وجهت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي تحذيرات جديدة الى كل من ايران وسوريا. واعتبرت ان الفرصة مؤاتية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط
وقالت رايس ان "تصرف ايران ما زال يثير كثيرا من القلق ويتعارض مع المصالح الاميركية"، واعطت مثالا على ذلك برنامجها النووي ومساعدتها المفترضة لمنظمات ارهابية منها القاعدة.
واكدت ان التحقيق الذي اجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثير مسائل خطرة حول البرنامج النووي الايراني "المدني كما يقال".
وذكرت رايس "نعتقد ان ذلك يخفي برنامجا عسكريا. ولدينا في شأنه كثير من الادلة".
واضافت رايس في تصريح للصحافة الاجنبية "ننتظر من ايران ان تتصرف على قاعدة حسن الجوار مع الحكومة العراقية الجديدة"، من غير ان تسعى الى "تصدير النموذج الايراني للحكم الى العراق".
واوضحت رايس ان العلاقات مع سوريا "هي بصراحة بالغة الصعوبة ولا يمكن ان تتحسن من دون تغييرات كبيرة" من جانب دمشق، واعطت مثالا على ذلك "انهاء احتلال لبنان".
وتابعت رايس ان "العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا تخللتها كثير من الاشكاليات بسبب سياسات سوريا"، وانتقدت "الدعم السوري للارهاب وخصوصا حزب الله ومنظمات اخرى" ترفض السلام في الشرق الاوسط.
وكررت رايس الاتهامات الموجهة الى دمشق والتي لها علاقة بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق وخصوصا توفير الملجأ لمسؤولين عراقيين. وقالت "من الواضح ان اشخاصا فروا الى سوريا، ومن الواضح انهم لم يمنعوا من ذلك".
وطلبت رايس ايضا من دمشق وقف برامجها المتعلقة بالاسلحة غير التقليدية وبطريقة يمكن التحقق منها
وقالت رايس للصحافة الاجنبية في واشنطن "لدينا فرصة استثنائية بفضل انتصار قوات التحالف في العراق الذي ابعد مستبدا شنيعا وقوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الاوسط".
وعن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) قالت، "لدينا فرصة لان قيادة فلسطينية جديدة قد بزغت ونأمل في ان تطرد المنظمات الارهابية".
واضافت ان على القيادة الفلسطينية "الاعتراف بأن دولة فلسطينية لا يمكن ان تقوم على الارهاب انما فقط على السلام والديموقراطية".
لكن رايس لم تذكر اسرائيل ولا رفض حكومتها "خريطة الطريق" التي طرحها وزير الخارجية كولن باول وتنص على تجميد المستوطنات.
وقالت ان "الرئيس يرى فرصة للمضي قدما. لقد اصدرنا +خريطة الطريق+، ونتلقى تعليقات الاطراف عليها، وهذا امر جيد".
ومن المقرر ان يستقبل بوش رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في واشنطن في 20 ايار/مايو لمناقشة +خريطة الطرق+ التي تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وطلبت كوندوليزا رايس ايضا من سوريا "المساهمة في السلام" بدلا من عرقلته من خلال استمرارها في احتلال لبنان و"دعم منظمات ارهابية".
ورفضت رايس ربط الرئيس السوري بشار الاسد بين غلق مكاتب المنظمات الفلسطينية في دمشق كما تطالب بذلك واشنطن، وبين تسوية النزاع العربي-الاسرائيلي.