اعلنت مصادر بلجيكية الاثنين ان الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة، محمد دحلان، قرر استخدام تقنية الفيديو للمشاركة في مؤتمر حول الشرق الاوسط يعقد في بروكسل، وذلك لتجنب اعتقاله المحتمل بعد اصدار القضاء البلجيكي مذكرتي توقيف بحقه هو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال ايتيين دافيجنون رئيس المعهد الملكي للعلاقات الدولية ان دحلان قرر عدم الانضمام الاثنين الى مؤتمر بشأن كيفية استئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط والاكتفاء بالمشاركة عبر الفيديو بدلا من السفر شخصيا الى بروكسل.
وكانت قناة "الجزيرة" نقلت السبت عن دحلان قوله ان السفير الفلسطيني في بلجيكا هاتفه قبيل زيارة مقررة له الى هذا البلد، ينصحه فيه بالغاء هذه الرحلة بسبب صدور مذكرة توقيف تشمله وعرفات بناء على شكوى اقامها اسرائيليون في كانون الاول/ديسمبر 2001 يتهمانهما فيها بارتكاب مجازر ضد البشرية.
غير ان مسؤولا في مكتب الرئيس الفلسطيني في رام الله نفى لـ"البوابة" ان تكون الرئاسة تلقت اية معلومات بهذا الشان. وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان الرئاسة "لم تتبلغ بمثل هذا الامر".
وقال دافينون لرويترز "لا يمكن لاحد ان يجيبه على ذلك.. ولذلك قرر عدم المجيء لانه غير واثق".
جدير بالذكر ان القضاء البلجيكي ينظر في شكويين بحق عرفات رفعت من قبل اسرائيليين بتهمة ارتكاب جريمة ضد البشرية ومجازر والتحريض على ارتكابها.
ففي كانون الاول/ديسمبر عام 2001 رفعت شكوى لم يكشف عن مضمونها.
وقبل اقل من شهر على الشكوى الثانية كانت شكوى اولى رفعت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حيث قدمت حوالى ثلاثين عائلة من الجنسيتين الاسرائيلية والبلجيكية شكوى في بروكسل ضد عرفات بتهمة التخطيط لاعتداءات نفذت في اسرائيل وفي بلجيكا.
وتستند الشكويان الى القانونين البلجيكيين لعامي 1993 و1999 اللذين يمنحان صلاحية دولية للمحاكم البلجيكية في محاكمة جرائم الحرب والمجازر والجرائم في حق البشرية ايا كان مكان ارتكابها ومهما كانت جنسيات الضحايا او المتهمين ومكان اقامتهم.
ورفض القضاء البلجيكي العديد من الشكاوى التي قدمت طبقا لهذا القانون ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لمسؤوليته في مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وكان انذاك وزيرا للدفاع.—(البوابة)