اتهم حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة بانتهاك الدستور، وقال علي بن فليس الامين العام للحزب ان رئيس البلاد يعنل على منعه من الترشح لمنصب الرئاسة.
وفي مقابلة اجرتها معه وكالة انباء رويترز قال بن فليس ان بوتفليقة يسعى فيما يبدو للعودة الى عهد الحزب الواحد الجامد على غرار النظام السوفييتي السابق والذي ساد الجزائر خلال الفترة من عام 1962 عندما حصلت على الاستقلال من فرنسا وحتى عام 1989. وأضاف "هذا تهديد لنظام القانون. يجب ان تكون الحكومة محايدة وليست في خدمة رجل واحد من اجل طموحاته الانتخابية وهو ما يجري حاليا"
وكان بوتفليقة قد اقال بن فليس من رئاسة الحكومة في ايار/ مايو. ومنذ ذلك الحين تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة وحزب جبهة التحرير الوطنية القوي والذي حكم البلاد معظم الاربعين عاما الماضية
وأضاف "نحن نحتاج الى خطوة الى الامام وليس عشر خطوات الى الخلف وان النظام القضائي استغل لسحقه ووزارة الداخلية لاسكات الصحافة المستقلة وخزائن الدولة للفوز بالاصوات في مختلف انحاء البلاد. وقال «أعتقد ان انفاق المال العام بدون اذن من البرلمان يعد انتهاكا للدستور
ومنعت سلطات الامن الجزائرية حزب جبهة التحرير الوطني من عقد مؤتمر خاص كانت تنوي اعلان اسم علي بن فليس مرشحا لها لمنصب الرئاسة في نيسان / ابريل القادم
وانتقد بن فليس بوتفليقة لعدم تنفيذه البرنامج الاصلاحي الذي اعلنه خلال حملته الانتخابية لمنصب الرئاسة عام 1999 والذي تضمن برامج سياسية واجتماعية واقتصادية. وتعرض بن فليس بدوره لانتقادات من معارضيه لشنه هجمات شرسة على بوتفليقة وتساؤلات عن اسباب عدم تنفيذه اصلاحات مهمة اثناء توليه رئاسة الحكومة
وقال بن فليس «"م استطع ان افعل شيئاً"، مشيرا الى ان الرئيس استحوذ على كافة السلطات لنفسه. وأقر بن فليس ان الرئيس ساعد في كسب الحرب ضد المتشددين الاسلاميين الذين بدأوا حملة عام 1992 للاطاحة بالحكومة—(البوابة)—(مصادر متعددة)