روسيا زودت العراق بمعلومات استخبارية بينها تفاصيل محادثات اجراها بلير

تاريخ النشر: 13 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت وثائق سرية عثر عليها في بغداد عن تقديم روسيا معلومات استخبارية الى العراق قبل الحرب، من بينها تفاصيل محادثة بين جرت قبل نحو عام بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الايطالي سيلفيو برلوسكوني، انتقد فيها الاول التوجهات الاميركية حيال العراق، واعلن رفضه المشاركة في عمل عسكري ضد هذا البلد. 

وقالت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية ان هذه الوثائق المكتوبة باللغة العربية عثر عليها السبت في المقر العام لجهاز الاستخبارات العراقي في بغداد الذي تعرض لقصف عنيف خلال الحرب، موضحة انها تقارير لعملاء مجهولين ومن السفارة العراقية في موسكو. 

وتفيد هذه الوثائق ان روسيا سلمت العراق لوائح "لقتلة" مستعدين لعمل "بعقود" في الغرب ومعلومات عن صفقات اسلحة ابرمتها مع دول مجاورة للعراق وتفاصيل عن محادثات اجراها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع قادة دول غربية اخرى. 

وتابعت الصحيفة ان موسكو وبغداد وقعتا على ما يبدو اتفاقات لتقاسم المعلومات والتعاون "للحصول" على تأشيرات دخول لعملاء كل منهما وتبادل المعلومات حول زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. 

وقالت الصحيفة ان احد مسؤولي الاستخبارات العراقية اوضح في تقرير بتاريخ الخامس من آذار/مارس 2002 ان زميلا روسيا نقل اليه مضمون محادثة جرت بين بلير ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني في روما. 

وتفيد هذه الوثائق ان بلير "تطرق الى الامور السلبية التي قررتها الولايات المتحدة بشأن بغداد" وعبر عن رفضه المشاركة حينذاك بعملية عسكرية ضد العراق، معتبرا انه لا يمكن فعل اي شىء قبل اقامة حكومة جديدة في افغانستان. 

وقالت الصحيفة انه لم يعرف كيف تمكن الروس من الحصول على معلومات حساسة من هذا النوع لكن نقل هذه التفاصيل الى بغداد سيكون له على الارجح "تأثير مدمر" على العلاقات بين روسيا وبريطانيا، حسبما اضافت الصحيفة نفسها. 

وفي وثيقة مؤرخة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 اشارت اليها الصحيفة البريطانية، قال احد عملاء الاستخبارات العراقية انه تسلم من روسيا لائحة مفصلة باسماء "قتلة". 

واضافت الصحيفة ان وثيقة اخرى تعود الى 12 آذار/مارس 2002، تكشف ان روسيا حذرت العراق من انه سيعطي الولايات المتحدة "مبررا لتدمير كل سلاح نووي" اذا رفض الامتثال لارادة الامم المتحدة. 

واشارت "صنداي تلغراف" الى رسالة تحمل تاريخ 27 كانون الثاني/يناير 2000 تبلغ بغداد ببيع روسيا لسوريا صواريخ على دفعتين. 

من جهتها، ذكرت صحيفة "ميل اون صنداي" نقلا عن "مصادر روسية" ان صدام حسين تم تهريبه من بغداد الى سوريا في موكب السفير الروسي الذي تعرض لقصف اميركي الاحد الماضي. 

واضافت الصحيفة اليمينية التي تركز على اخبار الاثارة، نقلا عن "مصادر عسكرية رفيعة المستوى" قولها ان مبعوثين من موسكو عقدوا سلسلة اجتماعات مع صدام حسين قبل اندلاع الحرب في 20 آذار/مارس حاول خلالها الرئيس العراقي ترتيب مغادرته العراق بامان مع اسرته والوثائق السرية.—(البوابة)