اكد الامين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، ان مفاوضات تبادل الاسرى مع اسرائيل حققت تقدما كاشفا عن انها ستشمل نحو 400 اسير لبناني وعربي ولم يستبعد امكانية الانتقال لبحث الترتيبات الإجرائية لاتمام عملية التبادل. في الاثناء قالت صحيفة اسرائيلية ان الطيار المفقود، رون اراد حي يرزق في معتقل ايراني.
قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في تصريحات بثها تلفزيون المنار التابع للحزب "قبل اسبوعين توصلنا الى اتفاق بالنسبة الى المعتقلين اللبنانيين والاردنيين والسوريين والعرب".
واضاف "توصلنا ايضا الى اتفاق يتعلق باطلاق سراح 400 فلسطيني معتقلين في اسرائيل وبقيت نقطة واحدة وهي تحديد الاسماء".
واكد نصر الله ان "اسرائيل تتريث بالنسبة الى اتمام الصفقة لان لديها مشكلة داخلية، وسمعنا اليوم ان الحكومة الامنية المصغرة مستمرة في المفاوضات، واذا انجزت مرحلة انتقاء الاسماء فسننتقل الى المراحل الاجرائية في عملية التبادل".
وبحسب ما نقلته صحيفة "النهار" اللبنانية الصادرة اليوم فقد اوضح امين عام حزب الله، ان المفاوضات انتهت قبل اسبوعين بالاتفاق على كل التفاصيل باستثناء تحديد الاسماء.
وعزا التأخير الى "التريث الاسرائيلي في ما يتعلق بالـ400 اسير الذين سيجري اطلاقهم".
وقال: "ان الارباك الموجود حول مفاوضات التبادل هو ارباك اسرائيلي داخلي ليست لنا علاقة به لان طرحنا ومطلبنا واضحان".
وفي الوقت نفسه اعتبر نصرالله "ان هروب شارون الى الامام بالاعتداء على سوريا ولبنان هو هروب نحو الهاوية"، محذرا من أن الاوضاع "تسير نحو التصعيد".
في اسرائيل، ذكر انه من المتوقع ان يتوجه وزير الصحة داني نافيه مطلع الاسبوع المقبل الى مصر لمقابلة الاسرائيلي عزام عزام الذي يقضي حكما بالاشغال الشاقة مدى الحياة بعد ادانته بالتجسس لمصلحة اسرائيل والذي قد يكون ضمن الاشخاص الذين تضمهم لائحة التبادل.
وكان شارون عقد امس اجتماعا وزاريا استشاريا مصغرا "للبحث في قضية الاسرى والمفقودين" كما أفادت رئاسة الحكومة في بيان. واضافت: "تقررت مواصلة المفاوضات وطلب موافقة مجمل اعضاء الحكومة عندما يتم التوصل الى اتفاق".
وشارك في هذه المشاورات الى جانب شارون، وزراء الدفاع شاؤول موفاز، والخارجية سيلفان شالوم، والعدل تومي لابيد، والتجارة والصناعة ايهود اولمرت، ومسؤولون أمنيون.
رون اراد
الى ذلك،أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية نقلا عن عنصرين من اجهزة الاستخبارات الايرانية وعن ديبلوماسي ايراني في المنفى ان الطيار الاسرائيلي رون أراد الذي فقد في لبنان عام ،1986 لا يزال حيا وهو محتجز في سجن قرب طهران.
الا ان الصحيفة اوضحت انه من المستحيل التأكد من صحة هذه المعلومات بسبب الطابع الدقيق لهذه المسألة في الوقت الذي تكاد فيه المفاوضات بين اسرائيل و"حزب الله" حول تبادل المعتقلين تصل الى نتيجة.
وقالت الصحيفة ان "ر ون أراد شوهد قبل ثلاث سنوات في سجن سري شرق طهران، وكان على كرسي نقال، وقد أصيب بهزال شديد ونظراته كانت زائغة وحزينة".
وأضافت الصحيفة التي خصصت عنوانها الاساسي لهذه المسألة اضافة الى صفحتين في الداخل، انه "نقل مرتين الى مستشفى متخصص بالامراض القلبية".
وكان أراد أسر بعدما اسقطت طائرته في جنوب لبنان عام 1986 ونقل بعدها الى سوريا ثم الى ايران بحسب الصحيفة.
وتابعت ان طبيبا لبنانيا أجرى له جراحة في ركبتيه لشل قدميه ومنعه بالتالي من محاولة الهرب، مما أدى الى اصابته بالشلل وبات مجبرا على التنقل على كرسي نقال.
وقالت الصحيفة انها حصلت على هذه المعلومات من عنصرين من أجهزة الاستخبارات الايرانية اضافة الى ديبلوماسي ايراني في المنفى في اوروبا.
وكان العنصر الاول انتقل الى اوروبا قبل ثلاثة اشهر، بينما مضى على انتقال الثاني نحو عام.
أما الديبلوماسي الذي اهتم، بحسب الصحيفة، بمسائل الرهائن وخدم في الهند وباكستان فقد لجأ الى اوروبا قبل ست سنوات.
ويقوم القريبون من أراد بحملة لادخال مسألة الكشف عن مصيره في اطار الصفقة التي تجري مناقشتها حاليا حول تبادل الاسرى بين "حزب الله" واسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)