لقي طفل لبناني مصرعه اثر سقوط صاروخ على منزل في بلدة بجنوب لبنان، فيما نفى حزب الله مسؤوليته عن حادث اطلاق نار اسفر امس عن مقتل جندي اسرائيلي قرب الحدود اللبنانية. ياتي ذلك فيما ابدت دمشق استعدادها لتعديل صيغة مشروع قرار ادانة الغارة الاسرائيلية على اراضيها.
اعلنت مصادر أمنية إن صاروخا سقط على منزل في قرية حدودية بجنوب لبنان في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء ما اسفر عن مقتل طفل، وجرح اخر.
وقال مسؤول محلي إن الطفل توفي متأثرا "بجروح ناتجة عن إصابته بشظايا صاروخ سقط على منزله". وأضاف أن شقيق الصبي اصيب ايضا في الانفجار.
وقال مصدر أمني إنه لم يتضح بعد مصدر الصاروخ.
وذكرت مصادر أمنية أخرى أن من المحتمل أن يكون الصاروخ اطلق من داخل لبنان نحو اسرائيل لكنه سقط قبل أن يصل إلى هدفه على منزل كامل ياسين وقتل حفيده علي.
وقال شهود إن طائرات اسرائيلية حلقت حول المنطقة الحدودية بعد انفجار الصاروخ.
وفي غضون ذلك، نفى حزب الله اللبناني "مسؤوليته عن حادث اطلاق النار" الذي اسفر الليلة الماضية عن مقتل جندي اسرائيلي قرب الحدود اللبنانية.
واعلنت اسرائيل مساء الاثنين إن احد جنودها قتل بعد ظهر الاثنين بنيران "قناصة من حزب الله".
وقال مسؤول اسرائيلي فضل عدم الكشف عن هويته ان "الأمر يتعلق بحادث خطير جدا ونحتفظ بحق الرد". واتهم حزب الله بتصعيد التوتر في المنطقة التي كانت هادئة بشكل عام.
ووقع الحادث بالقرب من مدينة المطلة في شمال اسرائيل
وحذر قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل الجنرال بنيامين غانز في تصريح للاذاعة العسكرية، سوريا ولبنان من "المخاطر الجسيمة التي يواجهانها بتركهما الارهابيين ينشطون" على اراضيهما.
واطلق الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا ست قذائف مدفعية سقطت على الخط الازرق، كما افادت الشرطة اللبنانية. واضافت الشرطة ان اطلاق النار هذا لم يسفر عن اصابات.
ومن جهة ثانية، نصب الجيش الاسرائيلي الاثنين برجا جديدا للمراقبة على جبل حرمون الذي يشرف على الاراضي السورية من مزارع شبعا، كما قالت المصادر الامنية.
وياتي هذا االتصعيد على الحدود اللبنانية الاسرائيلية في أعقاب الغارة الجوية التي شنتها اسرائيل الاحد على معسكر تدريب مزعوم لنشطاء فلسطينيين قرب العاصمة السورية دمشق.
وشنت تلك الغارة بعد عملية حيفا التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي واسفرت السبت عن مقتل ١٩ شخصا.
وقد لجأت سوريا عقب الغارة الى مجلس الامن الدولي في محاولة لاستصدار قرار يدين اسرائيل.
مساع لتعديل صيغة مشروع قرار يدين الغارة الإسرائيلية على سوريا
لكن مشروع القرار الذي علق مجلس الامن مشاوراته بشانه امس، اصطدم بمعارضة مسبقة من الولايات المتحدة.
سوريا تدرس تعديل مشروع قرارها
وفي هذا السياق، فقد اعلن دبلوماسيون في مجلس الأمن مساء الاثنين إن سوريا تدرس تعديل صيغة مشروع القرار كي يحصل على الأصوات التسعة اللازمة لإقراره.
وقال هؤلاء المندوبون إنه حتى بعد إعادة صياغته فقد يواجه بفيتو من قبل الولايات المتحدة التي توعدت بإيقاف أي إجراء لا يدين الجماعات الفلسطينية المسؤولة عن تنفيذ هجمات انتحارية ضد اسرائيل.
ويعرب مشروع القرار في صيغته الحالية عن "القلق البالغ" ازاء تصعيد التوتر في الشرق الاوسط ويدين الغارة الاسرائيلية بوصفها انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.
ودعا مندوب سوريا في مجلس الامن فيصل المقداد لدى تقديمه مشروع القرار في جلسة طارئة لمجلس الامن الاحد الى التصويت الفوري عليه. ولكن عددا من اعضاء المجلس قالوا انهم في حاجة الى يوم لمناقشة القرار مع حكوماتهم.
وقال جون نغروبونتي السفير الاميركي لدى المنظمة الدولية ورئيس مجلس الامن خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر الجاري ان واشنطن لن تؤيد قرارا يدين الغارة الاسرائيلية ولا يذكر الهجوم الانتحاري في حيفا.
وقال دبلوماسيون ان اقل من نصف اعضاء مجلس الامن يؤيدون مشروع القرار في صيغته الحالية.
وقال دبلوماسيون عرب ان سوريا ترحب باي مقترحات حول صيغة القرار.
وقالت روسيا التي تتمتع بحق النقض مثل الولايات المتحدة ان القرار يجب ان يكون متوازنا.
وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي المتخصص في شؤون الشرق الاوسط "نعتقد انه سيمر اذا كان ذا طبيعة اكثر توازنا خاصة اذا عكس بشكل ما ضرورة وقف الاعمال الارهابية في المنطقة."
وقال المندوب الاسرائيلي دان غيلرمان لمجلس الامن الاحد ان الغارة كانت دفاعا عن النفس واجراء مضادا للهجمات الارهابية.
واتهم غيلرمان سوريا "بالتواطؤ والمسؤولية" في الهجمات الانتحارية الفلسطينية وقال ان سوريا تؤوي وتدرب وتمول جماعات متشددة.
ونفت سوريا مرارا الاتهامات ولكن واشنطن كررت رسالة اسرائيل الاثنين.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان "نحن نحث اسرائيل وسوريا كلتيهما على تفادي اي اعمال من شأنها ان تزيد حدة التوترات او ان تؤدي الى عمليات حربية. لكننا قلنا لسوريا مرارا ان عليها ان تكف عن ايواء ارهابيين."
وامس بدأ ممثلو الدول العربية في الأمم المتحدة مشاورات بشان متابعة ما ينبغي القيام به حيال مشروع القرار السوري.
وبحث السفراء خصوصا المقترحات التي تقدمت بها بعض الدول ولا سيما روسيا لجهة تعديل مشروع القرار السوري عبر تضمينه ادانة للارهاب وهو ما سيتيح له الحصول على تقبل افضل من المجلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
