تطور نوعي في هجمات العراقيين: صاروخ على طائرة اميركية وزيادة عدد القتلى تضع بوش تحت ضغوط مكثفة

تاريخ النشر: 16 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت عمليات المقاومة العراقية اليوم تطورا نوعيا عندما اطلق صاروخ ارض – جو على طائرة نقل عسكرية اميركية في مطار بغداد غير انه اخطأ الهدف ومع ذلك فقد شهدت العراق عدة عمليات اسفرت عن مقتل جنديين واصابة اربعة بجروح وزاد عدد القتلى من الضغوط على الرئيس الاميركي الذي يواجه اتهامات بتضليل الرأي العام وانتقادات بسبب الفاتورة المالية المرتفعة للحرب. 

اعلن ناطق عسكري اميركي في العراق مساء اليوم الاربعاء ان طائرة عسكرية اميركية تعرضت صباحا لهجوم بصاروخ ارض-جو عند هبوطها في مطار بغداد. 

وقال الرقيب ايمي ابوت ان الصاروخ اطلق في الساعة 8:45(4:45 ت غ) على الطائرة وهي من نوع هركوليس سي-130 غير انه اخطأ هدفه، معتبرا ان هذا هو اول هجوم من هذا النوع في العراق منذ انتهاء الحرب. 

واوضح الناطق العامل في المركز الاعلامي التابع للقوات الاميركية في بغداد منذ شهر "لم اسمع باي (هجوم) من هذا النوع" من قبل. 

واصيب جنديان اميركيان بجروح اليوم فضلا عن خمسة عراقيين بينهم طفل عندما القى مجهولون كانوا في سيارة قنبلة يدوية على آلية مصفحة متوقفة في وسط بغداد. 

واوضح مصور لوكالة الصحافة الفرنسية ان الجنديين كانا متمركزين قرب الالية التي كانت تحمي مصرفا في حي المنصور عندما القى مجهولون في سيارة قنبلة عليهما فاصيبا بجروح. واضاف المصدر ان خمسة عراقيين بينهم طفل كانوا امام المصرف اصيبوا بجروح في الهجوم. وقال شاهد ان احد العراقيين قد يكون قتل في الانفجار.  

وقامت سيارات الاسعاف التي هرعت الى المكان باجلاء الجرحى. وانتشر العديد من الجنود الاميركيين في الشوارع المجاورة القريبة من مكان الانفجار وقاموا بتفتيش منازل. وقاموا باستجواب المارة الذين شاهدوا الهجوم. وتوجهت سيارات من الشرطة العراقية ايضا الى ذلك الحي. 

وقتل جندي اميركي في انفجار بالعراق يوم الاربعاء ليصل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ قادت اميركا الحرب على العراق إلى 147 وهو نفس عدد القتلى الذي خسرته الولايات المتحدة في حرب الخليج عام 1991. 

وزاد مقتل الجندي الأخير من الضغوط التي يواجهها الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يتعرض لانتقادات متزايدة بسبب تكلفة الحرب والاتهام بان الولايات المتحدة بالغت في المعلومات المخابراتية بشأن اسلحة العراق لكي تبرر الحرب. 

وقال جندي رفض الكشف عن هويته "سمعنا انفجارا وخفضنا رؤوسنا في العربات. والجندي الذي قتل قذف به الانفجار من عربته. وهو ممدد الآن على الطريق." 

وكان في قافلة عسكرية تسيرعلى طريق سريع قرب أبو غريب على بعد 25 كيلومترا غرب بغداد عندما وقع الانفجار. 

وقال الخبير جوزيه كولون "كنا نسير في قافلة وسمعنا انفجارا مدويا. وبينما كانت القافلة تسير انفجرت تلك الشاحنة". 

ولف أحد الجنود ذراعه حول زميله محاولا تهدئته بعد ان انفجر باكيا وهو يجلس على أحد الحواجز على الطريق السريع. 

وقال ضابط في الموقع ان نوع التفجير لم يتضح كما قال جنود ان جنديين آخرين اصيبا بجروح. 

وقالت وزارة الدفاع ان النفقات العسكرية للحرب العراقية وما بعدها كلفت الولايات المتحدة 48 مليار دولار حتى تاريخه كما تقدر التكلفة خلال الشهرين المقبلين بأكثر من 3.9 مليار دولار شهريا. 

وأنتقد أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي بوش بسبب التكلفة المتزايدة للحرب وعدم السعى للحصول على المزيد من المساعدة الدولية في اعادة اعمار العراق بالنظر إلى ارتفاع العجز في الميزانية الاميركية. 

ودعا السناتور مارك دايتون من ولاية مينيسوتا إلى "حساب واضح ومباشر ويعتد به" لتكلفة الحرب. 

غير ان الكلفة البشرية أصبحت واضحة للغاية ايضا حيث تتعرض القوات الاميركية لاطلاق النيران يوميا في العراق. وتواصلت هذه الهجمات رغم الحملات المتكررة التي يشنها الجنود الاميركيون في مناطق شمال العاصمة وهي مناطق كانت معقلا للموالين لصدام حسين. 

وضعت جثة الجندي القتيل على الطريق السريع وقد غطيت بغطاء أصفر بينما تلقى الجنديان المصابان علاجا اوليا. وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المكان بينما وقف الجنود الاميركيون في حالة تأهب وهم يوجهون رشاشاتهم نحو أول الطريق ويحدقون من خلال المناظير المكبرة بحثا عن اي مهاجمين. 

وخرج نحو 40 عراقيا من الضاحية التي يقطنون فيها وأخذوا يراقبون الموقف. 

وأعرب منصور بدري وهو مراهق يعيش في قرية قريبة عن سعادته لانه ينظر للاميركيين على انهم محتلون. وقال ان الاميركيين كذبوا على العراقيين عندما قالوا لهم انهم سيخلصونهم من نظام صدام حسين وما كانوا يريدون سوى احتلال البلاد. 

وقال بدري واصدقاؤه ان مؤيدي حزب البعث يشجعون الشبان من أمثالهم على القتال ضد الاميركيين وعرضوا عليهم الأموال. 

والولايات المتحدة لها نحو 146 الف جندي في العراق وقال القادة الاميركيون انهم يتوقعون الابقاء على هذا المستوى من القوات في المستقبل المنظور. 

وقال بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق ان واشنطن ولندن سوف تسحبان قواتهما من العراق بمجرد انتهاء مهمة التحالف. 

وقال للصحفيين في بغداد امس "ليس لدينا رغبة في البقاء يوما واحدا زيادة عما هو ضروري". 

وفي محاولة للتمهيد لمعاقبة أعضاء حكومة صدام حسين وافق مجلس الحكم الجديد بالعراق على تشكيل محكمة لجرائم الحرب. 

وقال مسؤول بالأمم المتحدة ان وفدا من مجلس الحكم سوف يزور مقر الأمم المتحدة في نيويورك في الاسبوع المقبل ويأمل في مخاطبة مجلس الأمن. كذلك سوف يسعى مجلس الحكم للحصول على مقعد بالجمعية العامة.