حماس تتبنى عملية غزة ..اسرائيل تغلق الاراضي الفلسطينية وتصعد تهديداتها لعرفات

تاريخ النشر: 19 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فتى فلسطينيا في مخيم جباليا في قطاع غزة، فيما اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن العملية التي وقعت وسط القطاع واسفرت عن جرح 3 جنود اسرائيليين واستشهاد منفذها. وفيما اعلنت قوات الاحتلال انها فككت خلية لحماس في القدس، فقد نفى الرئيس الفلسطيني علاقته بالعمليتين اللتين شهدتهما المدينة المقدسة امس، بينما رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي اقتراحات لابعاده.  

افادت مصادر متطابقة ان الجيش الاسرائيلي قتل صباح اليوم الاثنين في مخيم جباليا في قطاع غزة، فتى فلسطينيا في الثالثة عشرة من عمره. 

من جهة ثانية، اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن العملية التي وقعت وسط قطاع غزة صباح اليوم واسفرت عن جرح 3 جنود اسرائيليين واستشهاد منفذها. 

وقالت كتائب القسام في بيان تلقته وكالات الانباء ان "شادي سلمان النباهين (21 عاما) فجر دراجة هوائية كان يقودها محملة بعبوة جانبية مضادة للدروع عندما التصق بسيارة جيب عسكرية صهيونية" قرب مستوطنة كفار داروم في دير البلح. 

وتحدث البيان عن سقوط قتلى اسرائيليين في العملية. 

وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان فلسطينيا على دراجة قام صباح اليوم الاثنين بتفجير شحنة ناسفة كان يحملها عند مروره امام سيارة جيب عسكرية قرب مستوطنة كفار داروم مما ادى الى اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين بجروح طفيفة ومقتله. 

وقال بيان كتائب القسام نقلا عن شهود عيان ان سيارة الجيب العسكرية "تطايرت اشلاء في المكان (...) بينما وصلت مروحية عسكرية اسرائيلية لنقل القتلى الصهاينة في المكان". واكدت كتائب القسام ان عملياتها "ستتصاعد ولن نوقف مقاومتنا طالما بقي صهيوني". 

من جهة ثانية، فقد هدم الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية منزل فؤاد قواسمة من حركة حماس الذي فجر نفسه بحزام ناسف في الخليل السبت ما أدى إلى مقتل مستوطن وزوجته.  

كما اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية 14 فلسطينيًا، أربعة في الخليل ينتمي ثلاثة منهم لحركة حماس. 

تفكيك خلية لحماس في القدس 

الى ذلك، كشف قائد الشرطة الاسرائيلية في مدينة القدس ميكي ليفي مساء الاحد انه تم اخيرا تفكيك خلية "خطيرة" تضم ثمانية ناشطين في حركة حماس في القطاع الشرقي من المدينة. 

واعلن للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي العام "ان الشرطة والشين بيت (جهاز الامن الداخلي) فككتا اخيرا خلية لحماس تضم ثمانية ناشطين خطيرين مقيمين في القدس الشرقية".  

وبحسب التلفزيون، فان هؤلاء الناشطين خططوا خصوصا لاحتجاز ركاب حافلة اسرائيلية كرهائن لمقايضتهم بالافراج عن فلسطينيين تعتقلهم اسرائيل.  

واستاجروا ايضا شقة لتحويلها الى ورشة لتصنيع قنابل، وخططوا لتنفيذ هجمات وخطف جندي اسرائيلي، وفقا للتلفزيون. 

وياتي الاعلان عن تفكيك هذه الخلية بعد عملية القدس التي اسفرت عن مقتل ستة ركاب اسرائيليين وفلسطيني وجرح عشرين شخصا على الاقل. 

وبعيد ذلك، فجر انتحاري اخر نفسه في القطاع ذاته فقتل من دون اي اصابات اخرى.  

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن العملية التي استهدفت الحافلة ونفذها انتحاري بزي متدين يهودي، لكن مصادر فلسطينية قالت ان الانتحاري قريب من حماس. 

وكان الجيش الاسرائيلي فرض الاغلاق التام على الاراضي الفلسطينية اثر سلسلة العمليات الاخيرة.  

وقال بيان للجيش "بعد الاعتداءات الاخيرة والانذارات باحتمال اخرى تتقرر فرض اغلاق تام على اراضي يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة". 

عرفات يرفض الاتهامات الاسرائيلية  

هذا، وقد رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اتهامات اسرائيل له بانه وراء هذه العمليات ووصفها بانها دعاية. 

وقال عرفات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية انه مازال ملتزما "بخارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام في الشرق الاوسط . 

وسئل عرفات عما اذا كان له أي صلة بالعمليتين في القدس فرد عبر الهاتف "كيف يمكن قبول ذلك ؟ عليكم ان تعطوني الدليل ..الحقيقة .. ولا تسيروا وراء تلك الشائعات." 

وأضاف "عليكم ان تدركوا ان هذا ليس سوى دعاية.." 

وقال عرفات انه على الرغم من النشاط العسكري الاسرائيلي "ضد شعبنا وضد قرانا وضد مدننا وضد أماكننا المقدسة " فانه ملتزم "بسلام الشجعان" الذي اتفق عليه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين كما انه ايضا "ملتزم بخارطة الطريق." 

شارون "عازم" على التوصل الى السلام 

ومن جهته، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بيان عن رغبته في التوصل الى السلام مع الفلسطينيين. 

وقد ارجأ شارون زيارته التي كانت مقررة امس الى واشنطن الى اجل غير مسمى.  

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض "اننا مستعدون لاستقبال رئيس الوزراء في البيت الابيض وسنحدد معه موعدا جديدا لهذه الزيارة".  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان شارون الغى زيارته "للاشراف شخصيا على عملية مكافحة الارهاب". 

وجاء في البيان الذي نشرته رئاسة مجلس الوزراء ان "رئيس الوزراء عازم على تحقيق تقدم واذا امكن التوصل الى الهدوء والامن وسلام حقيقي (مع الفلسطينيين) وكل ما ينتج عنه" مضيفا ان "شارون سيواصل بذل جهوده من اجل التوصل الى تسوية تحمل الامل الذي سيقود الى الهدوء والسلام لشعبينا" الاسرائيلي والفلسطيني. 

واضاف ان "هدف الارهابيين وشركائهم من المخططين والممولين هو اشاعة اليأس. لن ينجحوا بذلك. ان دولة اسرائيل ستواصل كفاحها ضد الارهاب في كل مكان وفي اي وقت وبكل الوسائل الممكنة. ان دولة اسرائيل ستواصل التحرك من اجل منع اولئك الذين يريدون قتل مواطنينا حتى يثبت الدليل ان الطرف الاخر (الفلسطينيين) قادر على ذلك". 

وعقدت الحكومة الاسرائيلية اجتماعا طارئا مساء الاحد لبحث العمليات الاخيرة. 

وقالت مصادر اسرائيلية ان شارون ووزير دفاعة شاوول موفاز عارضوا خلال الاجتماع اقتراحا لطرد ياسر عرفات. 

واشارت المصادر الى ان شارون قال خلال نقاش بين وزرائه في الجلسة إنه لا يؤيد إبعاد عرفات في هذه المرحلة، لأن من شأن ذلك أن يحوله إلى ضيف مرحب به لدى الكثير من دول العالم، ولذلك يفضل بقاءه محاصرا في المقاطعة برام الله. 

وحسب القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الإسرائيلي، فإن الحكومة ستعمد إلى رد محدود على موجة العمليات الفدائية كيلا تؤدي إلى زعزعة حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي تعتبره إسرائيل معتدلا.  

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل ستمضي قدما في إجراء مزيد من المحادثات مع أبو مازن.  

شعث يصل القاهرة 

الى هنا، وقد وصل إلى القاهرة مساء أمس وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث قادما من العاصمة الأردنية عمان في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام.  

وقال شعث لدى وصوله "أحمل رسالة إلى الرئيس حسني مبارك والقيادة المصرية من الرئيس ياسر عرفات وأبو مازن (محمود عباس) رئيس وزراء فلسطين حول آخر التطورات التي نمر بها حاليا".  

وأضاف شعث أن حياة الرئيس الفلسطيني أصبحت في خطر مرة أخرى بعد أن عادت إسرائيل تتحدث عن اقتحام مقره، مشيرا إلى "أنهم لا يكتفون بالحصار المفروض عليه ويسعون للمساس به سواء بالاعتقال أو بالإبعاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)