دمشق تتبرأ من تصريحات سفيرها في مدريد والبيت الابيض يوافق على ''قانون محاسبة سوريا''

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما تبرأت دمشق من تصريحات سفيرها في مدريد الذي اعلن بان هناك اساليب غير دبلوماسية لرد العدوان الاسرائيلي فقد اعلن مسؤولون في البيت الأبيض، والكونغرس أن إدارة بوش لم تعد تعترض على إصدار تشريع جديد يسمح بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية ضد سوريا. 

وأوضح أحد مسؤولي الإدارة الأميركية أنه إذا تم وضع القانون على مكتب الرئيس فسوف يوقعه, وكان البيت الأبيض قد دعا قادة الحزب الجمهوري خلال الأشهر الماضية لعدم الاستمرار في الجهود المبذولة لاستصدار القانون، خاصة بعدما طرحت إدارة الرئيس الأميركي خارطة الطريق كسبيل لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل 

ولكن إدارة بوش، وفقا للمصادر، أبلغت القادة الجمهوريين مؤخرا بأنها لم تعد تعارض القانون بسبب الدعم الذي تعتقد واشنطن أن سوريا تقدمه للإرهاب ضد إسرائيل، ولفشل دمشق في وقف تدفق المسلحين إلى داخل العراق 

ويحظى القانون المعروف بقانون محاسبة سوريا بتأييد 260 عضوا من أعضاء مجلس النواب ينتمون للحزبين الجمهوري والديموقراطي، وعلى رأسهم زعيم الأغلبية، توم ديلاي 

من المتوقع أن توافق لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب على القانون الذي يهدد بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية ضد سوريا إذا لم تتخلى عن دعمها لحركة حماس، وحزب الله، وجماعات أخرى مماثلة، وكذلك في حالة عدم الانسحاب من لبنان، والتوقف عن إنتاج وحيازة أسلحة الدمار الشامل 

ويقدم القانون للرئيس الأميركي ستة بدائل لعقوبات ويدعوه لفرض اثنين منها على دمشق، وتلك البدائل هي 

- حظر تصدير التكنولوجيا متعددة الاستخدمات، مثل تكنولوجيا تصنيع الدواء. 

- منع الشركات الأميركية، ومعظمها في مجال البترول، من ممارسة عملها في سوريا. 

- وضع قيود على الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة. 

-وقف رحلات شركة الطيران السورية للأراضي الأميركية. 

-خفض أو وقف الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين. 

-تجميد الأرصدة السورية في الولايات المتحدة. 

ويسمح القانون للرئيس الأميركي بالتخلي عن بعض أو كل العقوبات المقترحة، باعتباره يهدف أساسا، كما يقول مسؤولون، لبعث رسالة رمزية تشير لعدم الرضا الأميركي عما تقوم به دمشق 

ومن اللافت للانتباه، هو توقيت عرض القانون للتصويت أمام أعضاء لجنة الخارجية في الكونغرس الأمريكي في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية على ما تعتبره اسرائيل بمعسكر تدريب لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، بالقرب من العاصمة السورية، دمشق، وعلى خلفية المناقشات الحالية في مجلس الأمن الدولي لإدانة إسرائيل. إلا أن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أيد رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، في خطوته وووصف الغارة بأنها "ضرورية"، في إطار محاربة الإرهاب. 

على صعيد اخر قالت سوريا يوم الاربعاء إن تصريحات سفيرها لدى اسبانيا بشأن عمل عسكري محتمل ضد اسرائيل تمثل "إداركه الشخصي" لموقف البلاد الرسمي. 

وتعليقا على تصريحات محسن بلال السفير السوري في اسبانيا التي قال فيها إن بلاده سترد عسكريا اذا واصلت اسرائيل شن هجمات على الاراضي السورية قال مصدر رسمي لرويترز إن هذا "إدراكه الشخصي" للموقف الرسمي 

وكان محسن بلال السفير السوري لدى أسبانيا اعلن ان بلاده سترد عسكريا اذا استمرت اسرائيل في شن هجمات على الاراضي السورية مثلما فعلت يوم الاحد في اعمق لها داخل الاراضي السورية منذ 30 عاما. 

وسئل عما اذا كان هذا يعني ردا عسكريا فأجاب قطعا. اذا استمرت اسرائيل في مهاجمتنا وواصلت اعتداءها فسنرد بالطبع على الهجمات رغم حقيقة أننا نقاتل من أجل السلام ونرغب في اعادة فتح مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991  

واجرت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية التي تتخذ من قطر مقرا لها اتصالا هاتفيا بالسفير السوري في مدريد وسألته عما اذا كانت سوريا تعد لرد عسكري على الهجوم الاسرائيلي فقال ان سوريا لا تزال تأمل في ان يصدر قرار من الامم المتحدة يدين اسرائيل واستطرد قائلا سنرى حينئذ سننظر في هذا الامر في حينه. ولم يرد تعليق فوري على تصريحاته من وزارة الخارجية السورية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)