دعا حسين الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الاسلامية اية الله الخميني، والموجود حاليا في العراق، الى اجراء استفتاء شعبي حول مستقبل نظام طهران، واكد عدم معارضته تدخلا عسكريا اميركيا في بلاده اذا لم يتحقق ذلك.
ونقلت صحيفة "الزمان" اليومية المستقلة عن حسين الخميني قوله ان "ايران اليوم في مأزق كبير وقيادتها في موقف انفعالي وتفتقر الى المبادرة الخلاقة والبلاد اليوم في احوج ما تكون الى الحرية وقد وصلنا كما الشعب الايراني الى قناعة تامة بان الحرية قبل الخبز".
واضاف ان "الشيء الاساس لخروج ايران من المأزق الذي وقعت فيه الدولة كما الشعب هو تنظيم استفتاء شعبي حر ونزيه حول اصل الحكم الديني في ايران كي يكون الشعب هو الحكم وصاحب الكلمة الفصل في الموضوع فاذا اراد هذا الحكم ان يدوم واذا لم يرغب في ذلك فعلى القادة الايرانيين التسليم برأي الشعب واحترامه وبذلك سيكونون ابطالا بنظر الناس والتاريخ واوفياء لمبادىء الاسلام وقد ارسلنا برسالة مفتوحة بهذا المعنى للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران".
واوضح حسين "واذا فرضنا انه ليس هناك طريق اخر لتحرير ايران وبناء نظام ديمقراطي فيها فأننا لا نعارض ان يتم ذلك من قبل الولايات المتحدة وعلى غرار ما حدث في العراق اذ لم تكن هناك قوة قادرة على تخليص الشعب العراقي من طغيان صدام الا الاميركان".
ونقلت صحيفة الشرق الاوسط الاثنين عن حسين الخميني ان ايران "بحاجة الى نظام ديموقراطي لا يستخدم الدين كوسيلة لقمع الناس وخنق المجتمع" مشيرا الى "ضرورة فصل الدين عن الدولة وانهاء الحكم الديني الاستبدادي الذي يذكرنا بحكم الكنيسة في عصر الظلام في اوروبا".
وتابع الخميني الحفيد حسب ما نقلت عنه الصحيفة "ان جميع الذين احتلوا مراكز الحكم بعد جدي يستغلون اسمه وعنوان الاسلام والحكم الديني لمواصلة حكمهم الجائر" معتبرا ان "الحكم الديني القائم في ايران اسوأ ديكتاتوريات العالم".
وهاجم حسين في مقابلة مع صحيفة "الحياة" فكرة ولاية الفقية ودعا مجددا لفصل الدين عن الدولة.
وقال "إذا حصل فصل الدين عن الدولة فكل شيء سيكون على ما يرام... علماء كثيرون في ايران هم من التيار التقليدي الشيعي الذي يقول بفصل الدين عن الدولة وعدم التدخل في الامور الحكومية من رجال الدين.. هذا التيار هو التيار التقليدي بعكس ما يتصوره الناس."
وعندما سئل هل "فصل الدين عن الدولة يمعني انهاء تجربة ولاية الفقية" رد حفيد الخميني قائلا "نعم..ليس هناك دليل على وجود ولاية الفقية."
وبالنسبة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي قال حسين ان الاولى للايرانيين الاهتمام بشؤونهم الخاصة لانهم يعانون اكثر منهم.
وقال "اسرائيل نفوذها صار (قائما)... نحن مهتمون (بالمشكلة الفلسطينية) ولكن بعد الاهتمام بامورنا.. نحن لدينا مشكلات اكثر من الشعب الفلسطيني."
ونقل عدد من سكان النجف ان حسين الخميني اقام في نهاية تموز/يوليو الماضي مع ثلاثة اشخاص في هذه المدينة المقدسة والتقى هناك آية الله السيستاني احد كبار المراجع الشيعية في العالم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)