دافع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون اليوم الاثنين عن مشروع تشكيل قوة أوروبية للرد السريع مجددا تأكيده على ان المشروع يشكل "تكملة (للحلف الأطلسي) وليس تجاوزا أو أضعافا له وبالتأكيد ليس بديلا له".
وقال روبرتسون وهو وزير دفاع بريطاني سابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان "أولئك الذين يتحدثون عن نوع من الجيش الأوروبي مع شارات وزي الاتحاد الأوروبي إنما لا يقولون بكل بساطة الحقيقة".
وكان الاتحاد الأوروبي قرر في كانون الأول/ديسمبر 1999 في هلسنكي تشكيل قوة مسلحة قوامها 60 ألف عنصر قادرة على الانتشار في خلال 60 يوما في إطار عملية من نوع عملية كوسوفو والبقاء على الأرض سنة على الأقل.
وقد اجتمعت الدول الخمس 10 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل في إطار "مؤتمر التزامات بقدرات" حيث يتعين على كل دولة تحديد مدى مشاركتها بالعناصر والمعدات في القوة المشتركة بحلول العام 2003.
واضاف روبرتسون "ما نقصده هو مجموعة من القوات الأوروبية المتعددة الجنسيات تكون قادرة على التعبئة كليا أو جزئيا للقيام بمهمات لحفظ السلام أو (مهمات) إنسانية يقرر الحلف الأطلسي عدم قيادتها".
ولفت الى "انه مشروع معقول يرمي الى بناء قدرات (عسكرية) أوروبية مهمة تكون بكاملها في تصرف الحلف الأطلسي".
وافادت معلومات من مصادر مطلعة غير مؤكدة رسميا ان بريطانيا ستضع حوالي 20 ألف عنصر في تصرف هذه القوة الجديدة، أي قوات توازي إلى حد كبير قوات فرنسا وألمانيا اللتين تعتبران من الدول الرئيسية المشاركة.
ويلقى مشروع تشكيل قوة للرد السريع في بريطانيا معارضة شديدة من قبل المحافظين الذين يرون فيه شكلا جديدا لاندماج مقنع للبلاد في "دولة كبيرة" أوروبية—(ا.ف.ب)