افادت تقارير انباء ان العاهل المغربي الملك محمد السادس ابلغ الى وزير الخارجية الاسرائيلي سوليفان شالوم نية المغرب اعادة علاقاتها مع اسرائيل واعادة فتح ممثلية المغرب في تل ابيب ويبدو ان هذا التطور جاء بعد الحاح من رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس على العاهل المغربي للقيام بهذه الخطوة.
قالت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية على موقعها عبر الإنترنت ان العاهل المغربي الملك محمد السادس بعث قبل أيام معدودة، ببلاغ إلى وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، أكد من خلاله نيته في إعادة فتح المكاتب الدبلوماسية التابعة للدولتين في الرباط وتل أبيب.
ويبدو ان هذا التطور جاء بعد طلب ملح من رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) من المغرب ان يكون حاضرا في تل ابيب من خلال اعادة فتح ممثلية المغرب لدى اسرائيل وفقا لما كانت نقلته صحيفة "الشرق الاوسط" في عددها الصادر الجمعة".
ونسبت "الشرق الاوسط" الى مصدر مغربي قوله ان ابو مازن طلب من المغرب اعادة علاقاته باسرائيل باعتقاد ان الوجود المغربي في الوقت الحالي في تل ابيب سيكون مفيدا اكثر للفلسطينيين. واشتكى ابو مازن الى المغاربة العزلة التي يعاني منها الفلسطينيون داخليا وهم يقودون مفاوضات عسيرة من اجل تطبيق «خريطة الطريق».
وحسب مصدر "الشرق الاوسط" فان المسؤولين المغاربة ابدوا تفهمهم لطلب ابو مازن الذي قال لهم ان «خريطة الطريق» لا يمكن ان ينجح تطبيقها الا بمساندة دول شقيقة مثل المغرب. وقال ان المغرب يفكر في الموضوع، مضيفا ان كل شيء مرتبط بالتقدم الذي سيحصل في تنفيذ «خريطة الطريق» مستقبلا.
وقالت "يديعوت احرنوت" ان العاهل المغربي قام بابلاغ اسرائيل بهذه الخطوة عبر القوات الدبلوماسية الرسمية حيث جاءت هذه الخطوة استمرارًا للقاء الذي جمع بين وزير الخارجية الإسرائيلي ونظيره المغربي، قبل اكثر من أسبوع، في العاصمة البريطانية.
كما أوضحت السلطات المغربية من خلال البلاغ أنها معنية الآن بالعودة إلى لعب دور فعال في العملية السلمية. كذلك أشار البلاغ إلى أن الملك سيقرر، قريبًا، موعد إعادة فتح أبواب الممثليات.
يذكر أن المغرب كانت قد أغلقت الممثلية الإسرائيلية في الرباط في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2000 بعد اندلاع انتفاضة الأقصى. وقد أبلغت إسرائيل الأطراف المغربية بأنها لن تلغي التحذير الذي أصدرته لمواطنيها بعدم السفر إلى المغرب، إلا بعد إعادة فتح الممثليات.
في غضون ذلك، قال مندوب الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، مارك أوتا، في تعميم داخلي مغلق لسفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى مصر، إن الأردن اتخذ قرارًا بإعادة سفيره إلى إسرائيل، بينما لم تتخذ مصر خطوة مماثلة بعد. واجتمع أوتا بمستشار الرئيس المصري، أسامة الباز، ووزير الخارجية المصري، أحمد ماهر، ورئيس جهاز المخابرات المصري، عمر سليمان.
وأوضح أوتا أنه خرج من هذه اللقاءات بانطباع أن المصريين لا يعتقدون أن الجهود الإسرائيلية كافية في كل ما يتعلق بإزالة الحصار والأطواق وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، وعلى ضوء ذلك، لم يحن موعد إعادة السفير المصري إلى إسرائيل. وأعرب المصريون خلال اللقاءات المذكورة عن تشاؤمهم بخصوص التقدم في عملية السلام—(البوابة)—(مصادر متعددة)