الى أن التقرير سيتطرق الى مضمون الخلاف القائم بين عرفات وأبومازن.‏ 

وأضاف أن هناك اقتراحا توفيقيا سيتقدم به المجلس التشريعى يحدد العلاقة ‏ ‏والاختصاصات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينية يتضمن تشكيل مجلس أمنى مصغر برئاسة ‏ ‏عرفات وعضوية عباس وخمسة من قادة الأجهزة الأمنية المختلفة بحيث يكون هذا المجلس ‏ ‏مسؤولا عن كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.‏ 

جاء ذلك بعد ان ألقى عباس بياناً مطولاً تضمن انجازات الحكومة على الصعد الداخلية والسياسية والخارجية، سبقته تظاهرات عنيفة في غزة وخان يونس دعماً للرئيس ياسر عرفات وللمطالبة باطلاق الاسرى. وفي رام الله، تظاهر اعضاء ملثمون من "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة "فتح" امام المجلس التشريعي بينما كان ابو مازن يستعد للدخول، وهاجموا وزير الشؤون الامنية محمد دحلان بوصفه "عميل الاميركان"، وطالبوا بإسقاط الحكومة الفلسطينية، مرددين الهتافات المؤيدة للرئيس ياسر عرفات. 

 

الى ذلك وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس التشريعي ودعا فيها الفصائل الفلسطينية لعدم الرد على الأفعال الإسرائيلية بأنها خطيرة جدا.  

واعتبر شالوم في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أن عباس يرفض تفكيك ما سماها المنظمات الإرهابية وينتهك كعرفات الالتزامات التي قطعت على حد تعبيره. وجدد الوزير الإسرائيلي التهديد بطرد الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ20 شهرا، مشيرا إلى أنه ستجرى قريبا محادثات إستراتيجية بهذا الشأن. وقال إنه طالما عرفات موجود فهو يشكل عقبة في طريق السلام 

وحمل عباس في خطابه امام المجلس، اسرائيل مسؤولية انهيار الهدنة بسبب سياسة الاغتيالات التي اتبعتها. وحدد الضوابط التي تحكم المسار السلمي، مشيراً الى "التبادلية" في الالتزامات والمسؤوليات وعلى اساس التوازي وليس الاشتراطات، والاحتكام الى نصوص "خريطة الطريق" والاتفاقات الموقعة والشرعية الدولية.