نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين سعوديين واميركيين قولهم ان السلطات السعودية تحقق في تورط افراد من الحرس الوطني ببيع اسلحة لاعضاء من تنظيم القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن هؤلاء قولهم ان السلطات السعودية قامت بمصادرة الاسلحة التي تم الاستيلاء عليها في السادس من الشهر الجاري اثر مداهمة قوات الامن السعودية لمنزل يستخدمه اعضاء القاعدة وتبين لاحقا ان الاسلحة تعود للحرس الوطني.
ووقفا للمسؤولين فان المشاكل داخل الحرس الوطني ليست جديدة حيث كان اكتشف خلال عمليات جرد سابقة فقدان كميات كبيرة من الاسلحة. غير ان السلطات السعودية لم تخذ أي اجراءات ضد هذه التجارة غير المشروعة، وفقا للصحيفة.
وبحسب المسؤولين فان عددا من افراد الحرس الوطني تورط في تجارة الاسلحة لعدة سنوات محققا ارباح طائلة بسبب ارتفاع ثمن هذه الاسلحة.
ويعتقد هؤلاء ان الدافع المالي كان وراء تورط المتهمين ما يعني ان القاعدة لم تنجح في اختراق الحرس الوطني المنوط به حماية العائلة المالكة.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول سعودي قوله ان اكتشاف هذه القضية كان بمثابة انذار الى كبار المسؤولين السعوديين وقادة الحرس الوطني نفسه الذي فقد الاسبوع الماضي احد ضباطه في عمليات الرياض الانتحارية.
ونفى ناطق باسم الخارجية السعودية هذه التقارير وقال ان الاسلحة التي وجدت في شقة الخلية الارهابية هي اسلحة روسية الصنع ليست من النوع الذي يستخدمه الحرس الوطني.
في هذه الاثناء، نفى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز مشاركة محققين اجانب في التحقيق في التفجيرات التي شهدتها الرياض الاثنين الماضي.
وقال في حديث لصحيفة "الرياض" السعودية "وافقنا على الاطلاع على الحدث فقط اما التحقيق فلن تكون هناك مشاركة في التحقيقات منهم".
وحول وصول 60 عنصرا من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) الخميس الى الرياض للمشاركة في التحقيقات قال الامير نايف "ليسوا محققين ولن يحققوا في اي شيء. بما ان الاماكن المفجرة فيها تتبع الشركات الاميركية فانه قد جاء مسؤولون ليعاينوا الحدث فقط".
وحول وصول بريطانيين واستراليين للغرض نفسه قال "الذين جاؤوا اميركيون فقط ولم يأتنا غيرهم".
وكان متحدث باسم السفارة الاميركية في الرياض اعلن وصول فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) الخميس للمشاركة في التحقيقات الجارية بشأن تفجيرات.
وقال جون بورغيس الجمعة ان "الفريق وصل الليلة الماضية وهو يضم نحو ستين عنصرا. وسيقوم بالتحقيق في التفجيرات بالتنسيق مع السلطات السعودية". واضاف ان مدة مهمة الفريق في المملكة "غير محددة".
كما وصل فريق من الشرطة البريطانية الى الرياض الخميس في اطار التحقيق في هذه التفجيرات. وقال السكرتير الاول للسفارة بريطانية نيكولاس ابوت "وصل فريق من شرطة لندن الى الرياض".
وذكرت استراليا التي اعلنت مقتل احد رعاياها في الاعتداءات، انها تفكر في ارسال مسؤولين امنيين الى الرياض.
وقال الامير نايف في حديثه "الذي اعلن لا يعنينا ولكننا وافقنا على الاطلاع على الحدث فقط اما التحقيق فلن تكون هناك مشاركة في التحقيقات منهم".
وتفيد حصيلة رسمية سعودية ان اعتداءات الرياض الاثنين الماضي اوقعت 34 قتيلا بينهم سبعة اميركيين وسبعة سعوديين اضافة الى آخرين من جنسيات مختلفة وتسعة من منفذي الاعتداءات الذين قال وزير الخارجية السعودي انهم كانوا 15. كما اوقعت هذه العمليات 194 جريحا.
ونسبت الرياض وواشنطن هذه التفجيرات الى تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
