رواية جديدة عن ''صفقة'' تسليم بغداد

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها امس تفاصيل جديدة حول الاتصالات التي كانت تجريها وكالة المخابرات المركزية الاميركية مع بعض الضباط العرقيين التي سهلت مهمة سقوط بغداد وانتهاء الحرب بسرعة. 

وقالت الصحيفة ان الـ"سي.أي.اية" بدأت قبل الحرب ومجموعة من العراقيين في المنفى بجهود سرية ومكثفة لتشكيل تحالفات مع قادة الجيش العراقي لاقناعهم بعدم المشاركة في الحرب. 

ونسبت الصحيفة الى شخصيات عراقية ومسؤولين من دول عربية عدة شاركوا في الاعداد لهذه العملية ان الاتصالات الاميركية بضباط الجيش العراقي بدأت اواخر عام 2002 من طريق ضباط في المخابرات الاردنية يتعاونون مع واشنطن. وقالت ان قوة المهمات الخاصة 20 هي التي تولت قيادة هذه العملية واجرت الاتصالات بواسطة البريد الالكتروني، فضلا عن القيام بزيارات مع دفع مبالغ مالية كبيرة في بعض الاحيان للضباط العراقيين.  

وأوضحت ان هذه الجهود التي استهدفت خطب ود الضباط العراقيين اضافة الى القصف الضاري الذي تعرضت له القوات العراقية، هي الاسباب الرئيسية للمقاومة الضعيفة التي جوبهت بها القوات الاميركية لدى تقدمها صوب بغداد.  

وافاد مسؤولون اميركيون حاليون وسابقون انه عقب نشوب الحرب، تلقت ادارة الرئيس جورج بوش اخبارا مفادها ان مسؤولين عراقيين على رأسهم وزير الدفاع سلطان هاشم احمد الطائي ربما يكونون مستعدين للتعاون مع القوات الاميركية لوضع نهاية سريعة للحرب والتأكد من اقرار السلام عقب انتهائها .  

ولم يتعرض مقر وزارة الدفاع العراقية للقصف على الاطلاق، كما ان قرار "البنتاغون" عدم قطع الارسال التلفزيوني العراقي أتاح لهاشم مواصلة الظهور على شاشة التلفزيون، الامر الذي اعتبره بعض العراقيين في المنفى بمثابة اشارة مستترة الى القوات العراقية بعدم خوض قتال مع القوات الغازية.  

وقال أشخاص من الذين شاركوا في جهود التنسيق وبينهم مجموعة من العراقيين الذين كانوا داخل البلاد في مقابلات اجريت معهم انهم نجحوا فعلاً في اقناع المئات من الضباط العراقيين بعدم خوض الحرب وتسريح جنودهم . 

كما اعترف ضباط عراقيون بأنهم بدأوا عقب اتصالات أجريت بينهم وبين مجموعة من الاميركيين والعراقيين ارتكاب اعمال تخريبية وتسريح وحداتهم مع بدء الحرب.  

غير أن أشخاصا آخرين ممن لهم معرفة مباشرة بالاحداث قالوا ان الولايات المتحدة قد تكون ضيعت على نفسها فرصة للحفاظ على استقرار العراق عقب اطاحة الحكومة العراقية بمعارضتها ابقاء اي مسؤول رفيع المستوى من حكومة صدام في السلطة عقب انتهاء الحرب.