باشرت بعض البنوك الأردنية منذ منتصف عام 2000بتقديم حزمة من خدماتها المصرفية المباشرة عبر شبكة الإنترنت لعملائها، طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة.
وتسعى البنوك الأردنية من وراء تسابقها لإدخال خدماتها إلى شبكة الإنترنت، إلى زيادة القدرة التنافسية لها في السوق الداخلية والخارجية، ومواكبة التطورات التقنية للصناعة المصرفية العالمية، لتبقي لها أسباب المنافسة والبقاء في ظل الانفتاح التكنولوجي.
وقد كان البنك العربي أول بنك في الأردن أطلق موقعه باللغة الإنجليزية على شبكة الإنترنت سنة 1996، وأتبعه بالنسخة العربية سنة 1997، و كان أول من قدّم الخدمة المصرفية المباشرة عبر انترنت في الاردن، وذلك منذ بداية شهر أيار/مايو 2000.
و أوضح إياد الشقيري رئيس إدارة انظمة المعلومات في البنك العربي بأنّ هذه الخدمة تأتي تطبيقا لاستراتيجية توزيع الخدمات المصرفية من خلال القنوات الإلكترونية، ففي المرحلة الحالية التي تم الانتهاء منها واطلاقها عبر الموقع الإلكتروني للبنك: www.arabbank.com، يستطيع عملاء البنك الاستفسار عن الرصيد، الحصول على كشف حساب فوري، الاستفسار عن تفاصيل الودائع، التحويل الداخلي والخارجي، أوامر الدفع،معرفة أسعار العملات و أقساط تمويل السيارات، الحصول علىبريد إلكتروني شخصي آمن، طلب دفتر شيكات، تعديل عناوين الحسابات، وإداراة الحسابات.
كما وفر البنك العربي هذا العام لعملائه، إمكانية الوصول إلى حساباتهم عن طريق خدمة الهاتف النقال WAP التي تمكن العميل من الاستفادة من عدة خدمات مصرفية مثل: الاستفسار عن ملخص أرصدة الحسابات، الاستفسار عن آخر حركات على حساب العميل، طلب دفتر شيكات، طلب كشف حساب، التحويل الداخلي بين حسابات العميل والتحويل إلى حسابات أخرى لدى البنك العربي.
وقد قام بنك الإسكان بإطلاق الباقة الأول من الخدمات المصرفية له عبر موقعه الإلكتروني www.the-housingbank.com مطلع شهر آيار.
وقال فرحان أن بنك الاسكان قد حرص على تقديم ما هو أفضل وأكثر أمانا لعملائه.. وبما ينسجم مع خطة البنك الرامية لدعم وتحصين هذا النوع من الخدمة بكافة سبل الأمن والحماية التي تضمن حماية خصوصيات العملاء"، وأضاف "لم نطلق هذه الخدمة إلا بعد أن ضمنا توفير الحماية والسرية التامة لعملائنا"، مؤكدا أن بنك الإسكان يمتلك قدرات عالية من الناحية التقنية فهو من أوائل البنوك العاملة في الأردن التي عملت على تقديم خدمة البنك الخلوي "موبايل" والبنك الفوري الذي يقدم 37 خدمة مصرفية إلكترونية إلى جانب البنك الآلي والناطق وبنك المنزل، مشيرا إلى أن بنك الإسكان يمتلك اكبر شبكة للصراف الآلي "أي.تي.ام" من خلال 150 جهازا تغطي مختلف المدن والتجمعات السكانية والتجارية الأردنية.
وأوضح عماد صوان، مدير قسم مبيعات شركة الشركة المتحدة للحاسبات UBM - التي تقوم بتزويد خدمات Online-banking من برامج ومعدات للبنوك - أن خدمة البنوك المصرفية عبر الإنترنت أصبحت أمرا ضروريا ومتطلبا أساسيا ينبغي على كافة البنوك دون استثناء القيام على تقديم هذه الخدمة إلى عملائها وذلك إذ ما أردت البقاء على قيد الحياة في السوق.. مشيرا إلى أنها ليس خدمة إضافية أو تكميلية قد يقدمها البنك لعملائه إذا ما أراد أو وقتما شاء. بل هي ستكون شرطا رئيسيا لوجده على مدى السنوات القادمة.
وأضاف صوان أن أغلب البنوك الأردنية قد انتهت من حاليا من تنفيذ المرحلة الأولى من تقديم خدمة Online-banking في حين سينتهي البقية قريبا من تبني هذه الخدمة.
وأوضح صوان إلى أن هذا النوع من الخدمة يعتبر آمناً جدا ولا يمكن اختراقه من قبل عابثي الإنترنت أو قراصنتها المتطفلين، لا سيما وأن بعض البنوك أمثال البنك العربي قد قامت بالاستعانة بإحدى الشركات الأجنبية، التي تعمل على توظيف خبرات القراصنة، إلى جانب فريق البرمجة، لكي يقوما على اختبار نقاط ضعف وقوة تلك البرامج من أجل أن يتم تعديل الضعيف منها وتحصينها بنظم الـ Fire Well الحامية.
وقال فرحان لقد قمنا بالاستعانة بشركات متخصصة بأساليب القرصنة والـ Hacking حيث قاموا بدراسة كافة منافذ الموقع ولمدة 6 أشهر محاولين اختراقه حيث كانوا يحصنون الموقع بـ Fire Wells لسد الطريق أمام العابثين.
ومن جهته، فإنّ البنك العربي عمل على الاستعانة بأفضل الخبرات العالمية لتطبيق أحدث أنظمة الحماية والحلول مثل (SSL) Secure Sockets Layer التي تعمل على حماية حسابات العملاء من أي نوع من أنواع الاختراقات.
ولا تقتصر الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك العربي من خلال موقعه على الإنترنت www.arabbank.com على عملائه الأردنيين، بل تمتد لجميع عملاء البنك العربي عبر فروعه الدولية، حيث فعّلت الخدمة في كل من مصر، لبنان، البحرين والإمارات، في حين سيتم تفعيل الخدمة في كل من قطر، فلسطين، المغرب، قبرص، وإسبانيا، مع نهاية هذه السنة.
ومن معوقات الإقدام على خدمة Online-banking على مستوى الأردن: قلة عدد مستخدمي الإنترنت ، ارتفاع كلفة الإنترنت وما يترتب على المستخدم من فواتير هاتف.
ومن المعوقات التي تلعب دورا هاما على مستوى الشارع العربي -على الرغم من أنه لا صحة لها في الواقع- "تخوف العامة من تعريض أموالهم للمجازفة من قبل قراصنة الإنترنت، والتي تؤثر في المرحلة الحالية على نسبة الإقبال على هذه الخدمة".
علما بأن الخدمات المصرفية على الانترنت تتميز بدرجة عالية من الحماية، كما أنها لم تشهد وعلى المستوى العالمي أي نوع من أنواع القرصنة الخطيرة – (البوابة)