حطت في مطار لارنكا القبرصي طائرة الامم المتحدة التي تحمل ملف اعلان بغداد حول برنامج التسلح حيث سيتم نقله إلى مقار الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في نيويورك فينا لدراسته من طرف خبراء الاسلحة.
وتم نقل جزء من الملف الى فرانكفورت ومن المقرر نقل بقية الوثائق إلى النمسا حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقام المسؤولون العراقيون بتسليم الملف الذي يحتوي على 12 ألف صفحة، بالإضافة إلى ملحقين منفصلين، إلى مقر الأمم المتحدة في بغداد.
وتؤكد بغداد على انها لاتملك اسلحة دمار شامل وأصدرت الإدارة الأمريكية بيانا اعترفت فيه بحصول التسليم، وقالت إنها سوف تحلل الإعلان العراقي في ما يتعلق بـ "مصداقيته ومدى التزامه" بقرار مجلس الأمن الأخير
من جهته اكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الاحد ان تحليل اعلان العراق بشان الاسلحة سيستغرق وقتا ودعا المجتمع الدولي لاعطاء وكالته وقتا للقيام بمهمة سليمة.
وقال البرادعي في تصريح لوكالة رويترز للانباء لدى وصوله الى مطار ناريتا بطوكيو في زيارة تستغرق ثلاثة ايام ان الوكالة ستتلقى الاعلان اليوم في فيينا وانه يتعين علينا بوضوح دراسته بشكل شامل وتحليله 00 موضحة انه سيكون من السابق لاوانه اصدار أي حكم على الاعلان.
واعرب البرادعى عن امله فى ان يكون الاعلان دقيقا وكاملا.
ولفت رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية النظر الى انه سيتم اطلاعه على هذا الاعلان خلال زيارته لطوكيو0
واضاف البرادعى ان الوكالة تحتاج الى وقت 0 كما تحتاج ايضا لتطهيره الاعلان وازالة اجزاء حساسة للانتشار النووى قبل ان تقدمه لمجلس الامن0
في الغضون وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الخطاب الذي وجهه الرئيس العراقي صدام حسين للشعب الكويتي يوم أمس بانه " ساخر ومعيب " وقال انه نادرا ما يرى مثل هذا الامر. وقال سترو في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية ( بي بي سي ) انه كان يتعين على صدام حسين في خطابه الكشف عن مصير الاسرى الكويتيين واطلاق سراحهم. واضاف " لقد الزم العراق قبل 12 عاما بالاعلان عن مصير هؤلاء الناس .. وقد اتخذنا الاجراءات اللازمة لتسهيل ذلك على العراق الا انه خلال 12 عاما استخدم اسلوب المماطلة ولم يفعل شيئا بخصوص هذه القضية". واوضح سترو " الحقيقة هي ان المفقودين الكويتيين واقاربهم واحباءهم عوملوا بمنتهى الازدراء والاحتقار .. وهذه هى طبيعة وطريقة صدام حسين". واضاف " هذا غير مستغرب .. ان صدام حسين طاغية قد افقر الشعب العراقي وسلب قوتهم وجعل من العراق دولة منبوذة". من جهتها اجمعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم على ان خطاب الرئيس العراقي صدام حسين الموجه للشعب الكويتي " لن ينطلي على الشعب الكويتي لانه مازال يتذكر ما فعلته القوات العراقية من اعمال قتل وتعذيب و سرقة وتخريب ضدهم وضد مؤسساتهم". واضافت ان النظام العراقي ادرك ان حربه مع الولايات المتحدة وحلفائها باتت وشيكة وانه يستخدم جميع الوسائل المتاحة لتأجيل سقوطه والتشبث بالسلطة في العراق. من جانب آخر جدد سترو التأكيد على ان الهدف من قرار مجلس الامن الاخير رقم 1441 هو نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية التي بحوزة النظام العراقي وليس اسقاط النظام الا انه استدرك قائلا " ليس هناك شخص في العالم المتمدن والمتحضر بأكمله لا يريد سقوط صدام حسين". --(البوابة)—(مصادر متعددة)