استطاع رئيس بلدية باش جراح بالعاصمة الجزائرية يوم السبت الماضي الهروب من مكتبه متنكرا بزي امرأة متحجبة بعدما حاصرت مجموعة من السكان مقر البلدية احتجاجاً على توزيع السكن الاجتماعي الذين قالوا إنه غير عادل.
وقد قدمت مجموعات كبيرة ممن قدموا طلبات سكن للاستفسار حول المقاييس التي اعتمدتها الادارة في التوزيع وأصرت على مقابلة رئيس البلدية وهو من حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب الاسلامية في البلاد، لكن الحاجب كان قد تلقى تعليمات سابقة باعلام الناس أن "رئيس البلدية في اجازة" دون أن ينتبه بأن سيارته متوقفة أمام الباب.
وقالت جريدة "البيان" التي اوردت النبأ ان المحتجين أدركوا اللعبة فقرروا البقاء بالمكان الى غاية خروجه و"استنطاقه" حول الدوافع التي جعلته يوزع كل المساكن الجاهزة على أقاربه ومناضلي حزبه منهم ثلاثة نواب بالبرلمان، ولم يلب طلبات المحتاجين الحقيقيين للسكن. وبعد ساعتين من الحصار تفرق الجمع حين شاع الخبر أن رئيس البلدية خرج من الباب الخلفي للمبنى متنكرا في زي امرأة حيث ارتدى حجاب إحدى الموظفات. وعلق أحدهم "اذا كان رئيس البلدية يلجأ الى الحجاب كلما غضب عليه الناس فسيكون بلا شك لباسه الدائم" – (البوابة)