حكومة الطوارئ تؤدي اليمين غدا وسط تحفظات من الفصائل وحماس تقصف مستوطنات غزة ردا على غارة سوريا

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدم احمد قريع استقالته من رئاسة المجلس التشريعي تمهيدا لادائه وحكومة الطوارئ المشكلة برئاسته اليمين القانونية غدا امام الرئيس الفلسطيني.وقد ابدت فصائل فلسطينية تحفظات وطالبت بتوضيحات حول مهمة هذه الحكومة. وميدانيا، اعلنت حماس انها قصفت مستوطنات يهودية في قطاع غزة ردا على الغارة الاسرائيلية في سوريا. 

اكد عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني للبوابة ان احمد قريع قدم ظهر اليوم الاثنين، استقالته من رئاسة المجلس بعد ان وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكيل حكومة طوارئ برئاسته. 

وقال المصدر ان حكومة الطوارئ التي الفها قريع ستؤدي اليمين القانونية امام عرفات غدا الثلاثاء. 

وكان عرفات وافق امس على حكومة طوارئ برئاسة قريع الذي اعلن في تصريحات صحفية بحضور الرئيس الفلسطيني ان الأخير وافق على الحكومة، بما في ذلك تعيين ثلاثة مساعدين لوزير الداخلية في إطار وحدة عمل وأداء قوات الأمن الفلسطينية. 

وأضاف أن القيادة الفلسطينية اتفقت على مجموعة من الإجراءات الهامة لضبط الوضع الأمني، وفق ما أوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". 

وفقا للقرار فإن الحكومة المكونة من ثمانية أعضاء في مكان واحد لمدة شهر حتى يتم تسمية الحكومة المؤقتة. 

وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، مرسوما يقضي بإعلان حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية. 

وتتشكّل حكومة الطوارئ، فضلا عن قريع، من نصر يوسف الذي كلّف بوزارة الداخلية وسلام فياض الذي تمّ تعيينه وزيرا للمالية ونبيل شعث الذي عهدت إليه بوزارة الشؤون الخارجية. 

وضمت الحكومة أربعة وزراء آخرين هم صائب عريقات ونعيم أبو الحمص وجمال الشوبكي وعبد الرحمن حمد. وأوضح قريع أنه سيتمّ تكليف هؤلاء الوزراء الأربعة بحقائبهم لاحقا. 

ويأتي التشكيل الجديد بعد عملية حيفا السبت التي أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا، وإصابة نحو 55 بجروح. 

الفصائل تتحفظ على حكومة الطوارئ 

وابدت حركة حماس تحفظات على حكومة الطوارئ معتبرة انها انما جاءت استجابة للنداءات الاسرائيلية الاميركية 

وقال عدنان عصفور احد قيادي الحركة فى الضفة الغربية انه "اذا كان هدف هذه الحكومة هو القضاء على المقاومة الفلسطينية فانها ستكون قد اخذت على عاتقها حماية الكيان الصهيوني والرضوخ للامر الواقع". 

واكد ان "مثل هذه الحكومة لا يتوقع لها الاستمرار وستسقط على يد الشارع الفلسطيني وفصائله وقواه السياسية التى اخذت على عاتقها خيار المقاومة". 

ومن ناحيتها، طالبت حركة الجهاد الاسلامي القيادة الفلسطينية بتوضيحات حول مهمة حكومة الطوارئ، وحذرت من مغبة ان يكون من بين اهدافها نزع سلاح فصائل المقاومة. 

وقالت الحركة في بيان انه اذا ما وضعت هذه الحكومة بين اهدافها التصدي للمقاومة الفلسطينية، فانها تحكم على نفسها "بالموت". 

وعلى صعيدها، أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إن حالة وحكومة الطوارئ ليسا الخيار الصحيح لاخراج السلطة الفلسطينية من الازمة السياسية الحالية. 

وقالت الجبهة في بيان أنها لا ترى بإعلان حالة الطوارىء "الخيار الوحيد لمعالجة الوضع الداخلي الفلسطيني، خاصة وانه سيعتمد على الخيار الامني ويستند على قاعدة ضيقة لاتشكل توافقا وطنيا عريضا". 

حماس ترد على الغارة الاسرائيلية في سوريا 

الى ذلك، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس انها اطلقت مساء الأحد 16 قذيفة هاون من عيار 80 ملم على مستوطنات اسرائيلية في قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار أول رد "رادع" لها على القصف الإسرائيلي لمنطقة عين الصاحب السورية. 

وقالت القسام في بيان "استجابة لنداء كتائب الشهيد عز الدين القسام بالرد على التصعيد الصهيوني الخطير بالاعتداء على دولة عربية وإسلامية، فقد قصفت خلايا القسام المغتصَبات (المستوطنات) الصهيونية القائمة على أراضينا المحتلة جنوب قطاع غزة بـ 16 قذيفة هاون من عيار 80 ملم". 

وأوضح البيان أن عناصر القسام قصفت مستوطنة "موراغ" شمال مدينة خان يونس بـ 10 قذائف هاون، ومستوطنة رفيح يام غرب مدينة رفح بـ 3 قذائف، كما تم قصف موقع تل زعرب غرب رفح أيضا بـ 3 قذائف. 

وأكد البيان أن "هذه العمليات هي بداية لرد رادعٍ على العدوان الصهيوني الغاشم"، مشددين على "أن الرد القسامي سيطول كل الأراضي المحتلة". 

وكانت كتائب القسام قد توعَّدت في بيان لها في وقت سابق الأحد بالرد على الاعتداء الإسرائيلي على سوريا، ودعت كافة خلاياها في كافة المناطق بسرعة الرد في العمق الإسرائيلي. 

وقال البيان: "لقد حاول العدو الصهيوني المجرم وبعد عملية حيفا الاستشهادية أن يُصدّر أزمته الداخلية التي أحدثتها له المقاومة الفلسطينية الباسلة فشن عدواناً جويًّا على سوريا مستهدفاً أماكن اللاجئين الفلسطينيين الذين شردهم الاحتلال الصهيوني منذ عشرات السنين ليلاحقهم اليوم في عواصمنا العربية". 

وأضاف أن رد القسام على هذا التصعيد الخطير "سيكون رادعاً وقريباً"، مشددة على أن "أي اعتداء على أي من الدول العربية والإسلامية هو اعتداء على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية التي نحن جزء منها، وسيُردُّ عليه بكل قوة". 

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة فجر الأحد على منطقة عين الصاحب على بعد 15 كيلومترا غرب العاصمة دمشق، وادعى أن الهجوم استهدف موقعا لتدريب مقاتلين من حركة الجهاد الإسلامي وهو ما نفته الحركة، كما أكدت مصادر سورية وفلسطينية على أن القصف طال مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين المحسوبين على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة. 

قوات الاحتلال تشدد حصارها على مدينة جنين 

على صعيد اخر، فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المباني والمؤسسات في مدينة جنين التي شددت حالة حظر التجول المفروضة عليها منذ عملية حيفا. 

وقال شهود إن حملات المداهمة والاقتحام طالت لجنة أموال الزكاة وسط المدينة، حيث حطم الجنود أبوابها وعاثوا فيها تخريباً. 

وأضافوا أن الجنود اقتحموا "استوديو" للتصوير بعد تفجير أبوابه، مما ألحق أضراراً كبيرة فيه. 

وقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي، فرض حظر التجول على مدينة جنين. 

وشوهدت صباح اليوم، تعزيزات عسكرية إضافية في المدينة، خاصة الدبابات والمجنزرات، كما حلقت مروحيات قتالية من نوع "أباتشي" في أجواء المدينة على ارتفاع منخفض. 

وحرمت إجراءات قوات الاحتلال آلاف الطلبة والمدرسين من الوصول إلى مدارسهم، وشلت حركة الأسواق ومنعت الموظفين والعمال من الوصول إلى أماكن عملهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)