جدل حول تطبيق مراحل جديدة من ضريبة المبيعات في مصر

منشور 10 أيّار / مايو 2001 - 02:00

القاهرة – محمد البعلي  

يدور في مصر حاليا جدل واسع حول تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات حيث يؤكد التجار ورجال الأعمال أن تطبيقهما سوف يزيد من حالة ركود السوق، بينما تؤكد المصادر الرسمية أنه لا بديل عنهما لسد عجز الموازنة .  

جانب الرافضين لتطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات في مصر يضم إلى جانب عدد من الاقتصاديين ـ معظم التجار ورجال الأعمال ، فقد تقدم مؤخرا عدد من تجار الموسكي والعتبة ( أهم المناطق التجارية بقلب القاهرة ) بمذكرات إلى الغرفة التجارية بالقاهرة يرفضون فيها تطبيق الضريبة الجديدة ، كما عمد عدد من رجال الأعمال إلى إعداد الدراسات التي تثبت فشل هذه الضريبة في تحقيق أهدافها ، وشن حملة في الصحف يؤكدون فيها أن تطبيق الضريبة في هذا الوقت سوف يحمل السلع أعباء مالية جديدة في وقت يعاني فيه السوق من الركود كما أن تطبيقها يتزامن مع تطبيق رسم تنمية الموارد بنسبة 50% على السيارات مما يرفع سعر السيارات وبذلك تزداد حالة الركود .  

كما أكد د . سلطان أبو على وزير الاقتصاد الأسبق ـ وهو أحد المعارضين لتطبيق الضريبة الجديدة ـ في مقاله بالأهرام أمس أن الضريبة التي ستفرض لسد عجز الموازنة ( وصل إلى 4.2% في العام المالي 200/2001 مقابل 1% في عام 97/1998 ) ليست ضرورية حيث أن عجز الموازنة مازال في الحدود الاقتصادية الآمنة ، مؤكدا أن الأمر الذي يجب وضعه في الاعتبار بشكل أكبر هو الركود ، وطالب بإرجاء التطبيق لحين انفراج الأزمة الاقتصادية  

أما المدافعون فهم جبهة رسمية بالأساس يقودها وزير المالية بنفسه الذي أكد في رسالة إلى إحدى الصحف الأسبوعية أن الانتقال إلى تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات لن يحث أثارا جانبية على حالة السوق بل بالعكس سوف يؤدي إلى خفض تكلفة الانتاج والتوزيع وبالتالي انخفاض أسعار السلع والخدمات للمستهلك النهائي وزيادة عمليات الانتاج والتوزيع مما يؤدي إلى تنشيط السوق وإحكام عمليات التحصيل وبالتالي زيادة موارد الدولة ومن ثم قدرتها على الإنفاق والمتزايد لمواجهة احتياجات الجماهير وخفض عجز الموازنة ، وقد أكدت رسالة الوزير أن تطبيق الضريبة لا يتضمن عدد كبير من السلع كما لا يتضمن جميع الخدمات كما أن التجار الذين تقل تعاملاتهم السنوية عن 150 ألف جنيه مصري معفيين منها مما يساهم في تخفيف الضغوط على محدودي الدخل. ومن المعروف أن تطبيق المرحلة الأولى من ضريبة المبيعات قد بدأ في عام 1991 حيث شرعتها الحكومة كأحد أنواع الضرائب غير المباشرة للمساهمة في سد عجز الموازنة وتغطية النفقات الحكومية، ومن أهم الانتقادات التي توجه إلى الضرائب غير المباشرة بعامة هي وقوع عبئها بالكامل على المستهلك مما يشكل ضغطا على محدودي الدخل بشكل خاص—(البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك