سلسلة من الهجمات في واشنطن ونيويورك تحول الولايات المتحدة الى جحيم

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ضرب اخطر هجوم في تاريخ العالم واشنطن ونيويورك في وقت واحد حيث ادى اعتداء مذهل الى انهيار برجي مركز التجارة العالمي (وورلد تريد سنتر) بينما يبدو ان الحصيلة ستكون كبيرة جدا. 

واعلن رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني ان الانفجار وانهيار البرجين التوأمين ادى الى سقوط عدد "رهيب" من الضحايا. ودعا السكان الى مغادرة جنوب مانهاتن. 

ودان الرئيس جورج بوش الذي كان في فلوريدا على الفور "ما يبدو هجوما ارهابيا". وهدد قائلا ان "الارهاب ضد بلادنا لن يمر بلا عقاب". 

وفي واشنطن قال شهود عيان ان طائرة تحطمت فوق مبنى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مما تسبب في سقوط عدد غير محدد من الضحايا. وقد تم اخلاء وزارة الدفاع والبيت الابيض ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة. 

وتشاهد سحب كبيرة من الدخان فوق مبنى اداري مهم قرب البيت الابيض هو "اولد ايكسيكيوتيف بيلدينغ". 

وبدأت سلسلة الحوادث المفجعة صباح اليوم الثلاثاء (بتوقيت نيويورك) في نيويورك عندما صدمت طائرتان بفارق دقائق البرجين اللذين يشرفان على جنوب جزيرة مانهاتن على بعد خطوتين من "وول ستريت". 

واعلنت شركة الطيران "اميريكان ايرلاينز" فقدان طائرتين تقلان ما مجموعه 156 شخصا لكنها لم توضح ما اذا كانتا الطائرتين اللتين صدمتا مركز التجارة العالمي. 

كما تحطمت طائرة "بوينغ 747" تابعة لشركة الطيران "يونايتد ايرلاينز" في غرب بنسلفانيا بين نيويورك وواشنطن. 

وبعد ساعة من الاصطدامين، ظهر البرج الاول على شاشات التلفزيون وهو ينهار تلاه بعد نصف ساعة البرج الثاني ليلفا مانهاتن بسحابة كثيفة من الدخان. 

وتمكنت اميركا باسرها من متابعة مشاهد الذعر التي بثت بشكل متواصل على شبكات التلفزيون. وفي شوارع مانهاتن ظهر مشاة تغطيهم الغبار وهم يجرون في كل الاتجاهات وسيارات الشرطة تمر مسرعة وقد اطلقت صفاراتها وشهود عيان يبكون منهارين على الارصفة. 

وقال مارك اوبنهاو لشبكة "اي بي سي" انه كان متوجها الى محطة المترو قرب البرجين عندما صدمت الطائرة الاولى البرج عندما سمع "انفجارا هائلا فوق رأسه ورأيت طائرة تجارية تدخل في البرج مباشرة". 

وقال موظف يعمل في الطابق الاول من البرج ان "14 شخصا على الاقل قفزوا من النوافذ". 

واعلن الرئيس بوش الذي بدا متوترا جدا انه سيعود فورا الى واشنطن بسبب هذه "الماساة الوطنية". واضاف "امرت باجراء تحقيق كامل لمطاردة الارهابيين والعثور عليهم". 

ووصف وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي كان في ليما الاعتداءات بانها "مأساة رهيبة" واعلن انه عائد الى واشنطن. 

ونظرا لحجم الكارثة، تبقى حصيلة ضحايا الاولى التي تحدثت عن سقط ستة قتلى والف جريح موقتة لان حوالي اربعين الف شخص يعملون يوميا في البرجين. 

وقد اغلقت كل الجسور والانفاق التي تربط بين مانهاتن ونيويورك وكذلك مطارات العاصمة الاقتصادية الاميركية. وعلقت ايضا رحلات القطارات بين واشنطن وبوسطن. 

وهذا الاعتداء ليس الاول الذي يستهدف مركز التجارة العالمي. ففي 26 شباط/فبراير 1993 ادى اعتداء بقنبلة الى مقتل ستة اشخاص فيه وجرح الف آخرين. 

وقد ارسل العديد من قادة العالم رسائل عبروا فيها عن تعاطفهم مع السلطات الاميركية وادانتهم هذه الاعتداءات.—(أ.ف.ب)